باحثون يوثقون حركة مجموعة من الدلافين مقابل شواطيء حيفا

القيامة – تمكن باحثو محطة "موريس كاهن" لأبحاث البحر في كلية العلوم البحرية في جامعة حيفا، بالتعاون مع جمعية "دلفيس"، من تصوير وتوثيق حركة مجموعة كبيرة من دلافين الأمهات وصغارهن التي أبهرت الفريق بقفزاتها البديعة على مدار ساعة كاملة، وذلك في إطار مسح بحري عميق قبالة منحدرات الكرمل.

باحثون يوثقون حركة مجموعة من الدلافين مقابل شواطيء حيفا

ولم يقتصر التوثيق على المشاهدات البصرية فحسب، بل شمل أيضًا تسجيلات صوتية يُرجَّح أن بعضها يعود إلى الحوت العنبر (Physeter macrocephalus)، وأخرى قد تخص الحوت ذو المنقار المجوّف (Ziphius cavirostris)، ما دفع الباحثين للتشاور مع خبراء دوليين للتأكد من طبيعتها.

المسح أُجري أمس على متن سفينة الأبحاث "سلاعيط" التابعة للجامعة، ضمن مشروع بحثي متواصل منذ عام 2022 بقيادة د. أفيعاد شينين، مدير مجال المفترسات العليا بالمحطة وأحد مؤسسي جمعية "دلفيس"، وبمشاركة الباحثة ياعلي مبورخ، طالبة الدكتوراة المتخصصة في دراسة تواصل الثدييات البحرية.

وقال د. شينين إن المنطقة البحرية قبالة الكرمل فريدة من نوعها بسبب قرب الأعماق الكبيرة من الساحل، ما يجعلها موقعًا استثنائيًا لرصد الثدييات البحرية، إذ تُسجَّل فيها نسب مشاهدة مرتفعة مقارنة ببقية المياه العميقة في إسرائيل.

من جانبها، أوضحت مبورخ أن التسجيلات أظهرت "نقرات صوتية واضحة جدًا يُرجح أنها صادرة عن حوت عنبر، إلى جانب أصوات بترددات عالية تفوق نطاق السمع البشري، ولا يزال مصدرها قيد الدراسة".

ذروة المسح كانت على بعد 18 كيلومترًا غرب حيفا وفي عمق نحو 1000 متر، حيث التقى الباحثون بقطيع مكوّن من 15 دلفينًا شائعًا (Tursiops truncatus)، من بينها أمهات وصغار. وقالت مبورخ: "رؤية الدلافين في هذه الأعماق وبهذا البُعد عن الشاطئ تمنحنا لمحة نادرة عن سلوكيات لم تُوثق كثيرًا في الماضي، وتثير أسئلة مهمة مثل: هل توجد مجموعات دائمة الإقامة في الأعماق؟ وما الذي يدفعها إلى الابتعاد عن الساحل؟"