الدكتور عامر جرايسي يحاضر حول العنف في المجتمع العربي في يوم دراسي عن التنمر في شفاعمرو

الكاتب :

القيامة - قدم المعالج النفسي الدكتور عامر جرايسي، محاضرة بعنوان "ظاهرة العنف في المجتمع العربي: تعريف وحلول"، في يوم دراسي حول "العنف والتنمر المجتمعي"، عقد يوم الجمعة 25/2/2022 في قاعة العوادية في شفاعمرو.

الدكتور عامر جرايسي يحاضر حول العنف في المجتمع العربي في يوم دراسي عن التنمر في شفاعمرو

قدم المحاضر في بداية محاضرته بعض المعطيات الهامة منها أن 65% من الضالعين في الجريمة هم من العرب، و40% متهمون بالقتل وأن 1600 حادث نيران يسجل في المجتمع العربي سنويا. وأنه منذ عام 2000 قتل 1646 شخصا عربيا.

وبين الدكتور جرايسي أنواع العنف المنتشرة ومنها التنمّر، وتوقف عند الأسباب النفسية للعنف وهي: الغريزة البشرية، الإحباط، السلوك المكتسب والعوامل البيئية.  والأسباب المجتمعية وهي: الفقر والعنصرية، الجهل، توفر السلاح، مفاهيم ثقافية، غياب الخطط الرسمية وضعف الرادع القانوني.

ونوه جرايسي في محاضرته الى العنف داخل الأسرة وخاصة بين الأخوة الذي لا يذكر ويتجاهله الجميع، وأكد أن هناك معتقدات خاطئة تعطي شرعية للعنف ضد الزوجة والمرأة عامة، وذكر أن 30% من النساء العربيات يتعرضن للعنف داخل الأسرة وأن 50-60% من الضحايا النساء هن عربيات.

وانتقل للحديث عن العنف داخل المدارس على أنواعه: بين الطلاب، بين الطلاب والمعلمين، بين الأهل والمعلمين، من خارج المدرسة الى داخلها. وانتقل الى ضعف وغياب السلطات المخولة بمعالجة ظاهرة العنف.

وقدم د. عامر جرايسي في نهاية محاضرته مقترحات لحلول لتلك الآفة تتمثل في انتهاج سلوكيات مغايرة تعمل على وضع حد لممارسي العنف دون الرد بالعنف، انما انتهاج أسلوب الحزم والقوة السلمية وبالتالي تغيير المفاهيم المتداولة أو المتعارف عليها، بمفاهيم جديدة تعتمد على: تقبل المختلف، رفض العنصرية، المراقبة الذاتية، الابتعاد عن الأفكار المسبقة وغيرها.

يوم دراسي حول "العنف والتنمر المجتمعي" بمشاركة أبناء الشبيبة المعروفية

نظمت مؤسسة العون الدرزي، الجمعة 25/2/22 يوماً دراسياً بعنوان: "العنف والتنمر المجتمعي"، في قاعة العوادية في شفاعمرو بمشاركة ممثلين عن صندوق ناومان لدعم الحريات، لوبي النساء الدرزيات، مجموعة لا للتنمر، منتدى الفكر الليبرالي الدرزي وبحضور جمع من كافة القرى المعروفية من رجال دين، مدراء مدارس، مثقفين ووجهاء كما شارك نائب رئيس بلدية شفاعمرو، فرج خنيفس وعضو الكنيست، علي صلالحة الذي قدم مداخلة نالت استحسان الحضور.

افتتح اليوم الدراسي المربي حاتم حسون، مدير عام مؤسسة العون الدرزي بكلمة قال فيها:" بات من المعروف والمسلّم به أن العنفَ على أشكاله، آخذٌ في التفشي والانتشار في مجتمعنا إلى درجةٍ لم تعد تحتمل، وبات من الضروري تضافرُ كلّ الأطرافِ في عملية التصدي لهذه الآفةِ بما لا يقبلُ التأتأةَ والتراخي. وكي نجيدَ مواجهةَ آفة العنف علينا أولا أن نشخّصَ ونقفَ على دوافعِ ومسببات العنف، وهذا لا يتمُّ بشكل عشوائي وارتجالي كما يحصلُ في كثير من الحالات، بل علينا التوجّهَ لأهل المعرفةِ والعلمِ والخبرة، وهذا ما نقوم به من خلال هذا اليوم الدراسي".

ثم تحدثت رئيسة نعمت في الجليل الغربي، نادية حمدان، حيث أكدت في كلمتها على مشاركة كافة الأطر الفاعلة لاجتثاث هذه الظاهرة الغريبة على مجتمعنا.

ثم أدارت الإعلامية المتميزة غاليا ناطور قدور جلسة حوار بمشاركة: مسعود منصور، رباب المن، هاجر بدر. الجلسة الأخيرة كانت حلقات حوار وعصف ذهني، بمشاركة الحضور وقدم مندوبو الحلقات توصيات وأفكار حول الموضوع.