ثلاث نصائح من يسوع لرسله - لوقا ١٧: ١-٦
١وقالَ لِتَلاميذِه: «لا مَحالَةَ من وُجودِ أَسْبابِ العَثَرات، ولٰكِنِ الوَيلُ لِمَن تَأتي عن يَدِه. ٢فَلَأَن تُعَلَّقَ الرَّحى في عُنُقِهِ ويُلْقى في البَحر أولى به مِن أَن يَكونَ حَجَرَ عَثرَةٍ لِأَحَدِ هٰؤلاءِ الصِّغار. ٣فخُذوا الحَذَرَ لِأَنفُسِكم. ٣ِإذا خَطِئَ إِلَيكَ أَخوكَ فوَبِّخْهُ، وإِن تابَ فَاغفِرْ له. ٤وإِذا خَطِئَ إِلَيكَ سَبعَ مَرَّاتٍ في اليَوم، ورجَعَ إِلَيكَ سَبعَ مَرَّاتٍ فقال: أَنا تائِب، فَاغفِرْ له. ٥ وقالَ الرُّسُلُ لِلرَّبّ: «زِدْنا إِيمانًا». ٦فقالَ الرَّبّ: إِذا كانَ لَكم إِيمانٌ بِمِقْدارِ حَبَّةِ خَردَل، قُلتُم لِهٰذِه التُّوتَة: انقَلِعي وَانغَرِسي في البَحر، فَأَطاعَتْكم.
الحرب. السنة الثانية – يوم ٣٦
"لِماذا يا رَبُّ تَقِفُ بَعيدًا، وفي زَمَنِ الضِّيقِ تَحتَجِب؟ الشِّرِّيرُ بِكِبريائِهِ يُلاحِقُ البائِس، فلْيُؤخَذْ بِالمَكايِدِ الَّتي دَبَّرَها" مزمور ٩ب: ١-٢).
ارحمنا، يا رب. "لِماذا يا رَبُّ تَقِفُ بَعيدًا، وفي زَمَنِ الضِّيقِ تَحتَجِب؟" أذكُرْنا برحمتك، يا رب، في ضيقنا هذا. في غزة لم تبقَ الحرب حربًا، بل هي خطة للترحيل أو الإبادة، ليزرعوا بعد ذلك "زهورًا" على القبور وبين الدمار، للمستوطنين الجدد... ارحمنا، يا رب، برحمتك. في كل مكان في هذه الأرض، توجد هذه الخطة، الترحيل أو الموت. ونحن وضعنا ثقتنا بك. أنت الأقوى. سنبقى حيث نحن ننتظر منك العدل والسلام. والذين في قلوبهم خطط الموت، رُدَّهم إلى إنسانيتهم يا رب. رُدَّهم إلى الصواب. ارحمنا، يا رب.

إنجيل اليوم
ثلاث نصائح من يسوع لرسله، ولنا: الحذر من تشكيك الصغار، والمغفرة للإخوة، وإيمان ينقل الجبال.
"قالَ لِتَلاميذِه: «لا مَحالَةَ من وُجودِ أَسْبابِ العَثَرات، ولٰكِنِ الوَيلُ لِمَن تَأتي عن يَدِه. فَلَأَن تُعَلَّقَ الرَّحى في عُنُقِهِ ويُلْقى في البَحر أولى به مِن أَن يَكونَ حَجَرَ عَثرَةٍ لِأَحَدِ هٰؤلاءِ الصِّغار" (١-٢).
النفس أمَّارة بالسوء، الإنسان ضعيف. والشر الأكبر هو أن نعلِّم الشر لصغير...حكم يسوع قاسٍ: " الوَيلُ لِمَن تَأتي عن يَدِه. فَلَأَن تُعَلَّقَ الرَّحى في عُنُقِهِ ويُلْقى في البَحر أولى به مِن أَن يَكونَ حَجَرَ عَثرَةٍ لِأَحَدِ هٰؤلاءِ الصِّغار".
"خُذوا الحَذَرَ لِأَنفُسِكم" (٣). لنحذر لأنفسنا، لا نكن سبب شكٍّ لصغير. نحن مرشدون إلى السماء، فقط، لا إلى شر الأرض. مرشدون إلى الله للصغار والكبار.
"إذا خَطِئَ إِلَيكَ أَخوكَ فوَبِّخْهُ، وإِن تابَ فَاغفِرْ له. ٤وإِذا خَطِئَ إِلَيكَ سَبعَ مَرَّاتٍ في اليَوم، ورجَعَ إِلَيكَ سَبعَ مَرَّاتٍ فقال: أَنا تائِب، فَاغفِرْ له" (٣-٤).
المغفرة لأخي. تلميذ يسوع يغفر، وأكثر من مرة، سبع مرات في النهار ... إن كان أخوك بحاجة إلى إصلاح فأصلحه. محبَّةً له أصلحه. أصلحه واغفر له. وإن لزم، طالبه بما هو حقٌّ لك، ثم اغفر له. إنه أخوك، إنه ابن الله. تلميذ يسوع يرى وجه الله في كل إنسان. ولا تسأل: كم مرة أغفر؟ اغفر دائمًا. أنت تتعامل دائمًا مع الله نفسه أبيك وأبي أخيك.
"وقالَ الرُّسُلُ لِلرَّبّ: «زِدْنا إِيمانًا». ٦فقالَ الرَّبّ: «إِذا كانَ لَكم إِيمانٌ بِمِقْدارِ حَبَّةِ خَردَل، قُلتُم لِهٰذِه التُّوتَة: انقَلِعي وَانغَرِسي في البَحر، فَأَطاعَتْكم" (٥-٦).
ونحن مثل الرسل، لا نعرف كيف "نؤمن". منحنا الله نعمة الإيمان. لنحيا بحسب ما أعطانا الله. من جهتنا، لنكُنْ صادقين أمام الله، قريبين منه، نعمل معه لا وحدنا، لا نطلب أنانيتنا، بل نطلب أبانا وإخوتنا، كلهم أبناء الله. الطريقة والعلامة أننا نزداد إيمانًا هو أن نزداد محبة لإخوتنا. والإيمان قوة إن كنا صادقين أمام الله.
ربي يسوع المسيح، أعطني أن أتأمل في تعليمك. فأجتنب تشكيك الصغار، وأغفر لإخوتي، وأكون صادقًا في إيماني، وأعرف أن إيماني فيَّ قوة، في وجه كل شيء وكل إنسان. وعلِّمني أني أزداد إيمانًا وقوة، بازديادي محبة لإخوتي. آمين.
الاثنين ١١/١١/ ٢٠٢٤ بعد الأحد ٣٢ من السنة/ب






