الاتحاد الأوروبي يطالب بتحقيقات محايدة ومحاسبة المسؤولين عن الاعتداءات على مسيحيي سوريا

الكاتب : إيلانا ميديا

أكدت الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، كايا كالاس، ضرورة إجراء تحقيقات كاملة ومحايدة في الاعتداءات التي تستهدف المسيحيين ومكونات أخرى في سوريا، ومحاسبة جميع المسؤولين عنها، وذلك رداً على سؤال برلماني بشأن تصاعد حوادث العنف الديني في البلاد.

الاتحاد الأوروبي يطالب بتحقيقات محايدة ومحاسبة المسؤولين عن الاعتداءات على مسيحيي سوريا

وجاء موقف كالاس رداً على سؤال خطي قدمه عضو البرلمان الأوروبي عن حزب باسوك اليوناني، نيكولاس فارانتوريس، طالب فيه بتقديم ضمانات لحماية حقوق الإنسان والمكونات الدينية والقومية، على خلفية الاعتداءات التي شهدتها مدينة السقيلبية ذات الغالبية المسيحية في ريف حماة، وشملت مضايقات للسكان وتخريب أماكن عبادة وأضراراً مادية واسعة.

وأشار فارانتوريس إلى أنه سبق أن أثار ملف اضطهاد المسيحيين والعلويين خلال زيارته إلى سوريا في مارس 2025، بالتزامن مع أعمال العنف التي شهدتها البلاد آنذاك، مطالباً الاتحاد الأوروبي باتخاذ تدابير لحماية المكونات الدينية والقومية.

كما أشار إلى الهجوم الذي استهدف كنيسة مار إلياس في دمشق في 22 يونيو 2025، وأسفر عن استشهاد 25 مسيحياً أرثوذكسياً أثناء مشاركتهم في قداس الأحد.

وقالت كالاس إن «المرحلة الانتقالية في سوريا لا يمكن أن تنجح إلا إذا كانت شاملة فعلاً، وتحمي حقوق جميع السوريين، بصرف النظر عن خلفياتهم القومية والدينية، ومن دون تمييز»، كاشفة أنها نقلت هذا الموقف إلى محاوريها خلال زيارتها إلى سوريا في 29 سبتمبر 2026.

وأكدت أن السلطات الانتقالية السورية تتحمل مسؤولية ضمان أمن جميع المواطنين وحماية حقوقهم الأساسية، مشيرة إلى أن الاتحاد الأوروبي طالب مراراً بإجراء تحقيقات كاملة ومحايدة في هذه الحوادث ومحاسبة مرتكبيها.

وأضافت أن التحقيق والمساءلة يمثلان شرطين أساسيين لبناء الثقة وتعزيز المصالحة الوطنية وضمان احترام سيادة القانون، متعهدة بمواصلة الجهود الأوروبية لتحقيق المساءلة الكاملة عن الانتهاكات.

من جانبه، قال فارانتوريس تعليقاً على الرد: «لا تكفي الإشارات إلى الانتهاكات ولا الوعود»، مؤكداً استمرار المطالبة بتوفير الحماية الكاملة وفرض عقوبات على الدول والأنظمة التي يثبت عدم احترامها لحقوق الإنسان والحريات الدينية.