تعرفوا على فسيفساء كنيسة المهد في بيت لحم
تتميز كنيسة المهد ببناء واسع ومستطيل، طولها 61 مترا وعرضها 27 مترا. عند التصالب تحت القبة يتسع العرض الى 36 مترا. ينتهي كل ذراع منه جنوبا وشمالا بحنية نصف دائرية، ثم تكمل شرقا الى الهيكل حيث المذبح وخلفه الحنية الشرقية.
الباب الصغير- مدخل الكنيسة ويسمى "باب التواضع"، لأنه يضطر الحاجّ إلى الانحناء ليتمكن من الدخول من الساحة إلى سقيفة المدخل. أما الباب الثاني فيربط سقيفة المدخل مع صحن الكنيسة والذي تم صنعه من خشب الجوز على يد حرفيين أرمن يعود الى القرن الثالث عشر. نقش على الباب باللغة العربية والأرمنية تاريخ الصنع وأسماء الفنانين الذين صنعوه.



النجمة: تشير إلى مكان ولادة السيد المسيح. عندها يركع أكثر من مليوني حاج كل عام لتكريم هذا المكان المقدس.
تم إعادة بناء كنيسة المهد في عهد الامبراطور يوستينيانوس في القرن السادس. فيها خمسون عمودا من حجر، وتيجان الأعمدة محفورة بدقة بأشكال أوراق نباتية كانت سابقا مغطاة بورق الذهب. على احداها كتابة لاتينية تعني "هو ذا حمل الله".
خلال القرن الثاني عشر، تم تزيين الأعمدة في صحن الكنيسة بسلسلة من الرسومات المائية تمثل القديسين.
وضعت فسيفساء جديدة في عام 1169 فيها صورة لمريم العذراء في حنية المذبح ومشاهد من الانجيل في أجنحة الكنيسة، وسلسلة أنساب السيد المسيح والمجامع الإقليمية في سوريا – فلسطين، وصور ملائكة في صحن الكنيسة وأخيرا شجرة عائلة يسوع على الواجهة المقبلة.
أعمدة الكنيسة التي أعاد بناءها الامبراطور يوستنيانوس ويعلوها عارضة من خشب الأرز من لبنان يرجع تاريخها الى ما بين 545 و665، وفقا لتحاليل علمية حديثة في المساحات بين التيجان، ترمز الوردات السبعة الى أيام الأسبوع.



فسيفساء كنيسة المهد الأرضية
إن أرضية الفسيفساء في كنيسة المهد من أروع الفسيفساء المكتشفة في الأراضي المقدسة، ويعود تاريخها الى القرن الرابع الميلادي.
يعود تاريخها الى الكنيسة الاولى التي بنيت على يد القديسة هيلانة وابنها القديس قسطنطين في عام 326 ميلادي، وقد كانت كل أرضية الكنيسة من الفسيفساء الجميلة و لكن عندما جاء السامريون وأحرقوا الكنيسة عام 529 ميلادي تدمر جزء كبير من الفسيفساء من الحريق و بعدها قرر الامبراطور القديس البيزني جوستينيان بناء الكنيسة فوق الفسيفساء عام 540 ميلادي وهذا بناء الكنيسة القديم، وللعلم كنيسة المهد هي من أقدم الكنائس في العالم لأنها لم تدمر على يد الفرس عام 614 ميلادي، لأنه كان فسيفساء على واجهة الكنيسة تضم الثلاثة مجوس وعندما شاهد قادة الفرس اللوحة تراجعوا عن هدم الكنيسة وهذه كانت معجزة من عند الله، وقد بنيت الكنيسة الجديدة على اثار القديمة ولم يشاهد أحد أرضية الفسيفساء القديمة من عام 540 حتى عام 1934 .


لقد اكتشفت أرضية الفسيفساء بالصدفة عندما حصلت هزة أرضية قوية عام 1927، ووقتها كانت تحت الانتداب البريطاني فحينها جاء العالم المشهور هاميلتون، وقام بالحفريات على أسس العمدان ليرى مدى تأثير الهزة الأرضية ومدى قوة تحمل الكنيسة وهل هي بخير من جراء الهزة الأرضية، وعندما بدأ بالفحص تفاجأ العالم ومن حوله بظهور أرضية الفسيفساء الجميلة للكنيسة التي عمرها 1700عام .
تزين الكنيسة الرسوم الجدارية والفسيفساء الملونة والأيقونات والخشب المزخرف. والفسيفساء الباقية عليها صور لثلاث كنائس، وأخرى تمثل المجامع الكنسية وأجداد المسيح، ومشاهد من حياته ودخوله الهيكل، وصورة أخرى له قائم من القبر وبجانبه تلميذه توما يتفحص آثار المسامير.




وقد أرفقت بعض الصور من الحفريات عام 1927.





