نَشيدُ مريم العذراء - لوقا ١: ٤٦-٥٥

الكاتب : البطريرك ميشيل صباح – بطريرك القدس للاتين سابقا

٤٦فقالَت مَريَم: تُعَظِّمُ الرَّبَّ نَفْسي ٤٧ وتَبْتَهِجُ روحي بِاللهِ مُخَلِّصي ٤٨لأَنَّه نَظَرَ إِلى أَمَتِه الوَضيعة. سَوفَ تُهَنِّئُني بَعدَ اليَومِ جَميعُ الأَجيال ٤٩لِأَنَّ القَديرَ صَنَعَ إِلَيَّ أُمورًا عَظيمة: قُدُّوسٌ اسمُه ٥٠ورَحمَتُه مِن جيلٍ إِلى جيلٍ لِلَّذينَ يَتَّقونَه.٥١كَشَفَ عَن شِدَّةِ ساعِدِهِ فشَتَّتَ المُتَكَبِّرينَ في قُلوبِهم. ٥٢حَطَّ الأَقوِياءَ عنِ العُروش، ورَفَعَ الوُضَعاء. ٥٣ أَشبَعَ الجِياعَ مِنَ الخَيرات والأَغنِياءُ صَرَفَهم فارِغين. ٥٤نَصَرَ عَبدَه إِسرائيل ذاكِرًا، كما قالَ لِآبائِنا ٥٥رَحمَتَه لإِبراهيمَ ونَسْلِه لِلأَبد.

نَشيدُ مريم العذراء - لوقا ١: ٤٦-٥٥

الحرب. السنة الثانية – يوم ٧٧

"أَصْغِ يا رَبِّ إِلى صَلاتي، وأَنصِتْ إِلى صَوتِ تَضَرُّعي. في يَومِ ضيقي إِلَيكَ أَصرُخ، لِأَنَّكَ تَستَجيبُ لي" (مزمور ٨٦: ٦-٧).

ارحمنا، يا رب. أصغِ إلى صلاتنا، يا رب. أنصت إلى صوت تضرعنا. إننا نصرخ إليك، لأنا في ضيق. عيد الميلاد بعد أيام، وما زلنا في الأنقاض والتشرد على الطرقات. في الأنقاض، وعلى الطرقات، وفي الموت والجوع والمرض، نستقبلك. أنت النور الحق، أنت حياة الناس. أنت لنا أيضًا، في غزة وفي لبنان وفي سوريا، النور والحياة، وجئت لتخلِّصنا. خلِّصْنا من شر الناس. أنت أيضًا هربت إلى مصر من شر هيرودس الحاكم في زمنك. شر كبار هذه الأرض قديم. نجنا من الشرير يا رب. ارحمنا، يا رب.

إنجيل اليوم

نَشيدُ مريم العذراء. كلها لله. آمنَتْ، وقدَّمَتْ نفسها لله، لم تَعُدْ لنفسها بل هي لله، ولتستقبل كلمة الله في أحشائها. أُمُّ الله وأُمُّ البشرية كلها. هي القديسة، الطاهرة. تعيد كل شيء إلى الله خالقها. وهي خادمة الرب المتواضعة تقول: نعم، يا رب، لتكن مشيئتك.

"لِأَنَّ القَديرَ صَنَعَ إِلَيَّ أُمورًا عَظيمة: قُدُّوسٌ اسمُه" (٤٩). صنع أمورًا عظيمة لها وللبشرية كلها. برحمته: "ورَحمَتُه مِن جيلٍ إِلى جيلٍ لِلَّذينَ يَتَّقونَه" (٥٠). الرب كثير الرحمة، من جيل إلى جيل. يرحم البشرية الخاطئة، ويخلصها، ويريد ألا يهلك أحد من الناس. لهذا اختار مريم لتكون مقرًّا لكلمته الأزلي الذي صار إنسانًا، والذي جاء ليخلِّصَ، ولينجِّيَ البشرية من شرورها، ومن حروبها، وقسوتها.

عندما يحين الوقت، يدين الله الأشرار والأبرار، ويشتت الأقوياء، والمستبدين وصانعي الحروب في هذا العالم. "كَشَفَ عَن شِدَّةِ ساعِدِهِ فشَتَّتَ المُتَكَبِّرينَ في قُلوبِهم. حَطَّ الأَقوِياءَ عنِ العُروش، ورَفَعَ الوُضَعاء" (٥١-٥٢).

يوجد وقت للموت، ويوجد وقت للحياة. يوجد وقت لصانعي الحرب، ووقت للحكم على صانعي الحروب. ارجُ الرب، إنه عادل ورحيم. وينحِّي عبيده من الذين يظلمونهم.

       "أَشبَعَ الجِياعَ مِنَ الخَيرات والأَغنِياءُ صَرَفَهم فارِغين" (٥٣). سيغيب الموت في غزة وفي كل فلسطين يوما. والجياع سيشبعون. والذين يطلبون العدل، والحرية، الذين يطلبون الحياة في نور الكلمة الذي صار إنسانًا، يستجيب الله لهم. وصلاح الله ينتصر على شر الإنسان.
       مع مريم العذراء ومار يوسف لننتظر فرح الميلاد. لننتظر النجاة من كل شر، ومن ظلم الناس، هنا وفي العالم كله.

       ربي يسوع المسي، جئت لتخلِّصَنا. خلِّصْنا. أعِد الحياة إلى بيت لحم وإلى كل هذه الأرض المقدسة. أعِد الحياة إلى فلسطين ولبنان وسوريا وكل المنطقة. خلِّصْنا من مخططات الناس الذين ينوون الشر لنا. ارحمنا، يا رب، ونجِّنا من الشرير. آمين.

الأحد ٢٢/١٢/ ٢٠٢٤                 الأحد الرابع من المجيء/ج