فلْيَكُنْ كلامُكم: نعم نعم، ولا لا - متى ٣٣-٣٧

الكاتب : البطريرك ميشيل صباح، بطريرك اللاتين الأسبق في القدس

٣٣ سَمِعتُم أَيضًا أَنَّه قِيلَ لِلأَوَّلين: «لا تَحْنَثْ، بل أَوفِ لِلرَّبِّ بِأَيْمانِكَ». ٣٤أَمَّا أَنا فأَقولُ لكم: لا تَحلِفوا أَبدًا، لا بِالسَّماءِ فهِيَ عَرشُ الله، ٣٥ولا بِالأَرضِ فهيَ مَوْطِئُ قَدَمَيْه، ولا بِأُورَشَليم فهِيَ مَدينةُ المَلِكِ العَظيم. ٣٦ولا تَحْلِفْ بِرأسِكَ فأَنتَ لا تَقْدِرُ أَن تَجعَلَ شَعرَةً واحِدَةً مِنه بَيضاءَ أَو سَوداء. ٣٧فلْيَكُنْ كلامُكم: نعم نعم، ولا لا. فما زادَ على ذٰلك كانَ مِنَ الشِّرِّير.

فلْيَكُنْ كلامُكم: نعم نعم، ولا لا - متى ٣٣-٣٧

الحرب. السنة الثانية – يوم ٢٤٦ – (في ١٨ آذار عادوا إلى الحرب من جديد) (وحالة الضفة على ما هي: اعتداءات على الناس، ودمار وأسرى وبدء إزالة لمخيمات اللاجئين).

"اللَّهُمَّ، مِن أَعْدائي أَنقِذْني، ومِنَ الَّذينَ يَقومونَ علَيَّ احْمِني" (مزمور ٥٩: ٢). ارحمنا، يا رب. نجِّنا يا رب من الذين يريدون إبادتنا. احمنا من كل شر. الأوضاع في غزة تزداد سوءًا، يا رب. وفي كل مكان. هجوم إسرائيل على إيران يزيد من مخاطر الحرب الشاملة. أهل غزة يموتون. وأيضًا قاتلوهم يقتلون إنسانيتهم، وهم غير واعين. الفقراء يحتاجون إلى رحمتك، يا رب. "والكبار" أيضًا الذين يرون أن حياتهم تقتضي موت غيرهم. صاروا عملاء الموت، ويظنون أنهم يبنون. ارحمهم، يا رب. ارحم الجميع يا رب. أرجع "الكبار" إلى رشدهم، وإنسانيتهم، وليكونوا على صورتك، كما خلقتهم. وخلِّص الصغار يا رب. أنت تعال إلى غزة، وإلى كل أرضك المقدسة، افتقدنا، يا رب، وأرجع الحياة إلى كل الذين حكم عليهم الناس بالموت. ارحمنا، يا رب.

إنجيل اليوم

"سَمِعتُم أَيضًا أَنَّه قِيلَ لِلأَوَّلين: «لا تَحْنَثْ، بل أَوفِ لِلرَّبِّ بِأَيْمانِكَ». أَمَّا أَنا فأَقولُ لكم: لا تَحلِفوا أَبدًا، لا بِالسَّماءِ فهِيَ عَرشُ الله، ولا بِالأَرضِ فهيَ مَوْطِئُ قَدَمَيْه، ولا بِأُورَشَليم فهِيَ مَدينةُ المَلِكِ العَظيم. ولا تَحْلِفْ بِرأسِكَ فأَنتَ لا تَقْدِرُ أَن تَجعَلَ شَعرَةً واحِدَةً مِنه بَيضاءَ أَو سَوداء. فلْيَكُنْ كلامُكم: نعم نعم، ولا لا. فما زادَ على ذٰلك كانَ مِنَ الشِّرِّير" (٣٣-٣٧).

تكميل أيضًا للشريعة: لا تحلفوا، لتثبتوا صحة كلامكم. قولوا الحقيقة فقط. من أنت يا هذا الذي تحلف باسم الله وتطلب من الله أن يشهد على صدق كلامك؟ انظر إلى الله إلهك، تأمل في جلاله، واسجد له. وعلى الأرض، في حياتك المتواضعة اقتدِ بالله.

"فلْيَكُنْ كلامُكم: نعم نعم، ولا لا. فما زادَ على ذٰلك كانَ مِنَ الشِّرِّير". أنت خليقة الله، خلقك على صورته، انت ابن الله، فابقَ في الحقيقة، مثل الله. تتمة الشريعة، كمال الحياة الدينية، هو الرجوع إلى الحياة مع الله. نحن على الأرض بجميع تعقيداتها والكذب الكثير فيها؟ انظر إلى السماء دائمًا، وارتفع إلى نور الله. وإذا تكلمت، قل الحقيقة فقط، بشجاعة وبلا خوف، واحترم بكلامك كل ما هو مقدس.

تتمة الشريعة، أصل الشريعة وغايتها، هو الله. الله نور وحق. ونحن خلقنا على صورته لنقتدي به. قال القديس بولس: "اقتَدُوا بِالله عَلِى مِثَالِ الأبنَاءِ الأَحِبَّاء" (أفسس ٥: ١). وأيضًا: "تَخَلَّقُوا بِأَخلَاقِ المـَسِيح" (فيلبي ٢: ٥).

حياتنا كلها في الحقيقة، ونقول الحقيقة في كل ظرف.

هنا تأتي أيضًا قضية الحياة المزدوجة أو المراءاة. الله واحد، ونحن على صورته، وحياتنا أمامه حياة واحدة. لا ندمِّرْها ولا نشوِّهْها بأي نوع من المراءاة. ولا تتجرأ فتطلب من الله أن يشهد على صدق كلامك.

نسير في النور، كأبناء النور، أمام الله والناس. وسنُظهِر مجد الله، كما قال لنا السيد المسيح: "فَلْيُضِئْ نُورُكُم لِلنَّاس، لِيَرَوْا أَعمالَكُمُ الصَّالِحَة، فيُمَجِّدوا أَباكُمُ الَّذي في السَّمَوات." (متى ٥: ١٦).

" فلْيَكُنْ كلامُكم: نعم نعم، ولا لا. فما زادَ على ذٰلك كانَ مِنَ الشِّرِّير"

اقتدوا بالله وامكثوا في الحق.

ربي يسوع المسيح، علِّمني. أنت الطريق والحق والحياة. أعطني أن أقول دائمًا الحق في كلامي، وفي كل حياتي أمامك. في نورك وحبك. آمين.

السبت ١٤ /٦/٢٠٢٥                        بعد أحد العنصرة/ السنة ج