منصورةُ المغار، الدمارُ والعمارُ، الزيتونُ والأشجار ونبعُ مياهٍ جارٍ

الكاتب : الأب رائد أبو ساحلية والباحث د. شكري عراف

تعتبر قرية المنصورة حارة من حارات المغار العامرة، وبعد تدميرها سُمح لأهلها بتعميرها وبقيت بعض آثارها وبناياتها القديمة وأشجارها المعمرة.. ونلاحظ في هذه الأيام محاولة للحفاظ عليها رغم انه يجب القيام بالمزيد لأن الحشائش والأعشاب والنفايات تملأ المكان والكثير من الجدران والأحجار آيلة الى السقوط..

منصورةُ المغار، الدمارُ والعمارُ، الزيتونُ والأشجار ونبعُ مياهٍ جارٍ

زرناها سابقاً ولكن أيضاً الآن في عز الربيع وننقل لكم الصورة كما هي.. واليكم المزيد من العلومات عنها من كتاب المؤرخ الدكتور شكري عراف "ولادات ورقاد القرى والمدن العربية الفلسطينية."

المنصورة :(1883.2548).

كانت قرية قائمة وعامرة بسكانها إلى الشرق مباشرة من قرية المغار، قضاء طبريا، وهي اليوم ضمن هذه البلدة.

دُمّرت القرية في زلزال عام 1837، ولم تعُد مأهولة.

ذكر چيرين الفرنسي إن فيها 200 درزي. وبعد ذلك بقليل انتهى استيطان الدروز هناك، إذ إن رجال بعثة استكشاف فلسطين، في سبعينيات القرن التاسع عشر ذكروا أن فيها 150 مسلمًا؟

حسب إحصائية الأراضي الشمسية ملكت 2500 دونمًا.

أُحصي في هذه القرية 101 نسمة في عام 1931، وهذا دليل على أن قسمًا من السكان عاد ليسكن منطقة هذه القرية التي تُركت منذ الزلزال المذكور.

في عام 1940 طالب سكان المغار بتعيين مختار لهم، لكن المسؤول عن تسجيل الأراضي في سجلات الحكومة "الطابو"، اشترط فرز أراضيها عن المغار، لكن الأهالي رفضوا هذا الطلب وضُمت إلى مختار الحارة الشرقية التي سكنها الدروز، وقد ضُمت نهائيًا إلى القرية في الخمسينيات.

عاش سُكان المنصورة من الزراعة واستفادوا من مياه العين، فزرعوا الخضروات وغرسوا أشجار الفاكهة إضافة إلى المزروعات الأخرى كالقمح والشعير.

وحسب اتفاقية بين المنصورة والمغار عام 1942، سُمح لسكان الأخيرة أن يشربوا من مياه عين المنصورة، التي اعتُبرت مُلكًا لهذه القرية، بعد أن مدَّ سكان المغار أنبوب ماء من العين إلى بركة.

كان في المنصورة مقامان:

 - الساكونة، وهي عين المنصورة، اعتقدوا أنها مسكونة بمن يضرب مشاهيب نار وأنها تلاحق راكبي الخيل.

- عمود العرسان، وهو زيتونة قديمة للوقف الدرزي، حُرقت.

ومع توسُّع المغار أُعطيت إمكانية للشباب الدروز ببناء بيوتهم حول خرائب هذه القرية، خاصة الجنود المسرحين(1).

  1. الخالدي، مصدر سابق، ص421، Conder & Kitchener 1881-1883, op.cit., 1/364 ، فلاح، تاريخ الدروز، ص31 (بالعبرية)، موسوعة المقدسات..، قضاء طبريا، ص196-198، عراف، المغار بلد التعايش، ص27-30 وطبقات..، 1/313-314.