البابا لاون يترأس القداس الإلهي في جزيرة لامبيدوزا اليوم السبت
احتضن الملعب الرياضي في جزيرة لامبيدوزا القداس الإلهي الذي ترأسه قداسة البابا لاوُن الرابع عشر، صباح اليوم السبت، وللمناسبة ألقى الأب الأقدس عظة قال فيها إن الله يحبنا دائماً أولاً. وإن جمال البحر، وهذه الجزيرة، ووجوهكم، لهو انعكاس لمبادرته المجانية: فالمحبة تسبقنا، وتحيط بنا، وتجمعنا. أنا ممتن للرب لتمكني من زيارتكم، على خطى البابا فرنسيس، الذي أراد في ٨ تموز ٢٠١٣ أن يأتي إلى لامبيدوزا في أول رحلة له كخليفة لبطرس.
تابع الأب الأقدس يقول إن الرسل، كما تعلمون، قد أبحروا في البحر الأبيض المتوسط واختبروا ضيافة سكان جزره وسواحله، التي شكلت منذ آلاف السنين ملتقى للحضارات. إن الإنجيل يتردد صداه حيث تلتقي الشعوب، ويقبل الأشخاص بعضهم بعضًا، وتتشابك مصائرهم، وتتحاور الثقافات المختلفة. ولكنه يصبح صامتاً، حيث يصنع كل واحد من نفسه جزيرة منفصلة، وحيث يتمُّ تجنُّب التواصل، وينقطع التبادل.
تابع الأب الأقدس يقول لقد جئت لأشكركم، أيها الإخوة والأخوات في لامبيدوزا، على القرب الذي اختار الكثير منكم ممارسته. لقد تكررت هنا معجزة الشفقة – "ورَآهُ فأَشفَقَ علَيه" – وهي ثورة داخلية تبرز فينا "إحساس" الله وتوسع أفكارنا وقلوبنا وحياتنا.
أضاف الحبر الأعظم يقول والمثل يخبرنا بذلك: إنَّ المحبة تكون دائماً في الحرية، والحرية تكمن في القرارات. وهناك أيضاً من يختار ألا يكون قريباً، ومن يقرر ألا يقرر.

تابع الأب الأقدس يقول: وحيث كانت هناك جدران فاصلة، فقد هدمها المسيح. فلا توجد محبة لله بدون محبة القريب، ولا يوجد قريب إن لم أقترب أنا منه. إن التوقف، والتأثر، والانحناء، والبكاء أمام ألم الآخرين –كما فعل يسوع – يعني الدخول في حركة المحبة، تلك التي أظهر الله نفسه من خلالها.
وخلص البابا لاوُن الرابع عشر إلى القول لدينا هنا، إلى جانب المذبح، تمثال العذراء مريم "ميناء الخلاص"، شفيعة لامبيدوزا. ولعلكم تعلمون أن القديس أوغسطينوس كان يحب أن يصف الحياة البشرية بأنها إبحار في بحر هائج، ومصيرها كميناء خلاص آمن وأكيد.








