جنازة وطنية وحدوية مهيبة للمربي المناضل إبراهيم نصرالله في مجدل شمس
القيامة- ودّع الجولان العربي السوري المحتل، في قرية مجدل شمس، اليوم الأحد 20/2/2022، الشخصية الوطنية، والأسير المحرر، المربي إبراهيم نصر الله (أبو شحادة)، وهو رب العائلة المسيحية الوحيدة التي بقيت في قرى الجولان، وبقي يسكن مع عائلته في قريته مجدل شمس، بجنازة مهيبة عكست التلاحم الوطني بين أبناء الجولان.
ترأس قداس الجنازة قدس الأب عطا الله مخولي، راعي كنيسة الروم الأرثوذكس في كفر ياسيف وألقى كلمة رثاء توقف فيها عند جمالية وحدة الشعب الواحد، والكفاح من أجل الحرية.
وقال الأب مخولي: "إن البلد لا يكتمل إلا بالصناديد على شاكلة أبو شحادة، الذي كان واحدا من أهل قريته مجدل شمس بلد الصمود، وهي علم تعالى فوق كل حدود، وفوق كل ظلم وظالم، ونعلم أيضا، أن المرحوم قد زُج به في السجون "الإسرائيلية" وتم التنكيل به، كما تم التنكيل بكثيرين ما زالوا على قيد الحياة".
المناضل إبراهيم نصر الله، كان حتى أوائل سنوات السبعين، مدير المدرسة في قرية مجدل شمس، إلا أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي، لاحقته بسبب مواقفه الوطنية الصارمة، وفصلته من عمله تعسفا، وأمضى فترة في غياهب سجون الاحتلال، ليخرج أسيرا محررا، على دروب الكفاح، يرعى أرضه ويفلحها.
وكان المناضل نصر الله مع عائلته، واحدا من النسيج الجامع للمجتمع السوري في القرى المحتلة منذ العام 1967، وهذا ما انعكس اليوم في وداعه الأخير، إذ تقدّم الجنازة، كهنة الروم الأرثوذكس من شمال فلسطين، ومن خلفهم كان شيوخ الطائفة المعروفية الكريمة يهللون التهاليل الدينية التي يتلونها في المسيرات الجنائزية، ليسجى جثمانه في واحدة من ساحات مجدل شمس، حيث أقيمت عليه الصلاة.
وكان المرحوم أبو شحادة قد توفي في مجدل شمس، عصر أمس السبت عن عمر ناهز الـ 84 عاماً.



- الصور بلطف من الزميل عطا فرحات، مراسل التلفزيون العربي السوري في الجولان وفلسطين .





