الكنيسة الكاثوليكية في سائر الأراضي المقدسة تفتتح المرحلة الأبرشية للسينودس

القيامة - افتتحت الكنيسة الكاثوليكية في الأراضي المقدسة، أمس السبت 30 تشرين الأول، المرحلة الأبرشيّة لسينودس الكنيسة الكاثوليكية الجامعة: "من أجل كنيسة سينودسيّة: شركة، مشاركة ورسالة” (2021-2023)، بثلاثة قداديس رئيسيّة متزامنة في كلّ من القدس وعمّان ونيقوسيا.

الكنيسة الكاثوليكية في سائر الأراضي المقدسة تفتتح المرحلة الأبرشية للسينودس
الكنيسة الكاثوليكية في سائر الأراضي المقدسة تفتتح المرحلة الأبرشية للسينودس

ترأس بطريرك القدس للاتين ورئيس مجلس الأساقفة الكاثوليك في الأرض المقدسة، بييرباتيستا بيتسابالا، قداس افتتاح السينودس في دير رافات، غرب مدينة القدس، بالتزامن مع الاحتفال بعيد مريم العذراء سيّدة فلسطين، بمشاركة رؤساء الكنائس الكاثوليكية في فلسطين والجليل، ولفيف من الكهنة والرهبان والراهبات، وجموع المؤمنين الآتين من مختلف الرعايا الكاثوليكية، ووفود الحجاج.

 شارك في القداس رئيس أبرشية عكا وحيفا والناصرة وسائر الجليل للروم الملكيين الكاثوليك، المطران يوسف متى ورئيس أساقفة حيفا والأراضي المقدسة والأردن للموارنة، المطران موسى الحاج والنائب البطريركي للروم الملكيين الكاثوليك في القدس، المطران ياسر العّياش والنائب البطريركي للسريان الكاثوليك في القدس والأراضي المقدسة والأردن، المطران يعقوب أفرام سمعان، والنواب البطريركيين في الكنيسة اللاتينية.

وبعد إعلان الإنجيل المقدس، ألقى البطريرك بيتسابالا عظة أشار فيها إلى أنّ هذا اللقاء يذكره بحدث سينودس الكنيسة الكاثوليكية في الأرض المقدسة (1995-2000). وأوضح بأنّ قداسة البابا فرنسيس أراد عقد سينودس عام لكلّ الكنيسة الكاثوليكية في العالم كدعوة للخروج والانطلاق، والسير معًا، مشددًا بأنّ الإيمان المسيحي ليس إيمان شخصي فحسب، إنما إيمان جماعي أيضًا.

ومستشهدًا بالحدث الإنجيلي حول ظهور المسيح على طريق عماوس (لوقا 24: 23-35)، أوضح غبطته أن هذين التلميذين، وبعد أن تركا مدينة أورشليم متّجهَين إلى عماوس التقيا بيسوع القائم من الموت، لكنهما لم يتعرّفا عليه فورًا. وبعد أن استمعا إلى كلماته وكسرا الخبز معه تعرّفا عليه. وقال: نحن أيضًا وعلى غرار تلميذي عماوس سنسعى إلى الإصغاء، على ضوء الكتاب المقدس، إلى الناس في الرعايا، ووسط الجماعات والحركات، وسنصغي إلى المؤسسات والجمعيات الرهبانية، قبل أن نعود مجددًا إلى أورشليم (كما فعل التلميذان).

ولفت إلى أنّ المسيرة السينودسيّة تحمل معها ثلاث كلمات: شركة، مشاركة ورسالة. فالشركة والمشاركة يدلان بأننا لا نستطيع أن نكون مسيحيين لوحدنا، إنما مع الجماعة وفي وسطها، فرغم أنّ كنيسة الأرض المقدسة تمتاز بالتعدديّة وربما الاختلافات، فالسينودس دعوة للتعرّف على بعضنا البعض، وأن ندرك بأنّ كل شخص هو عضو مهم في الجسد نفسه، وكلّ ذلك يجب أن يكون على ضوء كلمة الله.

 حول الرسالة، فشدّد غبطته بأنها تعني أن نشهد في حياتنا اليوميّة لمن ننتمي له، بالتالي يجب أن ندرك بأنّ هذا السينودس هو دعوة متجدّدة لإعادة اكتشاف حضور السيد المسيح في حياتنا المسيحية، فلا يهمنا كمسيحيين في الأرض المقدسة من بعد اليوم قضيّة الأعداد أو الأرقام، إنما حضور الله في وسطنا، والذي يمنحنا القوة والعزيمة للاستمرار في تقديم شهادة مسيحية أصيلة ومتأصلة في المجتمع.

وكان قداسة البابا فرنسيس قد ترأس في التاسع من شهر تشرين الأول الحالي، قداس افتتاح المرحلة الأولى الأبرشيّة من المسار السينودسيّ للجمعية العامة العادية السادسة عشرة لسينودس الأساقفة. والمرحلة السينودسيّة الأبرشيّة هي جزء من مسيرة كنسيّة مدتها ثلاث سنوات، مقسّمة لثلاث مراحل (أبرشيّة، قاريّة، عالميّة) بحيث تقوم على الإصغاء والتمييز والاستشارة. وستبلغ هذه المسيرة ذروتها في الجمعية العامة العادية لسينودس الأساقفة في خريف العام 2023.