البابا لاون الرابع عشر يشيد بدور الأدب والكتابة في التعبير عن تطلعات الإنسان وآماله

الفاتيكان نيوز - أكد قداسة البابا لاون الرابع عشر أن الكتابة تمثل فعل حقيقة وكشف، داعيًا الكُتّاب، والمفكرين إلى مواصلة رسالتهم في بناء جسور، الحوار وتعزيز قيم المصالحة، والإنسانية، وذلك خلال استقباله وفودًا من الأدباء، والكُتّاب القادمين من مختلف أنحاء العالم، بمناسبة الاحتفال بالذكرى المئوية لتأسيس دار النشر التابعة للكرسي الرسولي يوم ٢٤ حزيران ٢٠٢٦.

البابا لاون الرابع عشر يشيد بدور الأدب والكتابة في التعبير عن تطلعات الإنسان وآماله

وفي كلمته التي ألقاها بقاعة بولس السادس في الفاتيكان، رحّب الأب الأقدس بضيوفه، معربًا عن تقديره للدور الذي يؤديه الأدب، والكتابة في التعبير عن تطلعات الإنسان، وآماله، مؤكدًا أن الكتابة تكشف هوية الإنسان، وما يؤمن به، والعالم الذي يسعى إلى بنائه.

وأشار الحبر الجليل إلى أن الحقيقة ليست مِلكًا لأحد، بل هي خير يجب مشاركته، موضحًا أن الكاتب مدعو إلى البحث عنها باستمرار، وإلهام الآخرين للانجذاب إليها من خلال أعماله، وإبداعه الفكري، والأدبي.

وتوقف بابا الكنيسة الكاثوليكية عند البُعد الإنساني للأدب، معتبرًا أن الكتابة تتيح للقارئ أن يرى العالم من خلال عيون الآخرين، ما يوسّع آفاقه الإنسانية، ويعزز قيم التعاطف، والتضامن، والرحمة، مضيفًا أن الأدب يمنح الإنسان القدرة على فهم تجارب الآخرين، ومشاعرهم، ويساعده على تجاوز الأحكام المطلقة، والانفتاح على غنى الخبرة البشرية.

وشدد قداسة البابا على العلاقة العميقة بين الكتابة، والإيمان، موضحًا أن القصص الإنسانية الكبرى تحمل في طياتها إشارات إلى حضور الله، وعمله في حياة البشر، مؤكدًا أن التأمل في التجربة الإنسانية يقود إلى اكتشاف أعمق لمعنى الحياة، ولحضور الله الذي يتجلى في الأحداث، واللقاءات، والعلاقات الإنسانية.

وفي ختام كلمته، كرر عظيم الأحبار ما قاله القديس البابا بولس السادس للفنانين: "نحن بحاجة إليكم"، مؤكدًا أن العالم يحتاج إلى خيال الكُتّاب، وإبداعهم السردي، وفكرهم الحي لخلق مساحات من الحرية، والأصالة، تُساهم في نشر العزاء، والسلام، وتعزيز ثقافة اللقاء، والمصالحة.

واختتم قداسة البابا لاون الرابع عشر، حديثه بتوجيه الشكر إلى الكُتّاب على إسهاماتهم في زرع بذور الصداقة، والحوار بين الشعوب، مؤكدًا دعمه لهم في رسالتهم الثقافية، والإنسانية، ومستنزلًا عليهم بركة الله، وعلى عائلاتهم، وأعمالهم.