موقع "القيامة" التقى باحثة الآثار هناء أبو عقصة – عبود في خربة صفتعادي بالقرب من شفاعمرو

القيامة - صفتعادي هي بقايا خربة معروفة تقع شمال غرب شفاعمرو، عند تقاطع الطرق القديم بين شفاعمرو وعبلين وطمرة (شارع رقم 781)، واليوم تشكل التقاء طرق يوصل لبلدات الشمال ويشهد حركة سير قوية خاصة في ساعات الصباح والمساء.

موقع "القيامة" التقى باحثة الآثار هناء أبو عقصة – عبود في خربة صفتعادي بالقرب من شفاعمرو
موقع "القيامة" التقى باحثة الآثار هناء أبو عقصة – عبود في خربة صفتعادي بالقرب من شفاعمرو

عادت صفتعادي اليوم إلى الأضواء على اثر استمرار شركة شارع "عابر إسرائيل 6" في توسيع الشارع عند منطقة الناعمة (غربي شفاعمرو)، حيث سيمر شارع فرعي من جانبها، وسيقام هناك بالتحديد دوار كبير وفق مخطط الشركة.

على اثر ذلك قامت "سلطة الآثار" باجراء حفريات وأعمال تنقيب بمحاذاة الشارع، عثرت خلالها على بعض القطع الفخارية القديمة من عصور مختلفة، وكذلك تم اكتشاف معصرة نبيذ وآثار مبنى كبير يعتقد أنه أساس برج كبير، الى جانب آبار وقنوات مياه.

يعود اسم صفتعادي إلى اللغة الآرامية ويعني شفة المياه الجارية (صفت: شفة، عاديا: المياه الجارية)، ويشهد كبار السن أن صفتعادة كان فيها عين/ نبع مياه وماء تجري منه وتروي الحقول وكذلك المواشي. كما يذكرون بعض المواقع فيها وأحجارها التي كانت بارزة ومهملة. ويذكر أن "سلطة الآثار" قامت باجراء حفريات في أعلى شارع صفتعادة، ووجدت بعض الآثار منها آثار كنيسة قديمة، لكنها قامت بترك المكان دون الاعتناء بالآثار، واليوم تعاود السلطة الكرّة، وستقوم بطمر آثار صفتعادي بطبقة سميكة من التراب، وتغطيتها بمادة عازلة للسماح بتوسيع وتعبيد الشارع، كما أخبرتنا باحثة الآثار هناء أبو عقصة – عبود، إحدى المشرفات على أعمال التنقيب في الموقع.

وفي حديث خاص هناء أبو عقصة – عبود، المتخصصة بعلم الآثار وتحمل شهادة ماجستير في الموضوع من الجامعة العبرية في القدس، تخصص الفخار في الحقبة الأموية والعباسية، قالت لموقع "القيامة": " ان الشارع قائم منذ فترة الانتداب البريطاني، وتم توسيعه عام 1999، واليوم هناك مخطط لاقامة دوار وتوسيع الشارع، وفي حفرياتنا عثرنا على آثار من الفترة البيزنطية والصليبية والمملوكية، برك وقنوات مياه، كانت بقيت مستعملة إلى ما قبل 50-60 سنة، وكذلك معصرة عنب، وجدران مباني من الفترة الرومانية، مما يؤكد أنها كانت بلد كبيرة وعامرة".

وتضيف هناء أن "البلد كانت على درب الحوارنة التي تصل إلى سوريا، ما وجدناه من آثار مهم لكن هناك أهم، وهو الحفاظ على حياة الناس وخاصة المسافرين على هذا الشارع. لذا سيتم تغطية هذه الآثار بطبقة من التراب والمواد العازلة، بحيث تتيح لأعمال حفريات وتنقيب في المستقبل البعيد، وفي الوقت ذاته تتيح للشركة توسيع وتعبيد الشارع، بحيث يخدم سكان المنطقة".

وعلى هامش اللقاء وأعمال التنقيب، أشارت هناء أبو عقصة إلى العدد المتزايد والملحوظ للباحثين العرب والمتخصصين العاملين في سلطة الآثار، كما وجهت دعوة للشباب والفتيات العرب، بالتطوع في أعمال التنقيب حيث يعلن عن ذلك، كما وجهت دعوة للأهالي العرب بالقدوم إلى أماكن العمل وزيارة تلك الأماكن والتعرف على أعمال التنقيب والمكتشفات الأثرية والاستماع إلى شرح عنها، وعبرت عن رضاها لحضور عدد من الأهالي العرب لموقع صفتعادي، الأحد الماضي، والمشاركة في اللقاء في المكان الذي اشتمل على شرح للمكتشفات الأثرية وجولة في المكان.