البابا فرنسيس يختتم زيارته إلى اليونان بلقاء مع الشباب ويدعوهم للتحلي بشجاعة الرجاء
القيامة- اختتم قداسة البابا فرنسيس زيارته إلى اليونان صباح اليوم الاثنين، بلقاء مع الشباب في مدرسة القديس ديونيسيوس للراهبات الأورسوليات في ماروسي، في أثينا. وتخللت اللقاء كلمة للمسؤول عن راعوية الشباب في اليونان إضافة إلى شهادات لشباب.
وجه قداسة البابا فرنسيس كلمة استهلها شاكرا الجميع على حضورهم ومعربا عن سروره للقائهم في ختام زيارته إلى اليونان، وقال إنه يغتنم هذه الفرصة ليجدد امتنانه على الاستقبال وكل العمل الذي تم القيام به لتنظيم الزيارة. وتوقف من ثم عند الشهادات الثلاث التي تخللها اللقاء، وأشار بداية إلى الشهادة التي قدمتها شابة من الفيليبين تحدثت عن شكوكها المتكررة في الإيمان، وقال البابا فرنسيس: لا تخافوا من الشكوك لأنها ليست قلّة الإيمان. على العكس، الشكوك هي "فيتامينات الإيمان": فهي تساعد على تقويته، تجعله أكثر وعيًا ونضجًا، وأكثر استعدادًا للانطلاق، والمضي قدمًا بتواضع يومًا بعد يوم. وأضاف أن الإيمان مسيرة يومية مع يسوع الذي يمسك بيدنا ويرافقنا ويشجعنا، وحين نسقط يُنهضنا.
وتوقف البابا فرنسيس أيضا عند الشهادة التي قدّمتها شابة من أبرشية تينوس، وأشار إلى أنها كي تحدثنا عن حياتها تحدثت عن الآخرين، وذكّرت بداية بوالدتها وجدّتها اللتين علّمتاها أن تصلّي وتشكر الله كل يوم. وأضاف أنها قدّمت لنا نصيحة مفيدة وهي أن نلجأ إلى الرب يسوع في كل شيء.
وتابع البابا فرنسيس كلمته مشيرا إلى الشهادة التي قدّمها شاب من سوريا، وقال إن شهادتك أثّرت فينا، لافتًا إلى الهرب مع عائلته من "سوريا العزيزة المعذبة"، وإلى وصوله مع عائلته، وبعد مصاعب كثيرة، إلى هذا البلد بالطريقة الوحيدة الممكنة، وهي القارب، وقد بقوا "على صخرة من دون ماء وطعام منتظرين حلول الفجر وسفينة خفر السواحل". وذكّر البابا فرنسيس بملحمة هوميروس وقال إن البطل الأول الذي يظهر ليس أوليسِس، بل شابا: هو ابنه تليماخوس، الذي يعيش مغامرة كبيرة. لم يعرف والده، وكان حزينًا ومحبطًا، لأنه لا يعرف مكانه أو حتى إن هو موجود. شعر بأنه بلا جذور وأمام مفترق طرق: هل يبقى هناك وينتظر، أم ينطلق للبحث عنه؟ وقد نهض، وهيّأ السفينة سرًّا، وبسرعة، مع شروق الشمس، انطلق في مغامرة. وأضاف البابا فرنسيس ليس معنى الحياة أن نبقى على الشاطئ بانتظار أن تحمل إلينا الرياح ما هو جديد. يكمن الخلاص في البحر المفتوح، في الانطلاق، في البحث، في اتباع الأحلام، الأحلام الحقيقية، تلك التي نحلمها بعيون مفتوحة، وقال: لا ندع المخاوف تشلّنا، لنحلم أحلامًا كبيرة! ولنحلم معًا! وسيكون هناك دائمًا من يقول لكم: "انسوا الأمر، لا تخاطروا، لا فائدة من ذلك". إنهم ماسحو الأحلام وقتلة الأمل.







