معرفة يسوع، كلمة الله الأزلي - متى ١٧: ٢٢-٢٧
٢٢وكانوا مُجتَمِعينَ في الجَليل، فقالَ لَهم يسوع: «إِنَّ ابنَ الإِنسانِ سَيُسْلَمُ إِلى أَيدي النَّاس، ٢٣فيَقتُلُونَه، وفي اليَومِ الثَّالِثِ يَقوم». فحَزِنوا حُزنًا شَديدًا. ٢٤ولَمَّا وَصَلُوا إِلى كَفَرناحوم، دَنا جُباةُ الدِّرهَمَينِ إِلى بُطرس وقالوا له: «أَما يُؤَدِّي مُعَلِّمُكُمُ الدِّرهَمَين؟» ٢٥قالَ: «بلَى». فلَمَّا دَخَلَ البَيت، بادرَه يَسوعُ بِقَولِه: «ما رَأيُكَ، يا سِمعان؟ مِمَّن يَأخُذُ مُلوكُ الأَرضِ الخَراجَ أَوِ الجِزيَة؟ أَمِن بَنيهِم أَم مِنَ الغُرَباء؟» ٢٦فَقال: «مِنَ الغُرَباء». فقالَ لَه يسوع: «فَالبَنونَ مُعفَون إِذًا. ٢٧ولٰكِن لا أُريدُ أَن نَكونَ لَهم حَجَرَ عَثرَة، فَاذهَبْ إِلى البَحرِ وأَلقِ الشِّصَّ، وأَمسِكْ أَوَّلَ سمَكةٍ تَخرُجُ وَافْتَحْ فاها تَجِدْ فيه إِستارًا، فَخُذهُ وأَدِّهِ لَهم عنِّي وعَنكَ.
الحرب. السنة الثانية – يوم ٢٦٨ – (في ١٨ آذار عادوا إلى الحرب من جديد) (وحالة الضفة على ما هي: اعتداءات على المدن والقرى والمخيمات). والمستوطنون ما زالوا يقتلون ويفسدون، من غير عقاب ...
"الرَّحمَةُ والحَقُّ تَلاقَيا، البِرُّ والسَّلامُ تَعانَقا. مِنَ الأَرضِ نَبَتَ الحَقّ، ومِنَ السَّماءِ تَطَلَّعَ البِرّ" (مزمور ٨٥: ١١-١٢). ارحمنا، يا رب. "الرَّحمَةُ والحَقُّ تَلاقَيا، البِرُّ والسَّلامُ تَعانَقا. مِنَ الأَرضِ نَبَتَ الحَقّ، ومِنَ السَّماءِ تَطَلَّعَ البِرّ". رأى النبيَّ كل هذا، يا رب، في يوم مجيئك. وجئت. مع العدل والسلام والحق. وكثيرون رأوا وقبلوا وصارت حياتهم في العدل والسلام والحق. لكن كثيرين أيضًا ظلوا بعيدين، وسلكوا طرقًا عكسية، ابتداء بأرضك، هنا، ومنها اليوم غزة ومأساتها. جئت، يا رب. وجاء معك العدل والسلام والحق. اجعل أرضك ترى وتستقبل العدل والسلام والحق، ولتكن حياتها كذلك، فتخرج من ظلمات الشر. ارحمنا، يا رب.

إنجيل النهار
"وكانوا مُجتَمِعينَ في الجَليل، فقالَ لَهم يسوع: «إِنَّ ابنَ الإِنسانِ سَيُسْلَمُ إِلى أَيدي النَّاس، فيَقتُلُونَه، وفي اليَومِ الثَّالِثِ يَقوم». فحَزِنوا حُزنًا شَديدًا" (٢٢-٢٣).
تنبأ يسوع لتلاميذه أنه سيموت. فاستولى عليهم الحزن، لأنهم كانوا مشبعين بالأحلام المسيحانية الزمنية. كانوا ينتظرون أن يكون يسوع يومًا ملكًا وهم الوزراء من حوله. كانوا بعيدين عن تدبير الخلاص الأزلي للبشرية. لهذا استولى عليهم الحزن. كان موقفهم: إن مات يسوع، سيخسرون كل شيء.
معرفة يسوع، كلمة الله الأزلي. طرقه وأفكاره ليست طرق الأرض ولا طرق الناس، ليست في الأموال والمجد. قال يسوع صراحة: من أراد أن يتبعني فليزهد في كل شيء، ليكن حرًّا من كل قيد، من الأرض كلها، ومن كل إنسان، وليحمل صليبه. حرًّا من كل قيد، من كل ثقل، وليحمل صليبه مع يسوع.
وكل صعاب الأرض، ليعمل منها صليبًا يحمله معي. فيعرف الموت معي، والقيامة. قيمٌ جديدة على الأرض: زُهدٌ بكل الأموال، هذه قيمة. حُرٌّ من كل قيد مال أو شخص، هذه قيمة. ويتألم لكن مع يسوع، هذه أيضًا قيمة.
ما هي القيم الحقيقية في حياتي؟ هل هي يسوع الذي تألم ومات وقام، أم حياة إنسانية تبتعد عن الألم والموت؟ هل هي حياةٌ مع يسوع الذي يرسل إليَّ روحه القدوس، أم حياةٌ بمختلف قيودها في الأرض، وبشرورها، وأنا وحدي، من دون يسوع؟
يحب أن أتوقف، لألتقط أنفاسي، لأصوِّبَ توجهي، لأرى مع مَن ولماذا أنا أمشي. هل أنا وحدي بين قيم الأرض، أم مع يسوع الذي يقول لي: اترك كل شيء واتبعني؟
هل أنا تلميذ ليسوع؟ هل أتبع يسوع حاملا الصليب، وأنظر إلى الأرض بعيني يسوع؟ هل أنا حر لأحيا ملء الحياة، في أرض الخطيئة، وبالرغم من الخطيئة؟
جاء يسوع يعطي حياة جديدة، وقيمًا جديدة، وعهدًا جديدًا بين الله والبشرية. جاء يحررها ليمكِّن كل مؤمن فيها من أن يرى ويدخل في أبدية الله.

ولَمَّا وَصَلُوا إِلى كَفَرناحوم، دَنا جُباةُ الدِّرهَمَينِ إِلى بُطرس وقالوا له: «أَما يُؤَدِّي مُعَلِّمُكُمُ الدِّرهَمَين؟» قالَ: «بلَى». فلَمَّا دَخَلَ البَيت، بادرَه يَسوعُ بِقَولِه: «ما رَأيُكَ، يا سِمعان؟ مِمَّن يَأخُذُ مُلوكُ الأَرضِ الخَراجَ أَوِ الجِزيَة؟ أَمِن بَنيهِم أَم مِنَ الغُرَباء؟» فَقال: «مِنَ الغُرَباء». فقالَ لَه يسوع: «فَالبَنونَ مُعفَون إِذًا. ولٰكِن لا أُريدُ أَن نَكونَ لَهم حَجَرَ عَثرَة، فَاذهَبْ إِلى البَحرِ وأَلقِ الشِّصَّ، وأَمسِكْ أَوَّلَ سمَكةٍ تَخرُجُ وَافْتَحْ فاها تَجِدْ فيه إِستارًا، فَخُذهُ وأَدِّهِ لَهم عنِّي وعَنكَ" (٢٤-٢٧).
الكلام على ضريبة ليست الضريبة التي يفرضها المحتل الروماني الغريب، بل هذه ضريبة للهيكل، وهي واجب ديني على كل مؤمن. ومع ذلك، يقول يسوع، نحن أبناء العهد الجديد أحرار من كل عبودية، ولا تُفرَضُ علينا ضريبة. علاوة على ذلك، جاء يسوع يقيم عهدًا جديدًا، لا ليزيد ثقلًا ماليًّا على أتباعه. بل تلاميذه أحرار من كل عبودية، إلا حَمْلُ الصليب مع يسوع، وتحويل الموت نفسه إلى قيامة وإلى باب لأبدية الله.
ومع ذلك كان يسوع مطيعًا لأوامر الشريعة منذ طقوس الطفولة، وهنا أيضًا أراد أن يبقى مطيعًا ويدفع الضريبة. ودفعها بطرق رَبِّ الخلق والطبيعة. قال لبطرس: "اذهَبْ إِلى البَحرِ وأَلقِ الشِّصَّ، وأَمسِكْ أَوَّلَ سمَكةٍ تَخرُجُ وَافْتَحْ فاها تَجِدْ فيه إِستارًا، فَخُذهُ وأَدِّهِ لَهم عنِّي وعَنكَ".
ربي يسوع المسيح، تريد أن أتبعك، حرًّا من كل قيد، محاطًا بنورك وقدرتك. أعطني أن أدخل الحياة الجديدة التي جئت تحملها إلينا. آمين.
الاثنين ١١/٨/٢٠٢٥ الأحد ١٩ من السنة/ج






