اطلاق المرحلة الثالثة من “مشروع ترميم الكنائس التاريخية” في لبنان بدعم الحكومة الهنغارية
القيامة - أُطلقت المرحلة الثالثة من “مشروع ترميم الكنائس التاريخية” في لبنان، الذي تنفّذه جامعة الروح القدس- الكسليك بالتعاون مع جامعة بازماني بيتر الكاثوليكية، وتموّله الحكومة الهنغارية وتدعمه السفارة الهنغارية في لبنان، وذلك خلال حفل أقيم بعنوان “Conserve to Preserve”، في حضور وزير الخارجية والتجارة الهنغاري بيتر سيارتو، النائبين جبران باسيل وندى البستاني،
المطارنة بول روحانا وسلوان موسي وسليم صفير، سفير هنغاريا في لبنان فيرنز تشيلاغ، رئيس جامعة الروح القدس – الكسليك الأب طلال هاشم، رئيس بلدية جعيتا وليد بارود، وأعضاء مجلس جامعة الروح القدس – الكسليك وممثلي جامعة بازماني بيتر الكاثوليكية، وجمع من الفعاليات الديبلوماسية والدينية والسياسية والبلدية والتربوية والثقافية، في كنيسة سيدة الخلاص في جعيتا.
وتجدر الإشارة إلى أنّ مشروع ترميم الكنائس التاريخية يهدف إلى ترميم 63 كنيسة في لبنان، وقد تم إطلاقه في العام 2018 وبمرحلتيه الأولى والثانية، شملت عمليات الترميم 33 كنيسة، فيما ستشمل المرحلة الثالثة، الجارية حاليًا، 30 كنيسة. وفي هذا الإطار، يكمن الهدف الأساسي للمشروع في المحافظة على المباني الدينية التاريخية ودراستها، لا سيما تلك التي تتمتع بقيمة هندسية وتاريخية وأثرية والتي تحتاج إلى تدخل طارئ للمحافظة على هذه القيم، في سبيل دعم الشعب المسيحي المحلي. من هنا، جرى اختيار الكنائس بالاستناد إلى هذه القيم بشكل يحترم قدر الإمكان التوزيع الجغرافي المتوازن لدعم المجتمعات المسيحية في جميع أنحاء البلاد.
استهل الحفل بكلمة للإعلامي موريس متى، ثم وقفة موسيقية قدّمتها لينا خاطر، فكلمة لرئيس جامعة الروح القدس – الكسليك شدد فيها على “أهمية هذا المشروع الذي يسعى ليس إلى ترميم الكنائس المتضررة والمحافظة عليها فحسب، بل أيضًا إلى دراسة المباني الدينية التاريخية والحفاظ على قيمتها ودعم الشعب المسيحي المحلي”.
وأعرب عن سروره بالتواجد في هذه الكنيسة “المميزة برمزيتها التي تجسّد أحد الكنوز المسيحية في لبنان وواحدة من قصص نجاح هذا المشروع”، شاكرا “الحكومة الهنغارية بشخص وزير الخارجية والتجارة فيها، على مساهمتها الكريمة في ترميم الكنائس، فضلًا عن تعزيز العقول والنفوس”، مقدرا “للشعب الهنغاري الدعم الذي قدّمه من خلال HUNGARY HELPS، التي موّلت هذا المشروع”.
ثم تلت الدكتورة غادة كرم كلمة وزير السياحة في حكومة تصريف الاعمال وليد نصار.
وأعرب وزير الخارجية والتجارة الهنغاري عن تقديره “لهذه المناسبة المتمثلة في افتتاح هذه الكنيسة الرائعة وإطلاق المرحلة الثالثة من هذا المشروع الهادف إلى ترميم وإعادة بناء الكنائس المسيحية في لبنان المموّل من الحكومة الهنغارية. ويشرفني أن أمثّل هذا البلد وهذا الشعب الذي ناضل، كثيرًا في سبيل الإيمان والتراث المسيحي. وبهذا، لم نكن نحمي أنفسنا فحسب، بل المسيحيين في أوروبا أجمع من خلال المحاربة من أجل حريتنا، ونضالنا ضد ديكتاتورية الشيوعية. ونفتخر بأننا نملك دستورًا يوجب صراحةً قيام سلطات الدولة بحماية الثقافة والتراث المسيحي. نحن بلد وأمة تفتخر بمسيحيّتها، وجذورها المسيحية، وتراثها وثقافتها المسيحية”.
وتطرق الى “مشروع HUNGARY HOUSE الذي يدعم الجماعات المسيحية حول العالم منذ العام 2017، فقال: “أنفقنا ثمانمائة ألف دولار في 54 بلدا لتمويل 256 مشروعا لمساعدة المسيحيين. وساعدنا عددا كبيرا من المسيحيين للبقاء في أرضهم أو للعودة بأمان إلى وطنهم الأم. وفي ما خص هذا المشروع، قدمنا 1.8 مليون دولار للمرحلتين الأولى والثانية، ونحن الآن بصدد البدء بالمرحلة الثالثة وقدمنا مليوني دولار لهذا الغرض”.
وحيا “مسيحيي لبنان وصمودهم بوجه الصعوبات التي تواجههم، فلا خوف عليهم ما دامت الكنائس تغصّ بالمؤمنين وما دام المجتمع يتسلّح بالقوة والإرادة. سنبقى أقوياء لاستعادة إيماننا والمحافظة عليه”.
وفي الختام، تم افتتاح معرض فريد من نوعه، تضمن صور الكنائس التي شملها المشروع في مرحلتيه الأولى والثانية، أظهرت مراحل ما قبل وبعد عملية الترميم الشامل.








