بيان توضيحي صادر عن أبناء بلدة صيدنايا السورية

القيامة – منذ أن استولت قوات أحمد الجولاني على سوريا، والاساءات للسوريين عامة ولأبناء الأقليات القومية والدينية بما فيهم المسيحيين، تتواصل وتتكرر تخت سمع وبصر الهيئة الحاكمة، التي تدعي خرصها على سلامة الجميع. وآخر تلك الاساءات ما نسب إلى بلدة صيدنايا المسيحية، من قبل معدي الفيلم الوثائقي عن "سجن صيدنايا" بتمويل القناة المشبوهة "الجزيرة"، مما استدعى أهالي بلدة صيدنايا لاصدار البيان التالي.

بيان توضيحي صادر عن أبناء بلدة صيدنايا السورية

نحن أبناء بلدة صيدنايا العريقة، نُعبر عن بالغ استيائنا من الطريقة التي تم فيها توظيف اسم بلدتنا في البوستر الترويجي للفيلم الوثائقي "ما أدراك ما صيدنايا"، الذي أُنتج بالتعاون مع قناة الجزيرة.

إن ربط اسم "صيدنايا" – التي تُعد من أقدم البلدات المسيحية في العالم، وموئلاً للتعايش والسلام، وموطناً لأحد أعرق الأديرة التاريخية – بسياق دموي يرتبط بسجن يحمل الاسم ذاته، يُعد تشويهاً غير مبرر لصورة البلدة وتاريخها، ويمس بشكل مباشر مشاعر أهلها ومحبيها حول العالم.

نؤكد رفضنا لاستخدام اسم البلدة بهذا الشكل الموحي، دون تمييز واضح بين صيدنايا كمدينة روحية وتاريخية، وبين سجن صيدنايا الذي يمثل رمزاً لمعاناة حقوقية موثّقة في تقارير دولية.

وعليه، نطالب الجهة المنتجة والمخرج عبده مدخنة بإصدار توضيح رسمي يفصل بشكل صريح بين البلدة والسجن، وندعو إلى إعادة النظر في العنوان الترويجي للفيلم بما يراعي خصوصية البلدة وهويتها التاريخية والدينية.

كما نهيب بجميع وسائل الإعلام المحلية والدولية الالتزام بالدقة والمسؤولية عند تناول أسماء البلدات ذات الطابع المقدس والتراثي، تجنباً لأي إساءة غير مقصودة قد تسيء لسمعة أماكن لها مكانتها التاريخية والروحية.