البابا يبدأ زيارته إلى الأوروغواي داعياً إلى تعزيز التضامن والعدالة الاجتماعية وصون كرامة الإنسان
دعا البابا لاون الرابع عشر الأساقفة والكهنة والشمامسة والرهبان والراهبات والإكليريكيين إلى جعل المسيح محور حياتهم ورسالتهم، والاقتداء به في نظرات الرحمة والإصغاء إلى المتألمين ومدّ يد العون للمحتاجين، مؤكداً أن سرّ البشارة يكمن في التشبّه بمن نعلن بشارته. كما وجّه نداءً إلى أساقفة العالم لتعزيز أيام الصلاة والصوم من أجل ازدياد الدعوات إلى الكهنوت والحياة المكرّسة.
جاء ذلك خلال احتفاله بصلاة الغروب مع ممثلي الكنيسة في الأوروغواي، مساء الجمعة ٦ تشرين الثاني نوفمبر، في كاتدرائية الحبل بلا دنس والقديسين فيليبس ويعقوب في مونتيفيديو، في إطار زيارته الرسولية إلى الأوروغواي والأرجنتين والبيرو.
وأشار البابا إلى أن الله ليس إلهاً أصمّ وأعمى كالأصنام، بل هو الذي يرى آلام شعبه ويسمع صراخه. وقد تجلّت رحمته بصورة بشرية في يسوع المسيح، الذي نظر إلى زكّا، وأصغى إلى الأعمى برطيماوس، ولمس الأبرص وبارك الأطفال. وأضاف أن هذه المحبة وصلت إلى أناس كثيرين عبر عيون الكهنة وأيديهم وآذانهم، من خلال سرّ المصالحة، وخدمة المرضى، ومساعدة الفقراء ومرافقة المتألمين.


واستحضر البابا سيرة الطوباوي خاسينتو فيرا، المدفون في الكاتدرائية، مشيراً إلى أن علاقته العميقة بالله انعكست في بساطته وملامحه وتصرفاته، حتى إن الذين التقوا به كانوا يلمسون في حضوره شيئاً من صلاح المسيح.
وختم البابا داعياً الجميع إلى الثبات في الصلاة والإصغاء لكلمة الله والاتحاد بالمسيح في الإفخارستيا، والاستسلام لعمل الروح القدس، مع الحفاظ على الوحدة والمحبة والشركة الكنسية، سائلاً شفاعة العذراء مريم سيدة الثلاثة والثلاثين، شفيعة الأوروغواي، لكي يبقى قلب الجميع ثابتاً في ابنها









