الكاردينال بارولين يقرأ كلمة البابا فرنسيس لمناسبة افتتاح جناح الأديان

القيامة - في إطار مؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطاريّة بشأن تغيّر المناخ المنعقد في دبي، تم صباح اليوم الأحد ٣ كانون الأول، افتتاح جناح الأديان. ولهذه المناسبة قرأ أمين سر دولة حاضرة الفاتيكان، الكاردينال بييترو بارولين الكلمة التي كان يُفترض أن يقرأها البابا فرنسيس في إطار مشاركته، والتي تم إلغاؤها بسبب الحالة الصحية للأب الأقدس.

الكاردينال بارولين يقرأ كلمة البابا فرنسيس لمناسبة افتتاح جناح الأديان

ومما جاء في كلمة البابا: "أودّ أن أشكر فضيلة الإمام الأكبر، الدّكتور أحمد الطّيّب، شيخ الأزهر الشّريف، الذي عبّر لي عن مودته وقربه، ومجلس حكماء المسلمين، الذي التقيته قبل سنة، وبرنامج الأمم المتّحدة للبيئة (UNEP)، وجميع الشّركاء الذين نظّموا جناح الأديان هذا ودعموه. إنّه الجناح الأوّل من نوعه في قلب مؤتمر الدّول الأطراف، ويبيّن أنّ كلّ إيمان دينيّ حقيقيّ هو ينبوع للقاء والعمل".

وأضاف: " الموضوع المِفصَليّ لهذا الجناح وللإيمان الدّيني وهو: العمل. العمل من أجل البيئة أمرٌ مُلِحّ، ولا يكفي فقط أن نستزيد من الموارد الاقتصاديّة التي نستخدمها: بل علينا أن نغيّر طريقة عيشنا، ولذلك يجب أن نربّي الأجيال على أنماطِ حياةٍ قانعة وأخويّة. إنّه عمل لا غِنى عنه بالنّسبة للأديان، التي هي مدعوّة أيضًا إلى أن تربّي على التّأمّل، لأنّ الخليقة ليست مجرّد نظام علينا أن نحافظ عليه، بل هي عطيّة علينا أن نقبلها. والعالم الذي يَفتَقِر إلى التّأمّل سيكون عالمًا نَفْسُهُ مُلَوَّثَة، وسيستمرّ في إقصاء الأشخاص وإنتاج النّفايات، إن عالما من دون صلاة سيقول كلمات كثيرة، لكنّه بدون الشّفقة والدّموع سيعيش فقط على مادّيّة قوامها المال والسّلاح".

وتابع: "في هذا الصّدد، نعلَم كَم هناك ارتباط بين السّلام والحفاظ على الخليقة: جميعنا نرى كيف أنّ الحروب والصّراعات تُلحق ضررًا بالبيئة وتقسّم الدّول، وتُعيق الالتزام المشترك بالقضايا العامّة، مثل الحفاظ على الكوكب. في الواقع، فإن بيتا يصبح صالحًا ليعيش فيه الجميع فقط حين تسود فيه أجواء سلام. هذه هي حال أرضنا، يبدو تُرابها متَّحِدًا مع صراخ الأطفال والفقراء ليوصِّل إلى السّماء تضرعًا واحدًا: السّلام! الحفاظ على السّلام هو أيضًا مهمّة الأديان. من فضلكم، لا يَكُن أيّ تناقض في هذا. لا نُنكر بأعمالنا ما نقوله بشفاهنا: لا نكتفي بالكلام على السّلام فقط، بل لنتّخذ مواقف صريحة ضِدَّ الذين يعلنون أنّهم مؤمنون، ويؤجّجون الكراهية ولا يعارضون العنف. وأذكر هنا كلمات فرنسيس الأسّيزي: "السّلام الذي تعلنونه بفَمِكم، ليكن أشدّ وأقوى في قلوبكم".