أَنا الكَرمَةُ الحَقُّ، وأَبي هُوَ الكَرَّام - يوحنا ١٥: ١-٨
الكاتب : البطريرك ميشيل صباح، بطريرك اللاتين الأسبق في القدس
١"أَنا الكَرمَةُ الحَقُّ، وأَبي هُوَ الكَرَّام. ٢كُلُّ غُصنٍ فِيَّ لا يُثمِر يَفصِلُه. وكُلُّ غُصنٍ يُثمِر يُقَضِّبُه لِيَكثُرَ ثَمَرُه. ٣أَنتُمُ الآنَ أَطهار بِفَضْلِ الكَلامِ الَّذي قُلتُه لَكم. ٤أُثبُتوا فيَّ وأَنا أَثبُتُ فيكم. وكما أَنَّ الغُصنَ، إِن لم يَثْبُتْ في الكَرمَة لا يَستَطيعُ أَن يُثمِرَ مِن نَفْسِه، فكذٰلكَ لا تَستَطيعونَ أَنتُم أن تُثمِروا إِن لم تَثبُتوا فيَّ. ٥أَنا الكَرْمَةُ وأَنتُمُ الأَغصان. فمَن ثَبَتَ فيَّ وثَبَتُّ فيه، فَذاكَ الَّذي يُثمِرُ ثَمَرًا كثيرًا لِأَنَّكُم، بِمَعزِلٍ عَنِّي لا تَستَطيعونَ أَن تَعمَلوا شيئًا. ٦مَن لا يَثْبُتْ فيَّ يُلْقَ كالغُصنِ إِلى الخارِجِ فَيَيْبَس، فيَجمَعونَ الأَغْصانَ، ويُلْقونَها في النَّارِ فَتَشتَعِل. ٧إِذا ثَبَتُّم فيَّ وثَبَتَ كَلامي فيكُم، فَاسأَلوا ما شِئتُم يَكُنْ لَكم. ٨أَلَا إِنَّ ما يُمَجَّدُ بِه أَبي، أَن تُثمِروا ثَمَرًا كثيرًا، وتَكونوا لي تلاميذ".
الحرب. السنة الثانية – يوم ٢٢٢ – (في ١٨ آذار عادوا إلى الحرب من جديد) (وحالة الضفة على ما هي: اعتداءات على الناس، ودمار وأسرى وبدء إزالة لمخيمات اللاجئين).
"الرَّبُّ يُزيلُ الحُروبَ حتَّى مِن أَقاصي الأَرض، يُحَطِّمُ الأَقْواسَ ويُكَسِّرُ الرِّماح، ويُحرِقُ التُّروسَ بِالنَّار" (٤٦: ١٠). ارحمنا، يا رب. "أَزِلْ الحُروبَ حتَّى مِن أَقاصي الأَرض، حَطِّمْ الأَقْواسَ وكَسِّرْ الرِّماح، وأَحرِقْ التُّروسَ بِالنَّار"، أَزِلْ، يا رب، كل أداة للحرب، كل سلاح، وفي صلاحك، دمِّرْه، وأرجع الإنسان إلى طرق الحياة. ارحم غزة، يا رب، ارحم الذين يتضوَّرون جوعًا وعطشًا، والذين يعانون من كل أنواع الأمراض ولا علاج لهم. يا رب، قل كلمة وأوقف الحرب، واشفِ قلوب الناس وغيِّرْها بصلاحك. ارحمنا، يا رب.

إنجيل اليوم
"أَنا الكَرمَةُ الحَقُّ، وأَبي هُوَ الكَرَّام. ٢كُلُّ غُصنٍ فِيَّ لا يُثمِر يَفصِلُه. وكُلُّ غُصنٍ يُثمِر يُقَضِّبُه لِيَكثُرَ ثَمَرُه" (١-٢).
يسوع هو الكرمة، ونحن الأغصان. نحن واحد مع المسيح، مثل وحدة الكرمة والأغصان. يسوع يقول لنا ذلك، ليؤكد لنا وحدتنا معه. الكرمة والأغصان. ما أفكر فيه، ما أقوله، ما أعمله، أنا واحد مع المسيح. كل شيء فيَّ يجب أن يقتدي بالمسيح. أرتفع عن الأرض مثل ارتفاع المسيح، فأقدر على شفاء الأرض، والفقراء والمرضى، مثل المسيح. أرتفع فأشفي نفسي أولا. وأكون غصنًا حيًّا يانعًا في المسيح، يحمل ثمارًا- وأموت مع المسيح أيضًا لأقوم معه. الكرمة والأغصان. يسوع هو الكرمة وأنا غصن فيه. وكذلك كل إخوتي وأخواتي، أغصان فيه.
"أَنا الكَرْمَةُ وأَنتُمُ الأَغصان. فمَن ثَبَتَ فيَّ وثَبَتُّ فيه، فَذاكَ الَّذي يُثمِرُ ثَمَرًا كثيرًا لِأَنَّكُم، بِمَعزِلٍ عَنِّي لا تَستَطيعونَ أَن تَعمَلوا شيئًا. مَن لا يَثْبُتْ فيَّ يُلْقَ كالغُصنِ إِلى الخارِجِ فَيَيْبَس، فيَجمَعونَ الأَغْصانَ، ويُلْقونَها في النَّارِ فَتَشتَعِل. إِذا ثَبَتُّم فيَّ وثَبَتَ كَلامي فيكُم، فَاسأَلوا ما شِئتُم يَكُنْ لَكم. أَلَا إِنَّ ما يُمَجَّدُ بِه أَبي، أَن تُثمِروا ثَمَرًا كثيرًا، وتَكونوا لي تلاميذ" (٥-٨).
"فمَن ثَبَتَ فيَّ وثَبَتُّ فيه، فَذاكَ الَّذي يُثمِرُ ثَمَرًا كثيرًا لِأَنَّكُم، بِمَعزِلٍ عَنِّي لا تَستَطيعونَ أَن تَعمَلوا شيئًا". اثبتوا فيَّ. كيف نثبت فيه؟ بأن أعي وأدرك ما أنا، أنا غصن في الكرمة التي هي يسوع. فأتصرف مثله، وأحيا مثله. وأحمل ثمرًا كثيرًا مثله، أعمل خيرًا كثيرًا، أحِبُّ إخوتي وأخواتي، وأصنع السلام، وأمنح الحياة، وأطعم الفقراء والجياع... أعمل الخير، وأحب بمثل حب الله.
"بِمَعزِلٍ عَنِّي لا تَستَطيعونَ أَن تَعمَلوا شيئًا". إن انفصلنا عن المسيح، إن كنا وحدنا في حياتنا، إن كانت حياتنا لنا وحدنا، لي وحدي، فلا أحيا لإخوتي وأخواتي ومعهم، لا أستطيع أن أعمل شيئًا. إن انفصلت عن إخوتي، عن أي واحد من إخوتي، لا أستطيع أن أعمل شيئًا. منفصل عن إخوتي يعني منفصل عن المسيح، والوقوع في العجز وعدم المقدرة لعمل الخير. مع المسيح أقدر، من دونه لا أقدر شيئًا
"وتَكونوا لي تلاميذ". تلاميذ يسوع، تلاميذ الله، نحِبُّ بمثل حب الله، إخوة لكل إخوتنا وأخواتنا، فتكون لنا ملء الحياة، وهكذا نقدر أن نبني الأرض.
ربي يسوع المسيح، أعطيتني أن أكون متحدًا بك مثل اتحاد الغصن بالكرمة. أعطني أن أفهم هذاـ أعطني أن أجرِّد نفسي من نفسي، من طلب مجد هذا العالم، من طلب كل مجد باطل، أعطني أن أكون أنت، فأقدر أن أعمل، وأُحِبّ وأشفي مثلك. يا رب، أنت ترى أني بعيد عنك. قرِّبْني منك، اجعلني غصنًا حيًّا في الكرمة التي هي أنت. آمين.
الأربعاء ٢١/٥/٢٠٢٥ بعد الأحد الخامس للفصح - السنة/ج






