البابا فرنسيس يلتقي ممثلي مجلس الكنائس المسكوني وجماعات يهودية في بوادبست
القيامة- في اليوم الأول من زيارته الرسولية إلى بودابست وسلوفاكيا التقى قداسة البابا فرنسيس، اليوم الأحد 12 أيلول، في العاصمة المجرية، ممثلي مجلس الكنائس المسكوني، وبعض الجماعات اليهودية وذلك في متحف الفنون الجميلة.
وقال الأب الأقدس في بداية كلمته: "أراكم أيها الإخوة في الإيمان بالمسيح، وأبارك طريق الشركة الذي تسلكونه. أتوجه بفكري إلى دير بانّونهالما، المركز الروحي النابض لهذا البلد، حيث التقيتم قبل ثلاثة أشهر للتفكير والصلاة معا. أن نصلي معا، بعضنا من أجل بعض، وأن نعمل معا في المحبة، بعضنا مع بعض، من أجل هذا العالم الذي يحبه الله كثيرا، هذا هو الطريق العملي نحو الوحدة الكاملة. أراكم إخوة في إيمان أبينا إبراهيم. وأقدّر كثيرا الالتزام الذي أبديتموه في هدم جدران الماضي الفاصلة. يهودا ومسيحيين، تريدون أن تروا في الآخر لا إنسانا غريبا، بل صديقا، لا خصما، بل أخا. هذا هو التغيير في النظرة الذي يباركه الله، والتوبة التي تفتح البدايات الجديدة، والتطهير الذي يجدد الحياة". وتابع البابا فرنسيس متحدثا عن أن من يتبع الله مدعو إلى أن يترك، حيث يُطلب منا أن نترك سوء فهم الماضي والادعاءات بأننا على صواب، واعتبار الآخرين مخطئين، وذلك "لكي نسير نحو وعده بالسلام، لأنّ الله لديه دائما خطط للسلام، وليس للبلوى".
ذكَّر الأب الأقدس بعد ذلك بأن إله العهد يطلب منا "عدم الاستسلام لمنطق العزلة والمصالح الخاصة. إنه لا يريد أن يقيم عهودا مع البعض، على حساب الآخرين، بل مع أشخاص وجماعات يكونون جسورا للشركة مع الجميع. في هذا البلد، أنتم الذين تمثلون ديانات الأغلبية، عليكم واجب توفير الظروف اللازمة حتى يتم احترام الحرية الدينية وتعزيزها للجميع. ولكم أيضا دور المثال تجاه الجميع: فلا يستطيع أحد أن يقول إن الكلام الذي يفرق بين الناس يأتي من شفاه رجال الله، بل ليكن كلامكم فقط رسائل انفتاح وسلام. هذه أفضل شهادة يجب أن يقدمها من نال نعمة معرفة إله العهد والسلام، في عالم تمزقه النزاعات الكثيرة".
وختم قداسة البابا فرنسيس كلمته بالقول: "هذا ما يطلبه منا إله آبائنا، لأنه كما كتب شاعر "الله ينتظر في مكان آخر، إنه ينتظر بالتحديد في عمق كل شيء. في الأسفل، حيث تكون الجذور". يمكننا أن نصل إلى القمة فقط إذا كنا متجذرين في العمق. إن كنا متجذرين في الإصغاء إلى العلي وإلى الآخرين، سنساعد معاصرينا على قبول ومحبة بعضهم بعضا. فقط إن كنا جذور سلام وبراعم وحدة، ستكون لنا مصداقية في أعين العالم، الذي ينظر إلينا، وفيه شوق كبير لأن يزهر الرجاء. شكرا، وأتمنى لكم مسيرة سعيدة، معا".







