الرئيس السيسي يلتقي رؤساء كنائس الشرق الأوسط المجتمعين في مصر
القيامة - يواصل مجلس كنائس الشرق الأوسط أعمال جمعيّته العامة الثانية عشرة، تحت شعار "تشجّعوا! أنا هو. لا تخافوا!" (متّى 14: 27)، وذلك في مركز لوغوس البابويّ في وادي النطرون في مصر، بضيافة قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندريّة وبطريرك الكرازة المرقسيّة.
وتكلّل اليوم الثاني باستقبال رئيس الجمهوريّة المصريّة، عبد الفتاح السيسي بقصر الإتحادية من قبل رؤساء كنائس الشرق الأوسط المشاركين في الجمعيّة العامة. وبحسب ما صرّح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهوريّة، فإنّ الرئيس رحّب بالحضور في ضوء انعقاد الجمعية العامة لأول مرّة في مصر منذ تأسيس المجلس عام 1974، مؤكّدًا سيادته أنّ الأخوة المسيحيّين في جميع الدول العربيّة هم جزء أصيل من نسيج المجتمع العربي.
وأضاف الرئيس السيسي أنّ "المواطنة والحقوق المتساوية للجميع هي قيم ثابتة تمثّل نهج الدولة المصريّة تجاه جميع المواطنين، وهو ما ترسّخه الدولة من خلال ممارسات فعليّة وواقعيّة في جميع مناحي الحياة في مصر لتعظيم تلك القيم الإنسانيّة من السّلام والمحبّة وعدم التميّيز لأي سبب ونشر ثقافة التعدديّة وحريّة الاعتقاد، وفي المقابل مكافحة التعصّب والتشدّد"، مؤكّدًا سيادته أنّ هذا هو التوجّه الاستراتيجي للدولة المصريّة دون ارتباط بفترة زمنيّة محدّدة.


وتابع البيان "بدورهم، أعرب المشاركون في الاجتماع عن سعادتهم بزيارة مصر وتشرّفهم بلقاء السيّد الرئيس، مشيرين إلى مساهماتها القيّمة في تاريخ البشريّة وسعيها لتحقيق السلام، فضلًا عن أهميّة الدور الّذي تقوم به مصر في الشرق الأوسط، ومثمّنين جهودها بقيادة السيّد الرئيس من أجل التوصّل لتسويات للمشاكل الملحّة والمعقّدة الّتي تتعرّض لها المنطقة والّتي تتسبّب في معاناة إنسانيّة كبيرة للبشر، مع التأكيد دعمهم لجهود مصر في مكافحة الإرهاب والفكر المتطرّف، فضلًا عن تحقيق التنمية والبناء والتعمير في مصر والشرق الأوسط بالكامل".
إلى ذلك ذكّر المتحدّث الرسمي أنّه تمّ خلال اللّقاء التباحث حول سبل تعزيز مختلف جوانب العلاقات بين مصر ومجلس كنائس الشرق الأوسط، خصوصًا ما يتعلّق بجهود دعم الحوار والمواطنة، ونبذ التطرّف والتشدّد في مختلف دول المنطقة.
كما استعرض السيّد الرئيس ما تمّ في مصر من ترميم للعديد من الآثار والمواقع والكنائس المسيحيّة الأثريّة الزاخرة بالمخطوطات والأيقونات التاريخيّة الفريدة، فضلًا عن مشروع إحياء مسار العائلة المقدّسة، وذلك في إطار الاهتمام بحماية التراث المسيحي المصري.
وتباحث المشاركون في اليوم الثّاني حول واقع الحضور المسيحيّ في الشرق الأوسط، وأبرز المخاطر التي تتهدّد وجودهم مشدّدين على أهميّة دورهم في المنطقة.








