البابا فرنسيس يستقبل أعضاء سينودس أساقفة الكنيسة البطريركية للروم الملكيين الكاثوليك

القيامة - استقبل قداسة البابا فرنسيس صباح اليوم الاثنين، في القصر الرسولي بالفاتيكان أعضاء سينودس أساقفة الكنيسة البطريركية للروم الملكيين الكاثوليك، وللمناسبة وجّه الأب الأقدس كلمة رحّب بها بضيوفه وقال:

البابا فرنسيس يستقبل أعضاء سينودس أساقفة الكنيسة البطريركية للروم الملكيين الكاثوليك

" لقد طلبتم أن تتمكنوا من أن تعقدوا لقاءكم السنوي في روما، عند ضريح الرسولين القديسين بطرس وبولس، وقبور العديد من الشهداء الذين ضحوا بحياتهم من أجل الأمانة للرب يسوع. نحن بحاجة إلى شفاعتهم، لأنه حتى في زمننا، في مجتمع تصفه بعض التحليلات بأنه "سائل"، مع روابط خفيفة تضاعف الشعور بالوحدة والتخلي عن الأكثر هشاشة، يجب على الجماعة المسيحيّة أن تتحلّى بالشجاعة لكي تشهد لاسم المسيح، مُبدئ إيماننا ومتممه. من بين خلفاء بطرس، هناك أيضًا من ولدوا في سوريا، وهذا الأمر يجعلنا نشعر، من ناحية، بالنفس الكاثوليكي لكنيسة روما، التي دُعيت لكي ترأس بالمحبّة وتعتني بجميع الكنائس، ومن ناحية أخرى يجعلنا نذهب حجاجًا إلى الأرض التي بعضكم هم فيها أساقفة ابتداء من البطريرك يوسف: سوريا الحبيبة المعذبة".

تابع البابا فرنسيس يقول: "إنَّ مآسي الأشهر الأخيرة، والتي تجبرنا للأسف على تحويل أنظارنا إلى شرق أوروبا، لا يجب أن تنسينا ما يجري في أرضكم منذ اثني عشر عامًا: آلاف القتلى والجرحى، وملايين اللاجئين الداخليين وفي الخارج، استحالة البدء في إعادة الإعمار الضروريّة. صدف أنني التقيت في أكثر من مناسبة بشاب سوريٍّ جاء إلى هنا وسمعت قصّته، وقد أثَّرت فيَّ المأساة التي كان يحملها في داخله، لما عاشه وشاهده، وإنما أيضًا نظرته التي كانت خالية من الرجاء، غير قادرة على أن تحلم بمستقبل لأرضه. لا يمكننا أن نسمح بأن تُزال شرارة الرجاء الأخيرة من عيون وقلوب الشباب والعائلات! ولذلك أجدد ندائي إلى جميع الذين يشغلون مناصب مسؤولية، سواء داخل البلد أو في المجتمع الدولي، لكي يتمَّ التوصل إلى حل عادل ومنصف لمأساة سوريا".

تابع الحبر الأعظم يقول: "أنتم محقون في قلقكم بشأن بقاء المسيحيين في الشرق الأوسط، وهو الأمر الذي أشارككم به بالكامل؛ ومن ناحية أخرى، كان لحضور الكنيسة البطريركية للروم الملكيين الكاثوليك بُعدًا عالميًا لعقود: إذ توجد أبرشيات لأستراليا وأوقيانيا، في الولايات المتحدة وكندا، في فنزويلا والأرجنتين، على سبيل المثال لا الحصر؛ ويوجد العديد من المؤمنين أيضًا في أوروبا، على الرغم من عدم تمكنهم بعد من التجمع في أبرشياتهم الكنسيّة. هذا الجانب يمثل بلا شك تحديًا كنسيًا ولكنه أيضًا ثقافيًا واجتماعيًا، لا يخلو من الصعوبات والعقبات. وفي الوقت عينه، يُشكّل أيضًا فرصة عظيمة: أن تثبتوا متجذرين في تقاليدكم وأصولكم، بينما تنفتحون على الاصغاء إلى الأزمنة والأماكن التي تشتَّتم فيها، لكي تُجيبوا على ما يطلبه الرب اليوم من كنيستكم".