استنكار واسع للاعتداء على دير الأقباط وخادمه ودير اللاتين في يافا في عيد الميلاد المجيد

القيامة– استنكرت أوساط عديدة ما قام به بعض العابثون في مدينة يافا الساحلية، أمس الاثنين من اعتداء مستهجن على كنيستي اللاتين والأقباط وعلى كاهن كنيسة الأقباط، خاصة في أيام الميلاد المجيدة، عيد المحبة والتسامح والأخوة.

استنكار واسع للاعتداء على دير الأقباط وخادمه ودير اللاتين في يافا في عيد الميلاد المجيد

وقال سيادة المطران عطا الله حنا، رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس بأن "اقدام بعض الفتية بالاعتداء على دير الأقباط والكاهن الموجود هناك، وعلى دير اللاتين وذلك في مدينة يافا، انما يعتبر عملا مشبوها مرفوضا ومستنكرا من قبلنا جميعا ".

وأضاف سيادته "اننا اذ نعرب عن تضامننا وتعاطفنا مع الآباء الذين تم الاعتداء على أديرتهم وكنائسهم، وإننا في نفس الوقت نثمن ما أقدمت عليه الشخصيات اليافاوية المسيحية والاسلامية من زيارات، هادفة للتأكيد على لُحمة شعبنا ورفض هذه المظاهر السلبية جملة وتفصيلا".

وأشار المطران حنا "من الأهمية بمكان العمل على مساءلة هؤلاء الذين أقدموا على هذا الفعل المشين، ومعرفة اذا ما كانت هنالك جهة معينة تقف خلف هذا التصرف غير المسؤول، وهذا أمر متروك للجهات المختصة لكي تفيدنا بالمعلومات التي يجب ان نعرفها" .

ونوه سيادته إلى "ان التعدي على دور العبادة وبأي شكل من الاشكال انما هو عمل مرفوض، فدور العبادة لها حرمتها ويجب ان تُصان ولا يجوز التعدي عليها، ناهيك عن الشتائم والالفاظ البذيئة التي سمعها الراهب القبطي الذي تم الاعتداء عليه جسديا ولفظيا ".

من جهة أخرى قام النائب السابق، ابن يافا سامي أبو شحادة برفقة الأخوة بيتر حبش، رئيس الجمعية الخيرية الأرثوذكسية والمربية ماري قبطي ورامي صايغ بالتوجه إلى كنيستي اللاتين والأقباط في يافا حيث التقوا الأب ميخائيل، كاهن رعية الأقباط والأب أغسطين، كاهن رعية اللاتين للتضامن والتعبير عن استنكارهم للاعتداء الآثم الذي قام به "عدد من الصبية" على حرمة الكنيستين، وعلى الأب ميخائيل منصور، راعي كنيسة الأقباط في المدينة.

وصرح أبو شحادة قال: "هذا الاعتداء ليس مستنكرًا ومدانًا فحسب، بل ولا يليق بتاريخ هذه المدينة التي سطرت مسيرة طويلة من التآخي واللحمة الوطنية بين أبناء جميع الطوائف والعائلات المختلفة فيها".

وأعلم الأب ميخائيل منصور، أعضاء الوفد أنه "في يافا منذ أربعين عامًا، ولم يشعر يومًا أنّه غريب في هذه المدينة، بل أنّ أهلها هم أهله وناسها هم ناسه، ويعتبر نفسه منتميا إلى هذه المدينة وهو حريص كل الحرص على اللحمة بين أهلها وعلى يقين بأنّ هذه الفعلة لا تمثل أهالي يافا".