البابا فرنسيس يبدأ زيارته لكازاخستان باحثا عن الحوار والوحدة
القيامة - وصل البابا فرنسيس اليوم الثلاثاء 13 الجاري، إلى مطار العاصمة نور سلطان في كازاخستان، حيث جرت مراسم الاستقبال الرسمي وتوجه من هناك إلى القصر الرئاسي، وقام بزيارة مجاملة لرئيس البلاد، قاسم جُمرت توكاييف.
بعدها انتقل الحبر الأعظم إلى قصر الفنون الاستعراضية حيث كان له لقاء مع ممثلين عن السلطات المدنية والسلك الدبلوماسي والمجتمع المدني. وجه البابا للحاضرين خطاباً حيا في مستهله الجميع وقال إنه يزور تلك الأرض كحاج سلام، يبحث عن الحوار والوحدة، ولفت إلى أن عالمنا اليوم هو بأمس الحاجة إليهما، كما أنه يحتاج إلى إيجاد التوازن. هذا التوازن الذي ترمز إليه آلة "دونغ بولا" الموسيقية التي تشكل رمزاً لكازاخستان. ولفت إلى أن تلك الآلة الوترية كانت تُعزف في القرون الوسطى، واستمرت مع مرور الزمن لتربط بين الماضي والحاضر، وتصبحَ رمزاً للاستمرارية في التنوع، وهي تذكّرُنا اليوم بضرورة ألا ننسى الماضي إزاء التبدلات الاقتصادية والاجتماعية التي نشهدها.
بعدها تطرق البابا إلى الزيارة التي قام بها سلفُه يوحنا بولس الثاني إلى كازاخستان عام 2001 والذي وصف البلاد بـ"أرض الشهداء والمؤمنين، أرضِ المرحَّلين والأبطال، أرض المفكرين والفنانين".
وأشار البابا إلى الدور الواجب أن تلعبه الأديان في هذا السياق، مشيراً إلى أنه سيتشرف بالمشاركة في المؤتمر السابع لقادة الديانات والتقاليد العالمية. ولفت إلى أن الدستور ينص على كون البلاد علمانية، مع ضمان الحرية الدينية وحريّة المعتقد، معتبراً أن "العلمانية السليمة التي تُقر بدور الأديان الجوهري، تمثل شرطاً أساسياً لمعاملة المواطنين على قدم المساواة، ولتعزيز حسّ الانتماء إلى الوطن لدى كل المكونات العرقية واللغوية والثقافية والدينية".






