أبناء الطائفتين الإسلامية والدرزية يعايدون إخوتهم المسيحيين بعيد الميلاد المجيد في شفاعمرو

القيامة- عاد أبناء شفاعمرو لتبادل تهاني الأعياد كما اعتادوا قبل جائحة كورونا، فقد التأم ممثلو أبناء المدينة اليوم الأحد 26/12/2021، في قاعة السيدة العذراء الرعوية في المدينة، حيث حضر وفدان يمثلان أبناء الطائفتين الإسلامية والدرزية، لتقديم التهاني لإخوانهم المسيحيين بمناسبة حلول الأعياد الميلادية المجيدة.

أبناء الطائفتين الإسلامية والدرزية يعايدون إخوتهم المسيحيين بعيد الميلاد المجيد في شفاعمرو

وقام باستقبال المهنئين كهنة الكنائس المتمثلين بقدس الأب اندراوس بحوث، راعي كنيسة القديسين بطرس وبولس للروم الكاثوليك وقدس الأب ايلي كرزم، راعي كنيسة القديس يوسف للاتين ومعاونه قدس الأب رامز الطوال والقس الكنن فؤاد داغر، راعي كنيسة القديس بولس الانجيلية الأسقفية والى جانبهم القائم بأعمال رئيس البلدية، جريس حنا وأعضاء البلدية نزار الياس، عامر أرملي وسامر صليبا والأستاذ أشرف جبور، مدير مركز رواد للتعليم العالي والبروفسور زاهر عزام والبروفسور تيسير الياس وأعضاء المجالس الرعوية وشخصيات اعتبارية.

وشارك في اللقاء نائب رئيس البلدية، فرج خنيفس وأعضاء البلدية نجمة عباس (وهذه اول مرة تكون مشاركة نسائية في المعايدات) مهنا أبو شاح، نزار بشناق وزياد الحاج ورئيس جمعية المسن، الستاذ نايف عليان وعدد من مشايخ الطائفة الدرزية ووجهاء من الطائفة الإسلامية.

زياد شليوط: مطلوب وضع حدّ لفيروس العنف والإجرام والفوضى

افتتح اللقاء وأداره الكاتب زياد شليوط، رئيس تحرير موقع "القيامة" قائلا: "ما أجمل أن يعود الخوة للقاء ثانية بعد التباعد القسري الذي فرض علينا. ومثلما تغلبنا إلى حد كبير على فيروس كورونا، وما زالت هناك جهود وخطوات بانتظار التخلص نهائيا من فيروسات مشابهة."

وتابع الكاتب الصحفي زياد شليوط: "يبقى أمامنا فيروس لا يقل خطورة عن كورونا، يتطلب تكاتف جهود الجميع لوضع حدّ له ألا وهو فيروس العنف والإجرام والفوضى من اطلاق نار وتعديات على حرمات البيوت، وصلت إلى المدارس دور التربية والتعليم. هذا الفيروس يكاد يفتك بمجتمعنا، من هنا ضرورة تكاتف الجميع كلّ من موقعه رجال دين، علم وتربية، آباء وأمهات، سلطات مدنية وسياسية وغيرها".

الشيخ يوسف أبو عبيد: اللّهَ هوَ السلامُ، هو المحبّةُ، يشملُ كلَّ خليقتِهِ بسلامهِ

وكانت الكلمة الأولى للشيخ يوسف أبو عبيد، إمام الطائفة المعروفية في شفاعمرو، الذي قال: " اليوم، جئنا لنحتفلَ معا بعيدِ ميلادِ السيدِ المسيح، عليه السلام، ونرددُ وإياكم: المجدُ للهِ في العلى وعلى الأرضِ السلامُ وفي الناسِ المسرّةُ، نداءٌ يهدفُ إلى شحنِ همّتنا لبناءِ السلام العادلِ والدائمِ لكلّ البشر، وترسيخِ أواصرِ الأخوةِ والعيشِ معًا بعيداً عن التعصّبِ والتّطرفِ وأعمالِ العنف. تلكَ الأعمالُ تبعدُنا عن اللهِ، لأنَّ اللّهَ هوَ السلامُ، هو المحبّةُ، هو الذي يشملُ كلَّ خليقتِهِ بسلامهِ. ولا أحدٍ منا يريدُ التخلّي عن اللّهِ سبحانهُ وتعالى".

وأضاف الشيخ أبو عبيد: "في الميلادِ ترتلونَ: ليلةَ الميلادِ يُمَّحَى البُغضُ، ينبتُ الحبُ، تُدفنُ الحربُ، فالميلادُ يهدفُ إلى ارتقاءِ الإنسانِ والإنسانيّةِ والكونِ إلى حياةٍ جديدة، ومستقبلٍ أفضل، حياةٍ عنوانُها السلامُ والمحبةُ وإزالةُ الحروبِ والنزاعات".

الشيخ ضياء خالدي: نبتهل أن تنمو أواصر المحبة والتفاهم

وتلاه الشيخ ضياء خالدي، ممثلا عن الطائفة الاسلامية، فقال: " نبتهل إلى الله العلي أن يعمّ السلام المنشود في العالم، وأن تنمو أواصر المحبة والتفاهم، وان ينصرف عنا هذا الوباء، ليسود فيه محبة الله في عيد الميلاد. أتمنى ان يعود العيد على المسيحيين وعلينا، ميلاد عيسى عليه السلام، بالخير واليمن والبركات وأن يحفظ شفاعمرو والوطن".

عرسان ياسين: ظاهرة العنف والاجرام جديدة وغريبة عن شفاعمرو

وأكد رئيس البلدية، عرسان ياسين في كلمته على أهمية محاربة العنف بشتى أنواعه، قائلا:" هذه الظاهرة المتفشية في البلدات العربية جديدة على شفاعمرو، هذا وباء لئيم، نطالب خاصة رجال الدين أن يقوموا بالتوعية لابعاد هذا الوباء عن مجتمعنا".

الأب إندراوس بحوث: جاء الوقت لاشراك النساء في القضايا العامة، ربما هن ينجحن حيث فشلنا

وكان مسك الختام مع الأب إندراوس بحوث، كاهن رعية الروم الكاثوليك في شفاعمرو، الذي قال:" كنا بحاجة لهذا اللقاء في العيد في ظل الظروف الصعبة التي نمر بها. نحن نحتفل اليوم في ثاني أيام العيد، ببطلة هذا العيد ألا وهي السيدة العذراء التي حملت وولدت السلام. معذرة من الرجال، ربما جاء الوقت لاشراك النساء في القضايا العامة، ربما هن ينجحن حيث فشلنا، فللنساء دور في المجتمع مع بقاء دورهن الأساسي في تربية الأبناء".

وأضاف الأب اندراوس بحوث: "اليوم في الانجيل هو عيد العائلة، العائلة التي تعرضت للظلم والفقر وجور السلطة قبل ألفي عام، ومازالت اليوم تعاني من ذات السلبيات وتعاني نفس الآفات وباقية على صمودها لأنها تتكل على الله. ما زال لدينا ايمان وصمود لكن ينقصنا الاتكال على الله من أجل الانتصار على السلبيات، رسالتنا هي وجوب الاتكال على الله".

وانتهى اللقاء بمثل ما ابتدأ، من تبادل تهاني العيد والمصافحة في أجواء من البهجة والأخوة والتلاقي.