البابا فرنسيس في قداس اليوم من قبرص يدعو إلى تجديد اللقاء مع يسوع

الكاتب : القيامة- ترأس قداسة البابا فرنسيس صباح اليوم الجمعة، القداس الإلهي في استاد "GSP" في نيقوسيا، في إطار زيارته الرسوليّة إلى قبرص. عاونه في القداس صاحبا الغبطة البطريرك بييرباتيستا بيتسابالّا والبطريرك الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، بحضور رأس الكنيسة الأرثوذكسية في قبرص البطريرك خريزوستوموس.

البابا فرنسيس في قداس اليوم من قبرص يدعو إلى تجديد اللقاء مع يسوع

وألقى الأب الأقدس عظة، قال فيها: "بينما كان يسوع ماضيًا في طريقه صاح به أعميان بؤسهما ورجاءهما: "رُحماكَ يا ابنَ داود!". لقد كان لقب "ابن داود" لقب يُنسب إلى المسيح، الذي أعلنته النبوءات من نسل داود. وبالتالي، فإن بطلي إنجيل اليوم هما أعميان، ومع ذلك هما يريان ما هو الأهم: هما يعترفان بيسوع كالمسيح الذي جاء إلى العالم".

وأضاف الأب الأقدس: "إزاء كل ظلمة شخصية والتحديات التي نواجهها في الكنيسة والمجتمع، نحن مدعوون لكي نُجدّد الأخوَّة. إذا بقينا منقسمين فيما بيننا، وإذا فكّر كل منا فقط في نفسه أو في مجموعته، إذا لم نتمسّك ببعضنا البعض، لن نتحاور، ولن نسير معًا، ولن نتمكّن من أن نُشفى تمامًا من العمى. يأتي الشفاء عندما نحمل الجراح معًا، عندما نواجه المشاكل معًا، عندما نصغي إلى بعضنا البعض ونتحدث مع بعضنا البعض. إنها نعمة أن نعيش في جماعة، ونفهم قيمة أن نكون جماعة. وأنا أسألها من أجلكم: لتكونوا معًا على الدوام وتكونوا متّحدين على الدوام وتسيروا هكذا قدمًا وبفرح: إخوة مسيحيون، أبناء للآب الواحد".

وخلص قداسته إلى القول: "أيها الأعزاء، ما أجمل أن أراكم وأرى كيف تعيشون بفرح إعلان الإنجيل المُحرّرِ. أشكركم على ذلك. إن الأمر لا يتعلّق بالاقتناص، وإنما بالشهادة؛ ولا بالأخلاقيات التي تدين، وإنما بالرحمة التي تُعانق؛ ولا بالعبادة الخارجية، وإنما بالحب المُعاش. أشجعك على المُضيِّ قدمًا في هذا الدرب: وعلى مثال الأعميين في الإنجيل، لنجدد اللقاء مع يسوع ولنخرج من ذواتنا بدون خوف لكي نشهد له للذين نلتقي بهم! لنخرج ونحمل النور الذي نلناه، لنخرج لننير الليل الذي غالبًا ما يحيط بنا! هناك حاجة إلى مسيحيين مستنيرين، وإنما وبشكل خاص لمسيحيين منيرين يلمسون بحنان عمى إخوتهم؛ وبتصرفات وكلمات التعزية يشعلون أنوار الرجاء في الظلام. مسيحيون يزرعون براعم الإنجيل في حقول الحياة اليومية الجافة، ويحملون للآخرين لمسة حنان في عزلة الألم والفقر."