المطران يوسف متى يترأس قداسا الهيا لطلبة التخنيون المسيحيين
ترأس سيادة المطران يوسف متى، متروبوليت عكا وحيفا والناصرة وسائر الجليل، القداس الإلهي في معهد الهندسة التطبيقية - التخنيون في حيفا، ضمن سلسلة لقاءاته مع الطلبة الجامعيين في البلاد، وإقامة الصلوات والقداديس لهم. وقد عاون سيادته الإيكونيموس نادر بشوتي، المسؤول عن الرعاية الدينية للطلاب المسيحيين في المعاهد التعليمية العليا في البلاد. وبحضور الإيكونيموس إميل روحانا والأب نضال بشارة.
وقال صاحب السيادة في عظته: يسعدني أن أكون بينكم اليوم، في هذا الصرح العلمي الذي يجمع أحلامكم وتعبكم وإصراركم. وإن جودي بينكم هو فرح ورجاء، لأنّي أرى في عيونكم مستقبلًا حيًّا ينمو ويكبر، وأرى فيكم طاقات كبيرة تنتظر أن تتفتح وتنطلق نحو الخير والخدمة والإبداع.
وأضاف: أنتم اليوم، وبكل معنى الكلمة، نور هذا المجتمع. وأنتم الذين قال عنكم الرب: «أَنْتُمْ نُورُ الْعَالَمِ» (متى 5: 14). لأن وجودكم في التخنيون ليس مجرد دراسة، بل رسالة. رسالة أن تكونوا نورًا أينما حللتم، وفي كل مجال تدخلونه، وأن تحملوا قيمًا تعكس محبة الله ورحمته، في عالم يتغيّر بسرعة ويحتاج إلى ثبات روحي وأخلاقي.

ومضى سيادة المطران متى يقول: أعرف أن الطريق ليست سهلة. ضغوط الدراسة، الغربة الداخلية، الخوف من المستقبل.. كل هذه أمور حقيقية يشعر بها كل طالب وكل إنسان يسعى إلى التميز. لكن الرب لا يترككم وحدكم. يقول يسوع: «لَا تَخَافُوا… أَنَا مَعَكُمْ» (متى 28: 20). هذه ليست مجرد كلمات، بل وعد إلهي. وعد بأن القوة تُعطى لمن يسير بثقة، وأن الحكمة تُعطى لمن يطلبها بإيمان، وأن كل خطوة تُؤخذ مع الله تصبح أثبت وأعمق وأقرب إلى النجاح الحقيقي.
ونوّه إلى موضوع الهجرة بقوله: الهجرة قد تبدو حلاً، لكنها ليست الطريق الأفضل. الأرض التي باركها المسيح تحتاج أبناءها، وأنتم بركتها. أعطوا بلدكم من علمكم، وأعطوا كنيستكم من محبتكم، فهي تعتمد عليكم.
وخلص سيادته إلى القول: أنتم عماد المستقبل المسيحي في هذه البلاد. أنتم الجذور العميقة التي تحفظنا هنا، في أرض المسيح، حيث وُلد إيماننا وترسّخت هويتنا. وجودكم وثباتكم هم شهادة حيّة بأن رجاءنا ما زال نابضًا، وأن مستقبلنا يبنى على إيمان ثابت وعلم راسخ.







