البطريرك الراعي يزور عددا من البلدات الحدودية في الجنوب اللبناني برفقة وفد كنسي كبير

توجه البطريرك الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، يوم الأربعاء 8 نيسان 2026، الى بلدات الجنوب اللبناني: كوكبا، جديدة مرجعيون، والقليعة، الحدودية في زيارة روحية تضامنية داعمة لأبناء الكنيسة الذين لم يتركوا ارضهم، في الوقت الذي يمر فيه لبنان بأوقات عصيبة ويشهد حربا بين اسرائيل وحزب الله ، ورافق البطريرك وفدٌ كنسيٌّ ورسميٌّ ضمّ السفير البابوي المطران باولو بورجيا والسادة المطارنة: حنا علوان، بولس صياح، منير خيرالله، يوسف سويف، شربل عبد الله، كريكور بدّيشاه وطوني أبو نجم والرئيس العام للرهبنة الأنطونية، الأباتي جوزيف أبو رعد وعدد من الآباء.

البطريرك الراعي يزور عددا من البلدات الحدودية في الجنوب اللبناني برفقة وفد كنسي كبير

استهل البطريرك والوفد المرافق الزيارة الروحية والوطنية بلقاء أبناء بلدة كوكبا، حيث كان في استقباله حشدٌ من أبناء القرى الحدودية، إلى جانب رؤساء البلديات والمخاتير وكهنة الرعايا وفاعليات المنطقة الذين عبروا عن تمسكهم بكنيستهم وأرضهم.

وتوجه غبطته بكلمة الى المؤمنين نوه فيها بحضور السفير البابوي المطران باولو بورجيا، ومشاركته التي تحمل رسالة قربٍ ومحبةٍ وصلاةٍ من الكرسي الرسولي ومن قداسة البابا لاون من أجل لبنان والجنوب وأهله، وقال:" إنّ الإنسان يبقى يتيمًا حين يُقتلع من أرضه، ويضطر إلى مغادرة بلدته أو البقاء فيها تحت وطأة الخوف والمعاناة، و أبناء هذه القرى ليسوا أطرافًا في الوطن، بل هم سياجه الحيّ وخطّ الدفاع الأول عن هويته وأرضه وكرامته."

​بعدها توجه الى كنيسة سيدة الخلاص في جديدة مرجعيون حيث رفع الصلاة مع المؤمنين من ابناء البلدة والجوار داخل الكنيسة، حيث القيت كلمات ترحيبية عبرت عن وجع الناس وصمودهم، وعن تشبّثهم بتاريخهم وحقّهم في الحياة الكريمة والآمنة في أرضهم، في وقتٍ ما زالت فيه هذه المنطقة تختبر ثقل الحرب ومرارة التهجير والقلق على المصير."

​ولفت البطريرك إلى أنّ "الكنيسة، ومن خلال أبرشية المنطقة والمؤسسات الكنسية والاجتماعية، ستبقى حاضرةً إلى جانب أهل الجنوب، حاملةً معهم وجعهم وآمالهم وتطلّعهم إلى غدٍ أكثر أمانًا وكرامة. والصلاة في زمن القيامة يجب أن تكون من أجل قيامة الإنسان من الداخل أيضًا، ومن أجل أن يرفع الرب من القلوب الكراهية والخوف والانكسار، ويمنح هذه الأرض سلامًا حقيقيًا يليق بتاريخها وقداستها وصمود أهله."

​بعدها ترأس غبطته في بلدة القليعة المحطّة الثالثة من زيارته الرعويّة إلى جنوب لبنان، الذبيحة الإلهية في كنيسة مار جرجس وسط أجواءٍ روحيةٍ مؤثّرة وحضورٍ كنسيّ وشعبيّ وبلديّ، عكس تمسّك أبناء المنطقة بأرضهم. واستمع الحاضرون الى رسالة البابا لاون التي وجهها الى ابناء الجنوب وقد تلاها الأب فادي تابت وعبرت عن قرب قداسة البابا الأبوي من "أبناء هذه الأرض، وتضامن الكنيسة الجامعة معهم في آلامهم ومعاناتهم."

​كما شدّدت الرسالة البابوية على "أنّ أبناء الجنوب ليسوا منسيّين، وأنّ الكنيسة تحملهم في صلاتها وفي قلبها، وأنّ عيد الفصح، رغم الحزن والخوف والدمار، يبقى إعلانًا لانتصار الحياة على الموت، والنور على الظلمة، والرجاء على اليأس."