شفاء البرص العشرة - لوقا ١٧: ١١-١٩

الكاتب : البطريرك ميشيل صباح – بطريرك القدس للاتين سابقا

١١وبَينَما هو سائِرٌ إِلى أُورَشَليم، مَرَّ بِالسَّامِرَةِ والجَليل. ١٢وعِندَ دُخولِه بَعضَ القُرى، لَقِيَه عَشَرَةٌ مِنَ البُرْص، فوقَفوا عن بُعدٍ، ١٣ورَفعوا أَصواتَهم قالوا: «رُحْماكَ يا يسوع، أَيُّها المُعَلِّم!» ١٤فلَمَّا رآهُم قالَ لَهم: «أُمضُوا إِلى الكَهَنَةِ فَأَرُوهُم أَنفُسَكم». وبَيْنَما هُم ذاهِبونَ بَرِئوا. ١٥فلمَّا رأَى واحِدٌ مِنهُم أَنَّه قد بَرِئَ، رجَعَ وهُو يُمَجِّدُ اللهَ بِأَعلى صَوتِه، ١٦وسَقَطَ على وَجهِه عِندَ قَدَمَي يَسوعَ يَشكُرُه، وكانَ سامِريًّا. ١٧فقالَ يسوع: «أَليسَ العَشَرَةُ قد بَرِئوا؟ فأَينَ التِّسعَة؟ ١٨أَما كانَ فيهِم مَن يَرجِعُ ويُمَجِّدُ اللهَ سِوى هٰذا الغَريب؟» ١٩ثُمَّ قالَ له: «قُمْ فامضِ، إِيمانُكَ خَلَّصَكَ».

شفاء البرص العشرة - لوقا ١٧: ١١-١٩

زمن سلام جديد؟ هل انتهت الحرب القديمة؟ ٧٣٤ يوم حرب، ابتداء من ٧ أكتوبر ٢٠٢٣ وحتى يوم الخميس ٩/١٠/٢٠٢٥ لما وقعوا على اتفاقية سلام. هل نبدأ نعُدُّ أيام السلام؟

"فيكَ عَينايَ أَيُّها الرَّبُّ السَّيِّد، بِكَ اعتَصَمتُ فلا تَسفِكْ نَفْسي" (مزمور ١٤١: ٨). ارحمنا، يا رب. ما زلنا في الحرب والموت، يا رب. والكراهية وعزمهم على إبادتنا. ما زلنا مع الموتى والجرحى وفساد المستوطنين وألوف الأسرى... انظر يا رب وارحم. أعطنا سلامك. رحماك، يا رب، رحماك. انظر إلى أرضك، تعال يا رب، ولا تتأخر، تعال تفقدنا ونجنا من الشرير. ارحمنا، يا رب.

إنجيل اليوم

"وبَينَما هو سائِرٌ إِلى أُورَشَليم، مَرَّ بِالسَّامِرَةِ والجَليل. وعِندَ دُخولِه بَعضَ القُرى، لَقِيَه عَشَرَةٌ مِنَ البُرْص، فوقَفوا عن بُعدٍ، ورَفعوا أَصواتَهم قالوا: «رُحْماكَ يا يسوع، أَيُّها المُعَلِّم!» فلَمَّا رآهُم قالَ لَهم: «أُمضُوا إِلى الكَهَنَةِ فَأَرُوهُم أَنفُسَكم». وبَيْنَما هُم ذاهِبونَ بَرِئوا. فلمَّا رأَى واحِدٌ مِنهُم أَنَّه قد بَرِئَ، رجَعَ وهُو يُمَجِّدُ اللهَ بِأَعلى صَوتِه، وسَقَطَ على وَجهِه عِندَ قَدَمَي يَسوعَ يَشكُرُه، وكانَ سامِريًّا. قالَ يسوع: «أَليسَ العَشَرَةُ قد بَرِئوا؟ فأَينَ التِّسعَة؟ أَما كانَ فيهِم مَن يَرجِعُ ويُمَجِّدُ اللهَ سِوى هٰذا الغَريب؟» ثُمَّ قالَ له: «قُمْ فامضِ، إِيمانُكَ خَلَّصَكَ» (١١-١٩).

 

شفاء البرص العشرة. يسوع أرسلهم إلى الكهنة حراس الشريعة، حتى يعطوهم شهادة لشفائهم. يسوع منذ أول حياته البشرية، كان أمينا لكل ما تفرضه الشريعة. وهنا، في مرض البُرصِ العشرة كان للشريعة كلمة: الأبرص بحسب الشريعة لا يجوز أن يخالط المجتمع خوفًا من أن يكون سبب عدوى لغيره، فإذا شُفِي فهو يحتاج إلى شهادة من كاهن يشهد له أنه برئ من مرضه.

يسوع والشريعة. في كل مراحل حياته، ومع والديه، حافظ على الشريعة، فهي شريعة الله. وقال: جئت لأكمل الشريعة. جئت لأتمم لا لألغي. جئت أتمم غاية الشريعة وهي مجيئه هو، والفداء الذي حمله إلى البشرية، والحياة الجديدة للبشرية، والقيامة، ووصية المحبة. والطاعة لشريعة الله هي الطاعة لله نفسه. والله لا يتغير، وشريعته هي نفسها دائمًا، في كل الأزمنة ولكل الشعوب.

والتعبير الأسمى عن الشريعة، حب الله وحب القريب. وصية دائمة لا تتغيّر. وصية صعبة في زمن الحرب؟ لكنها هي الوصية، والله المحبة، والله الذي أعطى الإنسان المقدرة لأن يحب.

نحن والشريعة. في كل الوصايا، في كل الليتورجيا، في كل ممارساتنا الخارجية، نرى الله أبانا. كل عبادتنا هي حضور أمام الله أبينا. وكل صلاتنا: ليأت ملكوتك ولتكن مشيئتك.

شفي البرص العشرة. وواحد فقط رجع ليشكر. واحد، غريب، سامري. الغرباء، الذين نظن أنهم غرباء أو نحكم عليهم بأنهم غرباء، قد يكون موقفهم أمام الله وفي حفظ وصايا الله أفضل من مواقفنا. ومن ثم نحترم كل غريب، وكل اختلاف في الدين أو القومية أو الجنس وكل نوع من الاختلاف... كلنا خليقة الله "وصُنعُ يديه"، وكلنا أبناؤه.

الغريب وحده عاد ليقول: شكرًا لشفائه.

نتعلم أن نقول شكرا لله لكل ما يعطينا. الله صالح وأمين لكل خليقته، ولنا كلنا نحن أبناءه. لنقتد بالله، ولنكن كاملين كما أن أبانا السماوي كامل.

ربي يسوع المسيح، نحن أبناؤك. وأنت تحبنا جميعًا. خطئنا. ونحن في حاجة إلى الشفاء والمغفرة. إنا نباركك ونسبحك ونشكرك لكل ما تعطينا إياه. أعطنا أن نبقى في نورك. آمين.

الأربعاء ١٢/١١/٢٠٢٥                     الأحد ٣٢ من السنة/ج