إدانات شديدة للاعتداء على قاعة صلاة للموارنة في نهاريا

القيامة - أدان المطران موسى الحاج، راعي أبرشية الأراضي المقدسة المارونية، الاعتداء الذي تعرضت له قاعة صلاة في مدينة نهاريا، بعدما اقتحمها مجهولون وحطموا محتوياتها وانتهكوا حرمتها الدينية. وأكد في بيان صادر عن الأبرشية أن الاعتداء لا يستهدف ممتلكات كنسية فحسب، بل يمس حق المؤمنين في ممارسة شعائرهم بحرية وأمان وكرامة، مطالبًا السلطات بالتحرك الفوري لكشف الفاعلين ومحاسبتهم وضمان عدم تكرار الاعتداء.

إدانات شديدة للاعتداء على قاعة صلاة للموارنة في نهاريا

وشدد المطران الحاج على أن المؤمنين سيواصلون الصلاة في القاعة رغم ما تعرضت له، مؤكدًا أن الاعتداء لن يدفعهم إلى التخلي عن حقهم في العبادة. وقال: "إننا لا نواجه الإساءة بالإساءة، ولا التخريب بالكراهية"، مضيفًا أن "التسامح لا يعني السكوت عن الاعتداء، والمحبة لا تعني التنازل عن الحق". وجدد التأكيد أن حرمة دور العبادة يجب أن تبقى مصانة، وأن حرية العبادة حق للجميع دون استثناء.

كما أعربت أبرشية حيفا وعكا والناصرة وسائر الجليل للروم الملكيين الكاثوليك، ممثّلةً براعيها المطران الدكتور يوسف متّى، عن بالغ استنكارها وإدانتها للاعتداء المؤسف الذي طال قاعة الصلاة التابعة لأبناء الجالية اللبنانية المارونية في مدينة نهاريا، وما رافقه من اقتحام وتخريب للممتلكات وانتهاك لحرمة المكان المخصّص للصلاة والعبادة.

وجاء في البيان "إنّ هذا الاعتداء لا يمسّ أبناء الطائفة المارونية وحدهم، بل يمسّ الكنيسة جمعاء، ويشكّل اعتداءً على القيم الإنسانية والروحية التي تقوم عليها حرية المعتقد والعبادة، وعلى مبادئ الاحترام المتبادل والتآخي بين مختلف أبناء المجتمع.

وتؤكد الأبرشية أنّ حرمة دور العبادة خطّ أحمر لا يجوز تجاوزه تحت أي ظرف، وأنّ المساس بأي مكان مقدّس، مهما كانت هويته الدينية أو الطائفية، هو مساس بكرامة الإنسان وحقّه الأساسي في ممارسة إيمانه بحرية وأمان.

وأضاف البيان "في هذا السياق، يعرب سيادة المطران يوسف متّى عن تضامنه الكامل مع سيادة المطران موسى الحاج، راعي أبرشية حيفا المارونية، ومع الكهنة وأبناء الجالية اللبنانية المارونية في مدينة نهاريا، مؤكداً أنّ الكنائس في هذه الأرض المقدّسة تقف صفاً واحداً في مواجهة كل اعتداء يستهدف مقدّساتها ومؤسساتها وأبناءها.

كما تشدّد الأبرشية على أنّ تكرار الاعتداءات على الأماكن الدينية يستوجب موقفاً واضحاً وحازماً من الجهات المسؤولة، فلا يمكن بناء مجتمع يسوده الأمن والاستقرار في ظلّ المساس بحرمة المقدّسات أو التهاون مع أعمال العنف والتخريب.

ودعت الأبرشية "الشرطة والسلطات المختصة إلى فتح تحقيق جاد وعاجل، والعمل على كشف هوية المعتدين وتقديمهم إلى العدالة، إلى جانب اتخاذ خطوات عملية تكفل حماية جميع دور العبادة والمؤسسات الدينية، وتضمن عدم تكرار مثل هذه الأحداث المؤسفة.

إنّ رسالتنا المسيحية تدعونا إلى المحبة والتسامح والسلام، لكنها في الوقت ذاته تدعونا إلى الدفاع عن الحق والكرامة الإنسانية، ورفض الظلم والاعتداء بكل أشكاله. فالمحبة لا تتعارض مع العدالة، والتسامح لا يعني القبول بانتهاك المقدّسات أو التعدّي على حقوق المؤمنين.