قرداحي بعد الحملة التي تعرّض لها: لم أخطئ بحق أحد ولن أعتذر
القيامة- أثار وزير الإعلام اللبناني جورج قرداحي، ردود فعل دولية ومحلية بعد أن قال خلال استضافته في البرنامج التلفزيوني "برلمان الشعب" أن "جماعة أنصار الله تدافع عن نفسها في وجه اعتداء خارجي على اليمن منذ سنوات".
وأضاف أنه "لا مجال للمقارنة بين جهد حزب الله في تحرير الأرض اللبنانية، وبين دفاع "أنصار الله" عن أنفسهم في وجه اعتداء خارجي تقوم به السعودية والإمارات".
وتعليقاً على ذلك، قال قرداحي في تصريح له، اليوم الأربعاء، إنّه لم يخطئ بحق أحد، مضيفاً: "لن أعتذر ولم أتهجم على أحد، وأنا ضد الحرب العبثية".
وأوضح قرداحي أنّه عندما يطالبه أحد بالاستقالة، سيقول له إنّه "جزء من حكومة متراصة"، مؤكّداً أنّ "من يدافع عن حرية الرأي والإعلام شن عليَّ أمس حملة اتهامات لا أساس لها".
وتابع: "لا يجوز أن نظل في لبنان عرضة للابتزاز لا من دول ولا سفراء ولا أفراد"، متسائلاً: "كيف يملون علينا من يبقى في الحكومة ومن لا يبقى، ألسنا دولة ذات سيادة؟"
ومع تداول التصريح بكثافة على وسائل التواصل الاجتماعي أشارت وسائل إعلام لبنانية بحسب ما أسمتها "مصادر سعودية" إلى أن "لبنان أمام أزمة دبلوماسية حادة بسبب تصريحات قرداحي المسيئة للدول العربية".
وفي هذا الصدد، عبّر الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، نايف فلاح مبارك الحجرف، عن رفضه التام لتصريحات وزير الإعلام اللبناني جورج قرداحي حول حرب اليمن، مطالباً إياه بالاعتذار، واعتبر أنه "على الدولة اللبنانية أن توضح موقفها تجاه تلك التصريحات".
وفي السياق عينه، أعاد السفير السعودي في لبنان وليد البخاري تغريدة تتحدث عن الأزمة الدبلوماسية وتغريدة أخرى عن "مطالبة العشائر العربية في لبنان بإقالة القرداحي أو استقالته".
وأوضح قرداحي الثلاثاء، عبر سلسلة تغريدات إن "هذه المقابلة أجريت في 5 آب/أغسطس الماضي، أي قبل شهر من تعيينه وزيراً في حكومة الرئيس نجيب ميقاتي".
وتابع أنه "لم يقصد ولا بأي شكلٍ من الأشكال، الإساءة للرياض والإمارات اللتين يكنّ لقيادتيهما ولشعبيهما كل الحب والوفاء"، مشيراً إلى أن "الجهات التي تقف وراء هذه الحملة أصبحت معروفة، وهي التي تتهمه منذ تشكيل الحكومة بأنه آت لقمع الإعلام".
وأضاف: "ما قلته بأن حرب اليمن أصبحت حرباً عبثية يجب أن تتوقف، قلته عن قناعة ليس دفاعاً عن اليمن، ولكن أيضاً محبةً بالسعودية والإمارات وضناً بمصالحهما".
وختم "عسى أن يكون كلامي، والضجة التي أثيرت حوله، سبباً بإيقاف هذه الحرب المؤذية، لليمن، ولكل من السعودية والإمارات".






