البطريركية اللاتينية تحيي عيد شفيعتها الرئيسية "مريم العذراء سيدة فلسطين"، في دير رافات
الكاتب : القدس- دير رافات-أبو حنا سنيورة –
احتفلت البطريركية اللاتينية في القدس، بعيد شفيعتها الرئيسية "مريم العذراء سيدة فلسطين"، في مزارها بدير رافات التابع للبطريركية اللاتينية غربي مدينة القدس، أمس الأحد 25 تشرين أول الجاري. وقد ترأس القداس الاحتفالي الالهي في كنيسة الدير الكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا بطريرك القدس للاتين والاردن وسائر الاراضي المقدسة عاونه المطران وليم الشوملي، النائب البطريركي للاتين والمطران رفيق نهرا، النائب البطريركي للاتين في الناصرة بمشاركة كل من القاصد الرسولي في القدس والسفير البابوي المونسنيور جورجيو لينغوا، وقناصل إيطاليا وفرنسا، ولفيف من كهنة ورجال الاكليريكية للبطريركية اللاتينية والآباء الفرنسيسكان ولفيف من الرهبان والراهبات من مختلف الابرشيات الكاثوليكية، وطلاب المعهد الاكليريكي وفرسان القبر المقدس.
رحب الاب ديفدي ميلو، السكرتير العام لبطريركية اللاتين في القدس بالحضور، خاصة من ابناء الرعايا المسيحية اللاتينية الكاثوليكية من مناطق السلطة الفلسطينية، والذين تعذر على معظمهم الحضور بسبب منع السلطات الإسرائيلية وصولهم الى الدير، وشكر القادمين من القدس والرملة ويافا والجليل الأعلى وحيفا والناصرة، والقلة من الحجاج القادمين من أوروبا .
وافتتح القداس، بكلمة ألقاها الكاردينال بييرباتيستا نقل فيها تحيات وبركة البابا ليون الرابع عشر، والكرادلة ورؤساء الاساقفة و لكافة المؤمنين من العائلة المسيحية الكاثوليكية وغيرها في الايمان ، في الاراضي المقدسة والمنطقة العربية والعالم.
وبعد قراءة الانجيل المقدس، ألقى الكاردينال بييرباتيستا عظة بليغة تحدث فيها عن معاني الاحتفال بعيد العذراء سلطانة فلسطين وتكريم الكنيسة الكاثوليكية للعذراء مريم. وعقب على الاوضاع في فلسطين وخاصة غزة والهجمات العنيفة الاخيرة من قبل المستوطنين اليهود على الفلسطينيين في موسم قطف الزيتون ، ودعى الى احلال السلام والمحبة والإيمان.




قال الكاردينال بييرباتيستا ايضا ان مريم العذراء أمنا سيدة فلسطين، وإغلاق المناطق الفلسطينية والمعابر بسبب الحصار الإسرائيلي على السكان الفلسطينيين المسيحيين ومنعهم من الوصول إلى مزار دير رفات امر مقلق وغير مقبول. نحن مسرورين بالاحتفال، وعلينا أن نكون متحدين لما حصل في الأردن، ونعزي اهالي الشهداء والشفاء العاجل للجرحى، بينما تزامن الاحتفال الحالي يتم جنازة الشهداء في الأردن.
يوجد ايام علينا الاتحاد مع المسيح في أخوية العمل المسيحي، ونصلي لاخوتنا الذين لم يحضروا من المناطق الفلسطينية، وعلينا ان نصلي من اجلهم بسبب اعاقات المعابر.
وأضاف الكاردينال بيتسابالا ، نحن نعرف ان الوضع لن يتغير بسرعة بسبب المضايقات التى يفرضها جيش الاحتلال الإسرائيلي على الفلسطينيين، لذلك جئنا لدير رفات لاحياء عيد سيدة فلسطين رغم ما آلت الأوضاع اليه من عنف وتخريب على المزارعين الفلسطينيين.




وبعدها اقيمت الدورة التقليدية لأيقونة وشخص العذراء "سلطانة فلسطين". ومما يذكر يعتبر عيد العذراء مريم، سلطانة فلسطين، الذي أسسه البطريرك اللاتيني لويس برلسينا عام 1927، الشفيعة الأساسية للأبرشية البطريركية اللاتينية في القدس. ويأتي أصل العيد كفعل تكريس للأراضي المقدسة خلال الصعوبات التي نتجت عن الحرب العالمية الأولى، وما آلت إليه فلسطين كمسرح للنزاع بين الإمبراطورية العثمانية وقوات الحلفاء.
وقد اعترف الكرسي الرسولي بهذا اللقب "سلطانة فلسطين" في العام 1933. وقد جاء في المرسوم البابوي للطقوس الليتورجية: مريم العذراء "التي ولدت من نسل داود، وبإرادة الله اختيرت أن تصبح أماً للمخلص، وبالتالي شريكة ابنها في فداء البشرية. لذلك يصبح دعاء مريم بلقب سلطانة فلسطين سبباً لحماية خاصة للأرض التي ولدت فيها.












