البابا لاون يستقبل البطريرك مار اغناطيوس للسريان الكاثوليك الأنطاكي

القيامة - استقبل البابا لاون الرابع عشر، نهاية الأسبوع، البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان، بطريرك السريان الكاثوليك الأنطاكي، في مكتب قداسته في القصر الرسولي في الفاتيكان. وجدّد البطريرك التهاني القلبية إلى قداسة البابا بمناسبة انتخابه وتوليته حبراً أعظم، باسمه الشخصي، وباسم الكنيسة السريانية الكاثوليكية الأنطاكية في كلّ مكان، سينودساً وإكليروساً ومؤمنين، متمنّياً لقداسته حبرية مثمرة لما فيه خير الكنيسة الجامعة والعالم بأسره.

البابا لاون يستقبل البطريرك مار اغناطيوس للسريان الكاثوليك الأنطاكي

عبّر قداسة البابا عن متابعته الحثيثة للأوضاع الأليمة التي يمرّ بها الشرق الأوسط، لا سيّما لبنان وسوريا والعراق، هذه البلدان الثلاثة التي عانت من أزمات خانقة، مؤكّداً سعيه للمطالبة أن يعمل العالم على مساعدة هذه البلدان المتألّمة، كي يحلّ فيها السلام الحقيقي والألفة بين مختلف مكوّناتها.

توقّف غبطته عند نزيف الهجرة الذي تكابده شعوب منطقة الشرق الأوسط، بسبب تردّي الأوضاع، خاصّة أبناء الكنيسة، ولا سيّما فئة الشباب، وهم شريان الحياة والقلب النابض للوطن والمجتمع، ما يؤدّي إلى خسارة كبيرة لا تُقَدَّر بثمن، وستكون لها انعكاسات خطيرة على مستقبل المنطقة. وتحدّث البطريرك بإسهاب عن أحوال الكنيسة السريانية الكاثوليكية، مفاتحاً قداسته حول كيفية التعامل مع الصعوبات التي تجابهها وسعيها للتخفيف من الأزمات الأمنية والاقتصادية ومعاناة السكّان متوسّطي الحال والأكثر احتياجاً دون تمييز، وتشجيع المؤمنين على البقاء والتجذّر في أرض آبائهم وأجدادهم.

ونقل غبطته إلى قداسته تحيّة المحبّة والسلام من قداسة البطريرك مار اغناطيوس أفرام الثاني، بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للسريان الأرثوذكس، وتناول غبطته أهمّ الأعمال التي تقوم بها البطريركية في لبنان، والزيارات الراعوية العديدة لغبطته إلى الأبرشيات والرعايا والإرساليات السريانية في سوريا والعراق والأراضي المقدسة والأردن ومصر وتركيا.

وفي الختام، منح قداستُه الكنيسةَ السريانية الكاثوليكية الأنطاكية، بركته الرسولية عربون محبّته الأبوية.