فرض غرامة 2.5 مليون شيكل على مرتكب جريمة اضرام النار في كنيسة الطابغة قبل 11 عاما

القيامة - صرح سيادة المطران يوسف متى، راعي أبرشية الروم الكاثوليك، لوسائل الاعلام في أعقاب الحكم على المتهم باضرام النار في كنيسة الخبز والسمك في الطابغة، يوم 18/6/2015 بدفع غرامة 2.5 مليون شيكل أن "العدالة أخذت مجراها في إحدى القضايا الشائكة التي ظهرت في المحاكم، والتي ترشح منها رائحة العنصرية وبدافع العداء على خلفية دينية – أيديولوجية كما وصفتها محكمة الصلح ببئر السبع".

فرض غرامة 2.5 مليون شيكل على مرتكب جريمة اضرام النار في كنيسة الطابغة قبل 11 عاما

وأشار سيادته إلى وجود عديد من القضايا العالقة في المحاكم الإسرائيلية، والتي رفعناها للمحافظة على حقوقنا في هذه البلاد، والتي من شأنها رد الاعتبار للكنيسة، إن كان في مجال الأراضي أو المباني أو المستحقات من الوزارات المختلفة، منها: قضية الاعتداء ومهاجمة دير مار إلياس ستيلا مارس على جبل الكرمل، ظاهرة الإهانات والتحقير من المتطرفين اليهود أثناء مرور الكهنة او الرهبان في شوارع القدس، حيث تكررت هذه الظاهرة عدة مرات دون أن تبادر السلطات لحماية رجال الدين المسيحيين بشكل قاطع.

وتطرق سيادة المطران متى إلى عدد من القضايا التي رفعت فيها الكنيسة مطالبها من الحكومة لتحصيل مستحقاتها من الميزانيات، والتمويل الحكومي، والذي يتم تقديمه لأبناء ديانات أخرى، على مثال المدارس ومؤسسات الكنيسة عامة.

وجاءت تصريحات المطران يوسف متى، في أعقاب إصدار قاضي محكمة الصلح في بئر السبع قرارًا بتبني موقف نيابة الدولة بفرض مبلغ 2.5 مليون شيكل، على يانون إيليا رؤوفيني الذي أدين بجريمة إحراق كنيسة الخبز والسمك في الطابغة وسيدفع المبلغ لخزينة الدولة لقاء الأضرار التي تسببت للكنيسة، والتي دفعتها الدولة من قبل. ووُجهت لائحة اتهام إلى رؤوفيني، وفي عام 2017 أُدين بتهمة الحرق المتعمّد الخطير، وتخريب الممتلكات بدافع العداء تجاه الجمهور العام، وجرائم أخرى. تجدر الإشارة إلى أن إجمالي قيمة الأضرار المُقدّرة تجاوز 7 ملايين شيكل، وأن مبلغ التعويض الذي دفعته الدولة كان جزءً من اتفاق تسوية تم التوصل إليه بين الكنيسة وسلطة الضرائب.

وختم سيادة المطران متى تصريحه بالقول إن قرار المحكمة هذا هو عبرة لكل من تسوّل له نفسه بالتمادي على الكنيسة، والاعتداء عليها بغض النظر عن الدوافع والمسببات. نحن في هذه الارض منذ مئات السنين وما زلنا نقدم لابنائنا الكثير من الخدمات، رغم الظروف التي تعيشها الكنيسة.

صور من المظاهرات أمام الطنيسة بعد تعرضها للاحراق

رئيس تحرير "القيامة" برفقة البطريرك ميشيل صباح والمطران بولس ماركوتسو في زيارة لكنيسة الطابغة بعيد احراقها (من الأرشيف)