كنيسة "أتباع المسيح" الأمريكيّة-الكنديّة تعتبِر إسرائيل دولة عزل عنصري
الكاتب : زهير اندراوس
القيامة - نشر الزميل زهير أندراوس، تقريرا هاما في موقع "الرأي اليوم" في لندن لمحرره الصحافي عبد الباري عطوان، حول قرار إحدى الكنائس الأمريكية – الكندية واسعة الانتشار، باعتبار إسرائيل "دواة عزل عنصري"، وفيما يلي التقرير كما نشر في الموقع بتصرف.
تلقّت دولة إسرائيل صفعةً جديدةً ومُدويّةً في الحرب المُستعرّة بينها وبين الشعب العربيّ الفلسطينيّ على الرأي العّام العالميّ، وفي هذا السياق، اعتبرت كنيسة "أتباع المسيح" الأمريكيّة- الكنديّة من خلال رسالةٍ رعويّةٍ وقّع عليها كبار قادتها الرسميين، اعتبرت السياسات وممارسات الاحتلال التي تُميِّز ضد الفلسطينيين تتفق مع التعريف الدولي لجريمة الفصل العنصريّ، على حدّ تعبيرها.
ويصل عدد أعضاء هذه الكنيسة في الولايات المتحدة وكندا نحو 400 ألف عضو، وتندرج تحتها نحو 3700 كنيسة معظمها تنتشر خارج المدن الرئيسية الكبرى.
الكنيسة تُطالِب واشنطن بعدم تزويد اسرائيل بأسلحة يستخدمها لانتهاك حقوق الإنسان
وأكّد قادة الكنيسة أنّ استمرار إسرائيل، والحرمان من الحقوق، والظلم الذي يتحمله الفلسطينيون لا يتوافق مع فهمنا لرؤية الله للعدالة لجميع الناس، وبالتالي فهو خطيئة، كما جاء في بيانٍ رسميٍّ أصدرته.
وأدانت الرسالة اعتراف الولايات المتحدة الأمريكيّة بضمّ إسرائيل لمرتفعات الجولان العربيّة-السوريّة المُحتلّة منذ عدوان حزيران (يونيو) من العام 1967، وصمتها عن الضمّ الفعلي للأراضي والممتلكات من خلال توسيع المستوطنات غير القانونية في الضفة الغربية، وهدم منازل الفلسطينيين وعمليات الإخلاء، وزيادة عنف المستوطنين تجاه الفلسطينيين، وتصنيف ست منظمات حقوقية فلسطينية "بالإرهابية".
ورأت الرسالة أنّ إقرار إسرائيل لقانون الدولة القومية الخاص بها يرفع بوضوح حقوق مواطنيها اليهود على حساب المواطنين العرب.
وجاء في الرسالة: "كقادة للكنيسة المسيحية (تلاميذ المسيح) يجب ألّا نصمت في مواجهة التغييرات على الأرض والعوامل المنهجية الراسخة الأخرى ويجب أنْ نشهد على ما نعرفه ونراه". كما طالبت بالتمييز بين الخطاب المعادي للسامية، والنقد المشروع لقوانين دولة الاحتلال وأفعالها.
ودعت الرسالة على وجه التحديد الولايات المتحدة إلى ربط مساعدتها العسكرية الهائلة للاحتلال بامتثال الأخيرة لقانون المساعدة الخارجية الأمريكيّة، وقانون مراقبة تصدير الأسلحة، من أجل منع استخدام المساعدات العسكرية الأمريكيّة في الأعمال التي تنتهك حقوق الإنسان.
وبموجب الرسالة، فقد أعلنت الكنيسة موقفها الرافض لاستخدام "الكتاب المقدس لتبرير أيّ نظام تمييز أوْ قمع أوْ انتهاك لكرامة أيّ شخص"، كما أكّد بيانها في ختامه.







