يسوع يشفي رجلًا أخرس فيه شيطان - لوقا ١١: ١٥-٢٦
الكاتب : البطريرك ميشيل صباح، بطريرك اللاتين الأسبق في القدس
١٤وكانَ يَطرُدُ شَيطانًا أَخرَس. فلَمَّا خَرَجَ الشَّيطانُ تَكَلَّمَ الأَخرَسُ فأُعجِبَ الجُموع. ١٥على أَنَّ أُناسًا مِنهم قالوا: «إِنَّه بِبَعلَ زَبولَ سَيِّدِ الشَّياطينِ يَطرُدُ الشَّياطين». ١٦وطَلَبَ مِنه آخَرونَ آيةً مِنَ السَّماءِ لِيُحرِجوه. ١٧فعَرَفَ قَصْدَهُم فقالَ لَهم: كُلُّ مَملَكَةٍ تَنقَسِمُ على نَفْسِها تَخرَبُ وتَنهارُ بُيوتُها بَعضُها على بَعض. ١٨وإِذا انقَسَمَ الشَّيطانُ أَيضًا على نَفْسِه فكَيفَ تَثبُتُ مَملَكَتُه؟ فإِنَّكم تَقولونَ إِنِّي بِبَعلَ زَبولَ أَطرُدُ الشَّياطين. ١٩فإِن كُنتُ أَنا بِبَعلَ زَبولَ أَطرُدُ الشَّياطين، فبِمَن يَطرُدُهُم أَبناؤكُم؟ لِذٰلِكَ هُمُ الَّذينَ سَيَحْكُمونَ علَيكم. ٢٠وأَمَّا إِذا كُنتُ بِإِصبَعِ اللهِ أَطرُدُ الشَّياطين، فقَد وافاكُم مَلَكوتُ الله. ٢١إِذا كانَ القَوِيُّ الـمُتَسَلِّحُ يَحرُسُ دارَه، فإِنَّ أَموالَه في أَمان.
٢٢ولٰكِن إِذا فاجَأَهُ مَن هُوَ أَقْوى مِنهُ وغَلَبَه، يَنتَزِعُ ما كانَ يَعتَمِدُ علَيه مِن سِلاح، ويُوَزِّعُ أَسْلابَه ٢٣ مَن لم يَكُنْ مَعي كانَ علَيَّ، ومَن لم يَجمَعْ مَعي كانَ مُبَدِّدًا ٢٤ إِنَّ الرُّوحَ النَّجِس، إِذا خَرَجَ مِنَ الإِنسان، هامَ في القِفارِ يَطلُبُ الرَّاحَةَ فلا يَجِدُها فيَقول: أَرجِعُ إِلى بَيتيَ الَّذي مِنهُ خَرَجْتُ. ٢٥فيَأتي فَيَجِدُه مَكْنوسًا مُزَيَّنًا. ٢٦فيَذْهَبُ ويَستَصحِبُ سَبعَةَ أَرواحٍ أَخبَثَ مِنه، فيَدخُلونَ ويُقيمونَ فيه، فتَكونَ حَالَةُ ذٰلكَ الإِنسانِ الأَخيرة أَسوأَ مِن حالَتِه الأُولى.
الحرب. السنة الثانية – يوم ٥
"واحِدَةً سألتُ الرَّبَّ وإِيَّاها أَلتَمِس، أَن أُقيمَ ببَيتِ الرَّبِّ جَميعَ أَيَّامِ حياتي، لِكَي أُعايِنَ نَعيمَ الرَّبِّ وأَتأمَّلَ في هَيكَلِه" (مزمور ٢٧: ٤).
ارحمنا، يا رب. "واحِدَةً سألتُ الرَّبَّ وإِيَّاها أَلتَمِس، أَن أُقيمَ ببَيتِ الرَّبِّ جَميعَ أَيَّامِ حياتي". نعم، يا رب، أمرًا واحدًا نسأل، السلام الذي أنت وحدك تقدر أن تعطيه. فلْتتعلّمْ هذه الأرض المقدسة أن تقبلك، وأن تحيا معك، وأن تبحث عن الحياة والأمن حيث الحياة والأمن، لديك. لتتعلّم أن تبحث عن السلام، لا الحرب، ولا موت الآخرين. "، أَن أُقيمَ ببَيتِ الرَّبِّ جَميعَ أَيَّامِ حياتي". هل تعطينا هذه النعمة، أبانا، فتصير هذه الأرض بيتك، ونحيا فيه معك؟ ارحمنا، يا رب.
إنجيل اليوم
"وكانَ يَطرُدُ شَيطانًا أَخرَس. فلَمَّا خَرَجَ الشَّيطانُ تَكَلَّمَ الأَخرَسُ فأُعجِبَ الجُموع. على أَنَّ أُناسًا مِنهم قالوا: «إِنَّه بِبَعلَ زَبولَ سَيِّدِ الشَّياطينِ يَطرُدُ الشَّياطين» (١٤-١٥).
2 / 5
شفى يسوع رجلًا أخرس وكان فيه شيطان. وبعض سامعيه، بدلًا من أن يروا إصبع الله، اتهموا يسوع بأنه بقوة الشيطان يخرج الشيطان....
عدم معرفة يسوع ابن الله، كلمة الله الأزلي.
هل أعرف يسوع المسيح، في حياتي اليوم؟ يمكن أن يحدث أني لا أعرف. ولا أفكر فيه. قد لا أفكر في معموديتي، ومعناها وتأثيرها في كل حياتي، وفي كل أوجه حياتي. حياتي ليست فقط حياة على الأرض. ليست فقط ما أقدر وما لا أقدر، أنا، ضمن حدودي. حياتي هي أيضًا عمل الروح القدس فيَّ، وعمل المعمودية فيَّ، هي حضور الله فيَّ.
لا أعرف يسوع، إذا تركت نفسي محاصرًا بالأحداث فقط، أحداث حياتي الشخصية، أو الحرب أيضًا وغيرها. يسوع هو العمانوئيل، هو الله معي.
في الحرب، يسوع يقول لي: سلام، قاوِمْ شرَّ الحرب، اعمل، قل، كل ما تقدر، حتى ينتصر السلام في قلبك أولا، وفي قلوب الجميع. أنت تحيا في حالة حرب، وأنت ابحث عن السلام، مع يسوع المسيح. ومعه تَغلِب خطيئة العالم، كما غلب هو العالم.
في حياتي الشخصية، في بحثي عن خبزي اليومي، في بحثي عن ذاتي، لست وحدي، يجب ألا أكون وحدي، أنا مع قوة المعمودية، أنا مع يسوع المسيح الذي يطرد الأرواح الشريرة، ويعطيني القوة لأقاوم الشر ولأصنع الخير، والسلام، في هذه الأرض.
نحن اليوم مع يسوع المسيح، مثل معاصري يسوع معه في زمنه. هي مسألة رؤية أو عجز عن الرؤية، أو – رفض لرؤية يسوع المسيح. لنكن بسطاء ونقبل عطايا الله، ولا نُنهِك أنفسنا في جهودنا وحدنا، ورغباتنا المنفصلة عن الله في الأرض.
فحص ضمير. ماذا أعمل لأرى، ولأستقبل عطايا الله لي في كل يوم؟ كيف أتصرف مع الله، أبي وخالقي في كل لحظة من حياتي؟
"فعَرَفَ قَصْدَهُم فقالَ لَهم: «كُلُّ مَملَكَةٍ تَنقَسِمُ على نَفْسِها تَخرَبُ وتَنهارُ بُيوتُها بَعضُها على بَعض. ١٨وإِذا انقَسَمَ الشَّيطانُ أَيضًا على نَفْسِه فكَيفَ تَثبُتُ مَملَكَتُه؟ فإِنَّكم تَقولونَ إِنِّي بِبَعلَ زَبولَ أَطرُدُ الشَّياطين. ١٩فإِن كُنتُ أَنا
3 / 5
بِبَعلَ زَبولَ أَطرُدُ الشَّياطين، فبِمَن يَطرُدُهُم أَبناؤكُم؟ لِذٰلِكَ هُمُ الَّذينَ سَيَحْكُمونَ علَيكم. ٢٠وأَمَّا إِذا كُنتُ بِإِصبَعِ اللهِ أَطرُدُ الشَّياطين، فقَد وافاكُم مَلَكوتُ الله" (١٧-٢٠).
ساير يسوع الذين يشكونه بحسب منطقهم، وحاول شفاءهم. قال لهم: الشيطان لا يثور على الشيطان. إما عمل الله وإما عمل الشيطان. ونسبة عمل الله إلى الشيطان هذا تجديف. هذا استسلام وتسليم العالم لقوى الشر.
لنكُن الرجل "القَوِيُّ الـمُتَسَلِّحُ الذي يَحرُسُ دارَه، فتكون أَموالُه في أَمان" (٢١). أي لنكن قريبين من الله أبينا، لأننا بقربنا من الله نحافظ على قوتنا للنظر والسمع، لنرى ونسمع الله، ونقوى على رد قوى الشر. قوى الشر في العالم كثيرة. لكن الله أبانا أقوى من جميعها، ونحن معه أقوى من جميعها. لنبقَ مع الله أبينا في كل معركة حياتنا.
ربي يسوع المسيح، حياتي معركة في كل يوم، بين أن أبقى قريبًا منك، وبين أن أبتعد عنك. ربي يسوع المسيح، احفظني قريبًا منك، حتى أرى بنورك وأكون صالحًا بصلاحك، وأشرك إخوتي في نورك وصلاحك. آمين.
الجمعة ١١/١٠/ ٢٠٢٤ بعد الأحد ٢٧ من السنة/ب






