الرئيس ميشيل عون يغادر القصر الجمهوري وسط احتفالات مؤيديه وكوادر التيار الوطني الحر ويشن حملة قوية على الفساد

القيامة - بعد عهدٍ استمر لـ6 سنوات، غادر رئيس الجمهوريّة اللبنانية ميشيل عون، اليوم الأحد 30/10، القصر الجمهوري في بعبدا وسط حشود من جماهير "التيار الوطني الحر" ومناصريه، وذلك بعد توجيهه رسالة إلى مجلس النواب وتوقيعه مرسوم قبول استقالة الحكومة وسط عدم نجاح مجلس النواب في انتخابٍ خلفٍ جديد له.

الرئيس ميشيل عون يغادر القصر الجمهوري وسط احتفالات مؤيديه وكوادر التيار الوطني الحر ويشن حملة قوية على الفساد

مغادرة القصر بطقوس رسمية

وعند الساعة 11.00 صباحاً، ترك عون مكتبهُ الرئاسي ثم خرج بين ثلةٍ من رماحة القصر إلى المدخل الرئيسي حيثُ صافح المدراء العامين والمستشارين وكبار الموظفين وقائد الحرس الجمهوريّ.

وبعد ذلك، وقف عون أمام العلم اللبناني في باحة القصر، حيثُ عزفت موسيقى الجيش النشيد الوطني اللبناني. وبعد ذلك، استعرض رئيس الجمهورية كتيبة من حرس الشرف قبيل توجهه نحو المدخل رقم 3 في القصر، حيث اعتلى منصة أعدت خصيصاً لإلقاء كلمته أمام الجموع الشعبية المحتشدة هناك. 

الرئيس عون يعود لصفوف الشعب ليخوض معارضة جديدة

وكانت لعون كلمةٌ ناريّة أمام "الجمهور العوني"، اتهم فيها "حاكم مصرف لبنان رياض سلامة بارتكاب جرائم مالية"، معتبراً أن "البلد مسروق ويجب أن يتم القيام بعمل كبير لاقتلاع الفساد من جذوره"، وقال: "المرحلة الجديدة ستبدأ بنضال قوي وتركت خلفي وضعاً يحتاج الى النضال والعمل وجميعكم يعلم حال البلد المسروق". وفي سياق كلمته أيضاً، اتهم عون رئيس مجلس القضاء الأعلى بعرقلة التحقيقات بقضية انفجار مرفأ بيروت.

عون يشن حملة على الفساد المالي ويتوعد الفاسدين

ومن أمام مدخل القصر، أعلنَ عون أنه وجه صباح اليوم رسالة إلى مجلس النواب بحسب صلاحياته الدستورية، مؤكداً توقيعه مرسوم قبول استقالة الحكومة. 

وتوجّه عون لمناصريه المجتمعين أمام القصر الجمهوري قائلاً: "أنتم معي وأنا معكم، اليوم تنتهي مرحلة لتبدأ مرحلة أخرى تحتاج لنضال وللكثير من العمل لكي نخرج من أزماتنا". وتابع: "أرى اليوم فيكم رجال مقاومة لم يخافوا من البندقية ولا السجن ولا العصا واليوم نعود إلى الوطن الذي دفعنا ثمنه دمنا".

ولفت عون إلى أنّ "المرحلة الجديدة ستبدأ بنضال قوي"، وقال: "تركت خلفي وضعاً يحتاج الى النضال والعمل وجميعكم يعلم حال البلد المسروق". وأضاف: "البلد مسروقٌ بخزانته ومصرفه المركزي ومن جيبوكم ويجب اقتلاع الفساد من جذوره. دولتنا أصبحت بكل مؤسساتها مهترئة وبلا قيمة لأنّها مُستعمرة من قبل المنظومة الحاكمة التي عطلت القضاء".

وأضاف: "قمنا بتدقيق مالي ولكن لم يتمّ البت فيه في القضاء، والأمن والقضاء أساسيان لقيام أي دولة. البلد يحتاج لاصلاح والتخلص من النافذين الذين شلوا القضاء واوقفوا التحقيقات بانفجار المرفأ".

ورأى عون أنّ "حكمنا اليوم بات حكماً ثأرياً وليس حكماً عادلاً والثأر جريمة في الحكم"، وتابع: "كل الجرائم ارتكبتها السلطة التي سرقت الأموال من المودعين وهرّبتها. نعم، إن جميع المودعين وخاصة الصغار خاسرون بسبب السرقة التي حصلت في البلد من قبل المنظومة الحاكمة".

عون يشيد باتفاق ترسيم الحدود ويعتبره مكسبا وطنيا

وفي موضوع ترسيم الحدو البحريّة، قال عون: "ترسيم الحدود سيسمح لنا باستخراج ثروتنا الوطنية من النفط والغاز التي ستعطينا الرأسمال الكافي لإنقاذ البلاد"، وأضاف: "ننتظر ردود الفعل على اتفاق ترسيم الحدود البحرية لنرى مدى جدية المنظومة الحاكمة". 

وأكّد رئيس الجمهورية أنّ "ترسيم الحدود سيسمح لنا باستخراج ثروتنا الوطنية من النفط والغاز التي ستعطينا الرأسمال الكافي لإنقاذ البلاد"، وختم: "الصندوق السيادي يحفظ أموال النفط والغاز".

وبعد انتهاء الكلمة، قرر عون الانتقال إلى خارج القصر الرئاسي سيراً على الأقدام، إذ استقل السيارة الرئاسيّة من أمام مدخل القصر، حيث وجه التحية إلى المناصرين الذين تحلقوا على جانب الطريق لوداعه.


الصور بلطف عن موقع التيار الوطني الحر