البابا فرنسيس يوجه رسالة سلام في عيد الميلاد عيد السلام
القيامة - وجه البابا فرنسيس، اليوم في يوم عيد الميلاد، رسالته التقليدية إلى مدينة روما والعالم، قال فيها " في يوم العيد هذا لنوجه نظرنا إلى بيت لحم. يأتي الرب إلى العالم في مغارة ويوضع في مذود للحيوانات، لأن والدَيه لم يجدا مأوى، على الرغم من أن الوقت كان قد حان لمريم لكي تلد. يأتي بيننا في صمت الليل وظلامه، لأن كلمة الله لا تحتاج إلى أضواء كاشفة أو إلى صخب أصوات بشرية.
هو نفسه الكلمة التي تعطي معنى للحياة، والنور الذي ينير المسيرة. "كان النور الحق – يقول الإنجيل – الذي ينير كل إنسان آتيًا إلى العالم". ولد يسوع بيننا وهو الله معنا. يأتي لكي يرافق حياتنا اليومية، ولكي يشاركنا كل شيء، الأفراح والأحزان، الآمال والمخاوف. يأتي كطفل أعزل. ولد في البرد فقيرًا بين الفقراء. معوزٌ لكل شيء، قرع على باب قلبنا لكي يجد الدفء والمأوى".
وأضاف الأب الأقدس يقول: "على مثال رعاة بيت لحم، لنسمح للنور بأن يغمرنا ولنذهب لنرى العلامة التي أعطانا الله إياها. لنتغلب على سبات النوم الروحي والصور الزائفة للعيد التي تجعلنا ننسى الشخص الذي نحتفل به. لنخرج من الضجيج الذي يخدر القلب ويقودنا لكي نحضِّر الزينة والهدايا بدلاً من أن نتأمّل في الحدث: ابن الله الذي ولد من أجلنا. أيها الإخوة والأخوات، لنتوجّه نحو بيت لحم، حيث يتردد صدى صرخة أمير السلام الأولى. نعم، لأنه هو يسوع، سلامنا: ذلك السلام الذي لا يمكن للعالم أن يعطيه وقد أعطاه الله الآب للبشرية إذ أرسل ابنه إلى العالم. للقديس لاوون الكبير تعبير يلخص، باختصار باللغة اللاتينية، رسالة هذا اليوم: " Natalis Domini, Natalis est pacis"، "عيد ميلاد الرب هو عيد ميلاد السلام".
وتابع الحبر الأعظم يقول: " إذا أردنا أن يكون عيد الميلاد، عيد ميلاد المسيح والسلام، لننظر إلى بيت لحم ونُحدقَ النظر إلى وجه الطفل الذي ولد من أجلنا! ولنَرَ في ذلك الوجه ِالصغير البريء، وجهَ الأطفال الذين يتوقون إلى السلام في جميع أنحاء العالم. لنطلب من الرب أن يُستأنف الحوار والبحث عن الثقة المتبادلة بين الإسرائيليين والفلسطينيين هناك في الأرض التي شهدت مولده. ليعضد الطفل يسوع الجماعات المسيحية التي تعيش في جميع أنحاء الشرق الأوسط، لكي يصبح ممكنًا في هذه البلدان عيش جمال التعايش الأخوي بين الأشخاص الذين ينتمون إلى ديانات مختلفة".
وختم الأب الأقدس قائلا: اليوم كما في ذلك الوقت، يأتي يسوع، النور الحقيقي، إلى عالم مريض باللامبالاة، لا يقبله، بل يرفضه كما يحدث للعديد من الأجانب، أو يتجاهله، كما نفعل في كثير من الأحيان مع الفقراء. لا ننسينَّ اليوم العديد من اللاجئين والنازحين الذين يقرعون على أبوابنا بحثًا عن الراحة والدفء والطعام. لا ننسينَّ المهمشين والأشخاص الوحيدين والأيتام والمسنين الذين يواجهون خطر التهميش، والسجناء الذين ننظر إليهم فقط بسبب أخطائهم وليس ككائنات بشريّة".






