مَن كانَ لَه أُذُنانِ تَسْمَعان فَلْيَسْمَعْ - لوقا ٨: ٤-١٥

الكاتب : البطريرك ميشيل صباح، بطريرك اللاتين الأسبق في القدس

٤واحتَشَدَ جَمْعٌ كَثير، وأَقبَلَ النَّاسُ إِلَيهِ مِن كُلِّ مَدينَة، فكَلَّمَهم بِمَثَلٍ قال: ٥«خَرَجَ الزَّارِعُ لِيَزرَعَ زَرْعَه. وبَينَما هوَ يَزرَع، وقَعَ بَعضُ الحَبِّ على جانِبِ الطَّريق، فداسَتهُ الأَقدام، وأَكَلَته طُيورُ السَّماء. ٦ومِنه ما وَقَعَ على الصَّخْر، فَما إِن نَبتَ حتَّى يَبِس، لِأَنَّه لَم يَجِدْ رُطوبَة. ٧ومِنهُ ما وقعَ بَينَ الشَّوْك، فنَبَتَ الشَّوكُ معَه فخَنقَه. ٨ومِنه ما وَقَعَ على الأَرضِ الطَّيِّبَة، فنَبتَ وأَثمَرَ مائةَ ضِعْف». قالَ هٰذا وصاح: «مَن كانَ لَه أُذُنانِ تَسْمَعان فَلْيَسْمَعْ!». ٩فَسأَلَه تَلاميذُه ما مَغْزى هٰذا المَثَل. ١٠فقالَ: «أَنتُم أُعطيتُم أَن تَعرِفوا أَسرارَ مَلٰكوتِ الله. وَأَمَّا سائرُ النَّاسِ فيُكَلَّمونَ بِالأَمثال: لِكَي يَنظُروا فَلا يُبصِروا، ويَسمَعوا فَلا يَفهموا.

مَن كانَ لَه أُذُنانِ تَسْمَعان فَلْيَسْمَعْ - لوقا ٨: ٤-١٥

 

١١«وإِلَيكُم مَغزى المَثَل: الزَّرعُ هو كَلِمةُ الله. ١٢والَّذينَ على جانِبِ الطَّريق هُمُ الَّذينَ يَسمَعون، ثُمَّ يَأتي إِبليس فيَنتَزِعُ الكَلِمَةَ مِن قُلوبِهم، لِئَلَّا يُؤمِنوا فيَخلُصوا. ١٣والَّذينَ على الصَّخْرِ هُمُ الَّذينَ إِذا سَمِعوا الكَلِمة تَقبَّلوها فَرِحين، ولٰكِن لا أَصلَ لَهم، فإِنَّما يؤمِنونَ إِلى حين، وعِندَ التَّجرِبَةِ يَرتَدُّون. ١٤والَّذي وَقَعَ في الشَّوكِ يُمَثِّلُ أُولٰئِكَ الَّذينَ يَسمَعون، فيَكونُ لَهم مِنَ الهُمومِ والغِنى ومَلَذَّاتِ الحَياةِ الدُّنيا ما يَخنُقُهم في الطَّريق، فَلا يُدرِكُ لَهم ثَمَر. ١٥وأَمَّا الَّذي في الأَرضِ الطَّيِّبَة فَيُمَثِّلُ الَّذينَ يَسمَعونَ الكَلِمَةَ بِقَلبٍ طَيِّبٍ كَريم ويَحفَظونَها، فَيُثمِرونَ بِثَباتِهم.

الحرب. السنة الثانية – يوم ٣٠٨– (في ١٨ آذار عادوا إلى الحرب من جديد) (وحالة الضفة على ما هي: اعتداءات على المدن والقرى والمخيمات). والمستوطنون ما زالوا يقتلون ويفسدون، من غير عقاب ...

"تُرِسلُ رُوحَكَ فيُخلَقون، وتُجَدِّدُ وَجهَ الأَرض. لِيَكُنْ مَجدُ الرَّبِّ لِلأَبَد، لِيَفرَحِ الرَّبُّ بأَعْمالِه" (١٠٤: ٣٠-٣١). ارحمنا، يا رب. أرسل روحك فيُخلقون، في غزة يُخلقون، والموت فيهم يتوقف، والأشرار يهربون. جدِّد، يا رب، وجه الأرض في غزة، جدد القلوب في غزة، أعد الإنسان إنسانًا، أعطهم الحياة، أعطهم السلام، أعطهم الخبز. ارحم، يا رب، كل الذين يحكم عليهم الأشرار بأن يتشردوا على الطرق جوعى عطاشًا رفيقهم الموت. ارحمهم، يا رب.ارحمنا، يا رب.

إنجيل اليوم – مثل الزارع

"وإِلَيكُم مَغزى المَثَل: الزَّرعُ هو كَلِمةُ الله. والَّذينَ على جانِبِ الطَّريق هُمُ الَّذينَ يَسمَعون، ثُمَّ يَأتي إِبليس فيَنتَزِعُ الكَلِمَةَ مِن قُلوبِهم، لِئَلَّا يُؤمِنوا فيَخلُصوا. والَّذينَ على الصَّخْرِ هُمُ الَّذينَ إِذا سَمِعوا الكَلِمة تَقبَّلوها فَرِحين، ولٰكِن لا أَصلَ لَهم، فإِنَّما يؤمِنونَ إِلى حين، وعِندَ التَّجرِبَةِ يَرتَدُّون. والَّذي وَقَعَ في الشَّوكِ يُمَثِّلُ أُولٰئِكَ الَّذينَ يَسمَعون، فيَكونُ لَهم مِنَ الهُمومِ والغِنى ومَلَذَّاتِ الحَياةِ الدُّنيا ما يَخنُقُهم في الطَّريق، فَلا يُدرِكُ لَهم ثَمَر. وأَمَّا الَّذي في الأَرضِ الطَّيِّبَة فَيُمَثِّلُ الَّذينَ يَسمَعونَ الكَلِمَةَ بِقَلبٍ طَيِّبٍ كَريم ويَحفَظونَها، فَيُثمِرونَ بِثَباتِهم" (١١-١٥).

الله يزرع. يعطي الناس الزرع الطيب. يعطيهم الحياة. يعطيهم كل ما يلزمهم ليحيوا وينموا ويكبروا. البعض يستقبل ويأخذ ويحيا، والبعض لا يعرف أن يأخذ وتموت فيه الحياة.

ونحن، هل نعرف أن نأخذ؟ هل لنا عيون ترى وآذان تسمع؟ هل لنا قلب يعرف أن يستجيب لحب الله؟

هل أنا أرض طيبة، لأعطي ثمرًا جيدًا، وافرًا؟ هل أثمر فأحيا، وأشكر الله على نعمه، وأكمل طريقي إلى الله مع إخوتي وأخواتي؟

الزرع الجيد يمكن أن يقع " على جانِبِ الطَّريق أو على الصَّخْرِ أو في الشَّوكِ أو في الأَرضِ الطَّيِّبَة". ونحن كيف نستقبل كلمة الله؟ في أية حالة؟ ماذا أنا؟ طريق أم صخر أم شوك أم أرض طيبة؟ هل أعرف أن آخذ ما يعطيني إياه الله؟ هل أنا قادر أن أحيا مع الله أبي؟

هل تخنقنا هموم الحياة؟ وأية حياة نعطي نحن لأرضنا؟ هل نقدر أن نقول مع الرسول بولس: لا أريد أن أعرف فيكم ألا يسوع المصلوب، وأريد أن أحيا مع يسوع المصلوب؟ لنا هموم كثيرة ومشاغل كثيرة من الأرض التي تزول...لنضف عليها همًّا آخر، هو الشوق إلى الخير الوحيد، أن أحب الله وكل إخوتي وأخواتي.

ربي يسوع المسيح، أنت تعطيني الحياة، أنت تعطيني دائمًا. أعطني أن أبقى واعيًا، أن أعرف أن آخذ ما تعطيني، أعطني أن تكون حياتي حياة معك ومع كل ما تعطيني إياه، فتصير حياة تعيد إليك كل شيء، وتكون عطاء دائما لإخوتي وأخواتي. آمين.

السبت ٢٠/٩/٢٠٢٥                         الأحد ٢٤ من السنة/ج