البابا فرنسيس يلتقي اللاجئين في مركز ميتيليني في جزيرة لسبوس

القيامة- توجّه قداسة البابا فرنسيس، صباح اليوم الأحد إلى جزيرة لسبوس، حيث التقى اللاجئين في "مركز الاستقبال وتدقيق الهويات" في ميتيليني، وبعد كلمة الترحيب التي ألقاها أسقف الجزيرة، استمع الأب الأقدس إلى شهادة حياة أحد اللاجئين وشهادة حياة أحد المتطوّعين.

البابا فرنسيس يلتقي اللاجئين في مركز ميتيليني في جزيرة لسبوس

بعدها ألقى الأب الأقدس كلمة قال فيها: "أيها الإخوة والأخوات الأعزّاء، أنا هنا لأرى وجوهكم، وأنظر في عيونكم. عيون مُفعمة بالخوف والانتظار، وعيون شهدت العنف والفقر، وعيون اِستَنزَفتها دموع كثيرة. أيها الإخوة والأخوات، إنَّ وجوهكم وأعينكم تطلب منا ألّا ندير وجهنا إلى الجهة الأخرى، وألّا نتنكّر للإنسانيّة التي توحدنا، وأن نجعل قصصكم قصصنا وألّا ننسى مآسيكم".

أضاف الحبر الأعظم: "إذا أردنا بشكل خاص أن ننطلق من جديد، لننظر إلى وجوه الأطفال. وَلْنجد الشجاعة لكي نخجل أمامهم، هم الأبرياء وهم المستقبل. يُسائلون ضمائرنا ويسألوننا: "أي عالم تريدون أن تعطونا؟" لا نهرُبْنَّ بسرعة من صور أجسادهم الصغيرة الممددة بلا حياة على الشواطئ. إنَّ البحر الأبيض المتوسط، الذي جمع منذ آلاف السنين شعوبًا مختلفة وأراضٍ بعيدة، قد أصبح مقبرة باردة بدون شواهدٍ للقبور. إنَّ حوض المياه الكبير هذا، مهد العديد من الحضارات، يبدو الآن مرآة للموت. لا نسمحنَّ لبحرنا أن يتحول إلى بحر موت بائس، ولا أن يُصبح مسرحًا للنزاع! لا نسمحنَّ لبحر الذكريات هذا أن يتحوّل إلى "بحر نسيان". من فضلكم، لنوقف غرق الحضارة هذا"!