تاريخ مسيرة سيّدة الكرمل ("طلعة العدرا")
في السابع عشر من كانون أول ( ديسمبر) 1914، جاء جنود أتراك وطلبوا من الرهبان الكرمليين القاطنين دير الكرمل، إخلاء الدير خلال ثلاث ساعات. لقد حصل الرهبان على إذن بأخذ كل ما يستطيعون حمله حتى يحين الغروب.
تمثال سيدة الكرمل أُخذ بعربة الدير ووضع فوق الهيكل العلوي في كنيسة رعية اللاتين في "ساحة الحمراء " المعروفة في يومنا هذا بإسم "كيكار باريس"، حيث بقي هناك حتى نهاية الحرب العالمية الأولى.
في الأحد الأول بعد الفصح عام 1919، حسبما سجله الراهب فرنسيس لامب، رئيس دير الكرمل ما بين 1919 وعام 1935، أُعيد تمثال سيدة الكرمل إلى الدير بمسيرة وسط احتفالات كبيرة جداً. لقد كانت هذه المسيرة عبارة عن مظاهرة شعبية ضخمة كشكر لسيدة الكرمل أثر حفاظها على سلامة أهل البلدة.
إثر النجاح الباهر الذي حققته هذه المسيرة تقرر تكرارها سنوياً، حيث تحولت هذه المسيرة إلى مسيرة سنوية ضخمة يشارك فيها المسيحيون من جميع أنحاء البلاد.
مؤخراً، تم تحويل تاريخ المسيرة إلى الأحد الثاني بعد الفصح، تمثال المسيرة هو نسخة طبق الأصل للتمثال الذي حملته الجماهير عام 1919. صمم هذا التمثال الراهب الكرملي لويجي بوجي.
يوضع التمثال على عربة مزينة وينقل من كنيسة رعية اللاتين في البلدة، ماراً بشوارع المدينة، مرافقاً بآلاف المؤمنين. وعند وصول التمثال إلى الدير يبارك حضرة صاحب الغبطة البطريرك اللاتيني الأورشليمي المشاركين في المسيرة.
- بلطف عن صفحة كنيسة القديس يوسف للاتين في حيفا.








