البابا لاوُن الرابع عشر يمنح السيامة الكهنوتية لعشرة كهنة جدد في بازيليك القديس بطرس
ترأس قداسة البابا لاوُن الرابع عشر، أمس الأحد، القداس الإلهي في بازيليك القديس بطرس، منح خلاله السيامة الكهنوتية لعشرة كهنة جدد. وألقى قداسة البابا عظة استهلها قائلا: إن هذا الأحد مفعم بالحياة! وذكّر بكلمات يسوع: "أَمَّا أَنا فقَد أَتَيتُ لِتَكونَ الحَياةُ لِلنَّاس وتَفيضَ فيهِم" (يوحنا ١٠، ١٠). عندما نجتمع حول المعلّم الوحيد نشعر بقوة تجددنا. إنه الروح القدس الذي يوحد الأشخاص والدعوات في الحرية، فلا يعيش أحد لنفسه. وأشار البابا لاوُن الرابع عشر إلى أن خدمة الكاهن هي خدمة شركة، وتوجه إلى الذين سينالون السيامة الكهنوتية قائلاً كلما كانت علاقتكم بالمسيح عميقة، أصبح انتماؤكم إلى الإنسانية المشتركة أكثر جذرية.
وأشار البابا لاوُن إلى أن الجماعات التي سيُرسلون إليها هي أماكن حاضر فيها القائم من بين الأموات، وحيث تبعه كثيرون بطريقة مثالية. ستتعرفون على جراحه وستميزون صوته، قال الأب الأقدس في عظته وأضاف إنها جماعات ستساعدكم أنتم أيضا لتصبحوا قديسين! وساعدوها أنتم أيضا للسير متحدة وراء يسوع الراعي الصالح. وتابع البابا لاوُن الرابع عشر مشيرا إلى أن غالبا ما ينقص الأشخاص هو مكان يختبرون فيه أن معًا هو أفضل وجميل، وأن معا يمكن العيش. وسلط الضوء مجددا على إنجيل هذا الأحد عندما بدأ يسوع يتحدث عن نفسه وقال إنه "الراعي"، ولكن مَن استمعوا إليه يبدو أنهم لم يفهموا، فأضاف قائلا " الحَقَّ الحَقَّ أَقولُ لَكم: أَنا بابُ الخِراف" (يوحنا ١٠، ٧).
"أنا هو الباب"، قال يسوع. وأشار البابا لاوُن الرابع عشر إلى أن اليوبيل قد أظهر لنا كم أن هذه الصورة لا تزال تتحدث إلى قلب ملايين الأشخاص. وتابع عظته بمناسبة منح السيامة الكهنوتية لعشرة كهنة جدد قائلا إنه سر آخر لحياتكم: أنتم قناة، وليس مصفاة. إن الرب يعرف وينتظر. كونوا انعكاسًا لصبره وحنانه. ولتكن هذه السمة الأساسية لرسالتكم: إبقاء العتبة مفتوحة والإشارة إليها، بدون الحاجة إلى الكثير من الكلام. ومن جهة أخرى يؤكد يسوع قائلا" "أّنا الباب فمَن دَخَلَ مِنِّي يَخلُص يَدخُلُ ويَخرُجُ ويَجِدُ مَرْعًى" (يوحنا ١٠، ٩).
وفي ختام عظته خلال ترؤسه القداس الإلهي في بازيليك القديس بطرس حيث منح السيامة الكهنوتية لعشرة كهنة جدد، قال البابا لاوُن الرابع عشر أولئك الذين ستكونون لهم كهنة – المؤمنين العلمانيين والعائلات، الشباب والمسنين، الأطفال والمرضى – يعيشون في مراعٍ ينبغي أن تعرفوها. في بعض الأحيان سيبدو لكم أنكم لا تملكون خرائطها. ولكن الراعي الصالح يملكها، وينبغي الإصغاء إلى صوته. كَم من الأشخاص يشعرون اليوم بأنهم ضائعون! فلا توجد شهادة أثمن من تلك التي تقول "في مَراعٍ نَضيرةٍ يُريحُني. مِياهَ الرَّاحةِ يورِدُني ويُنعِشُ نَفْسي. وإِلى سُبُلِ البِر يَهْديني إِكْرامًا لاْسمِه" (مزمور ٢٣، ٢- ٣). إن اسمه هو يسوع: "الله يخلّص" وأنتم شهود على ذلك. "الخَيرُ والرَّحمَةُ يلازِماني جَميعَ أَيَّامِ حَياتي" (مزمور ٢٣، ٦).






