مقابلة مع خادم رعيتي الجماعة اللوثرية في بيت لحم وبيت ساحور القس منذر إسحق

يقوم خادم رعيتَي الجماعة اللوثرية في بيت لحم وبيت ساحور، القس منذر إسحق بزيارة إلى إيطاليا وروما برفقة المحامية الملتزمة في الدفاع عن حقوق الإنسان، سحر فرنسيس والناشط الاجتماعي والسياسي، رفعت قسيس. وقد زار الوفد الفلسطيني مقر إذاعة الفاتيكان، وتحدث القس إسحق خلال الزيارة عن الأوضاع المأساوية التي يعيشها الفلسطينيون، معبرا عن قلقه البالغ حيال المصير الذي ينتظر سكان المنطقة.

مقابلة مع خادم رعيتي الجماعة اللوثرية في بيت لحم وبيت ساحور القس منذر إسحق

قال إسحق إن الضفة الغربية تعيش اليوم أوقاتاً مظلمة، مشيرا إلى أن المستوطنات وحواجز التفتيش الإسرائيلية جعلت حياة السكان الفلسطينيين صعبة جداً، وقد قطّعت أوصال القرى والبلدات الفلسطينية، وجعلت من الضفة الغربية مجموعة من السجون في الهواء الطلق، كما قال. وأضاف إسحق إنه يوجد حالياً في جوار مدينة بيت لحم حوالي ثمانين حاجز تفتيش وغالباً ما ينتظر الأشخاص لست أو سبع ساعات لعبور هذه الحواجز، وما يزيد الطين بلة انهيار الوضع الاقتصادي، مذكراً في هذا السياق بأن المدينة الفلسطينية كانت تعتمد على السياحة الدينية، والتي توقفت اليوم بشكل شبه كامل، وتسعى الكنائس إلى مساعدة الأشخاص الذين فقدوا مورد رزقهم.

لفت إسحق بعدها إلى أن أكثر من مائة عائلة مسيحية نزحت عن مدينة بيت لحم منذ بداية الحرب في غزة، موضحا أن المسيحيين في المنطقة هم عبارة عن مجموعة صغيرة من السكان تناضل من أجل البقاء على قيد الحياة. واعتبر أن التهديد الأكبر يتأتى من الإبعاد القسري للسكان، مشيرا إلى أن خمسة وأربعين ألف فلسطيني هُجروا لغاية اليوم بسبب التوغلات العسكرية الإسرائيلية في مخيمات اللاجئين في الضفة الغربية، وثمة مخاوف من استمرار هذه العمليات. وقال: إننا نشاهد ما يحصل في غزة ونتساءل ما إذا كان سكان الضفة الغربية سيواجهون المصير نفسه.

خلال زيارته إلى روما كان من المفترض أن يشارك الوفد الفلسطيني في مقابلة البابا العامة مع المؤمنين يوم الأربعاء الماضي، لكن المقابلة ألغيت بسبب أوضاع البابا الصحية وتواجده في المستشفى. وقال بهذا الصدد المسؤولون الثلاثة إنهم يصلون على نية الحبر الأعظم كي يتعافى في القريب العاجل. هذا وشاء القس منذر إسحق أن يسلط الضوء على الحب الذي يكنّه جميع الفلسطينيين للبابا، مذكرا بالزيارة التي قام بها فرنسيس إلى الضفة الغربية عام ٢٠١٤ والتي ما تزال مطبوعة في أذهان السكان خصوصا عندما صلى عند الجدار الفاصل بين بيت لحم والقدس.

وختم إسحق حديثه لإذاعة الفاتيكان لافتا إلى أن هذا المشهد ترك أثراً عميقاً في قلوب جميع الفلسطينيين الذين يتساءلون غالباً ما إذا كان العالم يكترث لأمرهم ويعاملهم أسوة بغيرهم من الشعوب.