أَنا فيهِم وأَنتَ فِيَّ لِيَبلُغوا كَمالَ الوَحدَة - يوحنا ١٧: ٢٠-٢٦
الكاتب : البطريرك ميشيل صباح، البطريرك الأسبق للّاتين في القدس
٢١فَلْيكونوا بِأَجمَعِهم واحِدًا: كَما أَنَّكَ فِيَّ، يا أَبَتِ، وأَنا فيك، فَلْيكونوا هُم أَيضًا فينا، لِيُؤمِنَ العالَمُ بِأَنَّكَ أَنتَ أَرسَلتَني. ٢٢وأَنا وَهَبتُ لَهم ما وَهَبْتَ لي مِنَ المَجْد، لِيَكونوا واحِدًا كما نَحنُ واحِد: ٢٣أَنا فيهِم وأَنتَ فِيَّ لِيَبلُغوا كَمالَ الوَحدَة، ويَعرِفَ العالَمُ أَنَّكَ أَنتَ أَرسَلتَني، وأَنَّكَ أَحبَبتَهم كَمَا أَحبَبتَني. ٢٤يا أَبَتِ، إِنَّ الَّذينَ وهَبتَهم لي ُأريدُ أَن يَكونوا معي حَيثُ أَكون، فيُعايِنوا ما وَهَبتَ لي مِنَ المَجد، لِأَنَّكَ أَحبَبتَني قَبلَ إِنشاءِ العالَم. ٢٥يا أَبَتِ البارّ إِنَّ العالَمَ لم يَعرِفْكَ، أَمَّا أَنا فقَد عَرَفتُكَ، وعَرَفَ هٰؤلاءِ أَنَّكَ أَنتَ أَرسَلتَني. ٢٦عَرَّفتُهم بِاسمِكَ وسأُعَرِّفُهم بِه، لِتَكونَ فيهمِ المَحبَّةُ الَّتي أَحبَبتَني إِيَّاها، وأَكونَ أَنا فيهِم.
الوضع في حياتنا العامة: الموت هو السيد. إسرائيل تقول للفلسطينيين: لا يحق لكم أن توجدوا هنا. والفلسطينيون يقولون: بل نحن في بيوتنا وأرضنا وبلدنا. والاعتداءات مستمرة ويومية من الجيش ومن المستوطنين. يجرحون ويقتلون، ويدمرون الزروع، ويهدمون البيوت، ويجبرون الناس على التشرد، وآلاف الأسرى في السجون... والوضع في غزة قالوا إن الحرب انتهت ولم تنته... الموت والظلم هو السيد في كل أرضنا المقدسة. وفي يوم السبت ٢٨ شباط/فبراير٢٠٢٦ بدأت الحرب على إيران.
"فإِنَّكَ يا أَللهُ سَمِعتَ نُذوري، َأعطَيتَ خائِفي اسمِكَ ميراثًا" (مزمور ٦١: .٦). ارحمنا، يا رب. إنك سمعت نذوري. سمعت صلواتنا، وصلوت صغارنا. في العالم كله يصلون من أجل السلام. لأن الموت مستمر من أهل الحرب. في كل مكان. أنت القدير يا رب، وأنت الصالح والقدوس. إنا نؤمن بكل ما أعطيتنا، ونشكرك على كل ما أعطيتنا وتعطينا، نؤمن حتى آخر نفَس. ونسألك، يا الله، باسم ابنك الحبيب يسوع المسيح أن تعطينا السلام الذي لا يقدر العالم أن يعطيه. ارحمنا، يا رب، أعطنا سلامك. تحنن علينا، وعلى المشردين والبيوت المدمرة. أظهر قدرتك على أهل الدماء يا رب، وأوقف مظالمهم. ارحمنا، يا رب.

إنجيل اليوم
٢١فَلْيكونوا بِأَجمَعِهم واحِدًا: كَما أَنَّكَ فِيَّ، يا أَبَتِ، وأَنا فيك، فَلْيكونوا هُم أَيضًا فينا، لِيُؤمِنَ العالَمُ بِأَنَّكَ أ. أَنتَ أَرسَلتَني. ٢٢وأَنا وَهَبتُ لَهم ما وَهَبْتَ لي مِنَ المَجْد، لِيَكونوا واحِدًا كما نَحنُ واحِد: ٢٣أَنا فيهِم وأَنتَ فِيَّ لِيَبلُغوا كَمالَ الوَحدَة، ويَعرِفَ العالَمُ أَنَّكَ أَنتَ أَرسَلتَني، وأَنَّكَ أَحبَبتَهم كَمَا أَحبَبتَني" (٢١-٢٣).
صلَّى يسوع من أجل تلاميذه ومن أجل كل الذين يؤمنون عن يدهم. صلَّى من أجل العالم كله، جاء ليخلِّص لا ليدين. صلَّى لخلاص العالم، حتى يتبدَّل من الموت إلى الحياة، ومن الحروب إلى السلام، ومن ميوله إلى الكراهية والقتل ويسترجع مقدرته على المحبة وإعطاء الحياة. صلاة يسوع سر، هي شفاعة للعالم الذي يسوده الشر والدم...سيتبدَّل يومًا. سيكون العالم المفدِيُّ القادر على المحبة، والقادر على أن يرى في جميع الشعوب وفي البشرية كلها إخوة وأخوات. سيكون هذا التبدُّل يومًا، قبل يوم الدينونة. سيأتي هذا اليوم. منذ الأزل، أحبنا الله، وأراد أن يخلِّص البشرية. سيكون هذا الخلاص يومًا.
لنضُمَّ صلاتنا إلى صلاة يسوع. ليدرك كل مؤمن أنه مدعُوٌّ ليكون مخلِّصًا لكل إخوته وأخواته، وللعالم كله. العالم كله يتبدَّل، بصلاتنا المتواضعة، بمحبتنا المتواضعة.
الخميس ٢١/٥/٢٠٢٦ بعد الأحد السابع للفصح







