البابا يستقبل مار آوا الثالث ويطلق نداءً من أجل ضمان حقوق المسيحيين في الشرق الأوسط
القيامة - استقبل البابا فرنسيس أمس السبت في الفاتيكان، بطريرك وكاثوليكوس كنيسة المشرق الآشوريّة، مار آوا الثالث ووجه له خطاباً تحدث فيه عن العلاقات القائمة بين الكنيستين وأطلق نداءً من أجل ضمان حقوق المسيحيين في الشرق الأوسط، لاسيما الحق في الحرية الدينية.
|
وحيى البابا أعضاء اللجنة المختلطة للحوار اللاهوتي بين الكنيسة الكاثوليكية وكنيسة المشرق الآشورية، معرباً عن امتنانه للجهود التي تبذلها اللجنة منذ نشأتها في العام ١٩٩٤، والتي حققت انجازات بينها الاعتراف المشترك بالإفخارستيا في العام ٢٠٠١ من قبل مؤمني كنيسة المشرق الآشورية والكنيسة الكلدانية. واعتبر الحبر الأعظم أن اللقاءات والحوارات أثمرت بعون الله، وعززت التعاون الرعوي من أجل خير المؤمنين كافة، بالإضافة إلى مسكونية رعوية التي هي الدرب الطبيعية نحو الوحدة التامة. لم تخلُ كلمات البابا فرنسيس من الإشارة إلى الوثيقة التي تعمل كنيسة المشرق الآشورية على إعدادها بعنون "صور الكنيسة في التقليد الآبائي السرياني واللاتيني"، وذكّر فرنسيس بأن آباء الكنيسة تحدثوا عن الكنيسة مستوحين من صور عدة شأن القمر، والمأدبة، وغرفة العرس، والسفينة والحديقة والكرمة. ولفت البابا إلى أن هذه اللغة البسيطة والمتاحة للجميع تخاطب أبناء زماننا، إذ لا بد من الاقتراب أكثر من عالم اليوم، من خلال المسيرة السينودسية، عن طريق الكلمة وشهادة الحياة. بعدها تحدث البابا عن وجود تاريخ نير من الإيمان وإرث لاهوتي عميق يجمعان بين كنيسة المشرق الآشورية والكنيسة الكلدانية، اللتين اختبرتا أيضا الألم والمعاناة، وقدمتا العديد من الشهداء. ولفت فرنسيس في هذا السياق إلى أن الشرق الأوسط ما يزال يعاني وللأسف من أعمال العنف وانعدام الاستقرار والأمن، موضحا أن العديد من الأخوة والأخوات اضطروا إلى مغادرة المنطقة، وكثيرون يناضلون في سبيل البقاء. وأطلق الحبر الأعظم نداءً من أجل ضمان حقوق المسيحيين، لاسيما الحق في الحرية الدينية والمواطنة الكاملة. وقال إن هذا الوضع يتطلب منا أن نصلي ونعمل جاهدين كي يأتي يوم يحتفل فيه جميع المسيحيين بـ"المناولة" المقدسة معا في إطار الوحدة بين الكنائس. في ختام كلمته ذكّر البابا بأن المسيرة السينودسية التي تجتازها الكنيسة الكاثوليكية اليوم ينبغي أن تكون مسكونية، آملا أن يستمر السير في درب المسكونية، وشاكراً ضيفه على الجهود التي يبذلها من أجل توحيد الاحتفال بعيد الفصح، وأمل أن يتحقق هذا الأمر بدءا من العام ٢٠٢٥ تزامناً مع الاحتفال بذكرى أول مجمع مسكوني، مجمع نيقيا. |





