شفاء الأبرص - لوقا ٥: ١٢-١٦

الكاتب : البطريرك ميشيل صباح، بطريرك اللاتين الأسبق في القدس

١٢وبَينَما هوَ في بَعضِ تِلْكَ المــُدُن، إِذا بِرَجُلٍ قَد غَطَّى البَرَصُ جِسْمَه، فلمَّا رأَى يسوعَ سَقَطَ عَلى وَجهِه وسأَلَه: «يا رَبّ، إِن شِئتَ فَأَنتَ قادِرٌ على أَن تُبرِئَني». ١٣فمَدَّ يَدَه فلَمَسَه وقال: «قد شِئتُ، فَابرَأْ». فزالَ عَنه البَرَصُ لِوَقتِه. ١٤فأَوصاهُ أَلَّا يُخبِرَ أَحَدًا بِالأَمْر، بلِ: «اذهَبْ إِلى الكاهِن فَأَرِهِ نَفْسَكَ، ثُمَّ قَرِّبْ عن بُرئِكَ ما أَمَرَ بِه موسى، شَهادَةً لَدَيْهِم». ١٥وكانَ خَبَرُه يَتَّسِعُ انتِشارًا، فتَتوافَدُ علَيهِ جُموعٌ كَثيرةٌ لِتَسمَعَه وتَشْفى مِن أَمراضِها، ١٦ولٰكِنَّه كانَ يَعتَزِلُ في البَراري فيُصَلِّي.

شفاء الأبرص - لوقا ٥: ١٢-١٦

الحرب. السنة الثانية – يوم ٩٦

"أَيُّها السَّيِّدُ إِلٰهي بِكُلِّ قَلْبي أَحمَدُكَ، ولِلأَبَدِ أُمَجِّدُ اسمَكَ. لِأَنَّ رَحمَتَكَ علَيَّ عَظيمة، وقد أَنقَذتَ نَفْسي مِن عُمْقِ مَثْوى الأَمْوات" (مزمور ٨٦: ١٢-١٣).

ارحمنا، يا رب. نحن في الحرب، وفي الموت، منذ زمن طويل. وأنت ترى وترافقنا. نشكرك لكل ما تعطينا، لكنا نقول لك باكين: ارحمنا. انظر إلى عذابنا. أرنا، يا رب، رحمتك وحبّك. لتكن مشيئتك، يا رب. في غزة وفي كل مكان. الإنسانية التي فديتها في هذه الأرض، افدِها اليوم أيضًا، يا رب. افتح القلوب والعيون، فيرى الأقوياء المستبدون الشر الذي يصنعونه ويتوبوا. ارحمنا، يا رب. 

إنجيل اليوم.

وبَينَما هوَ في بَعضِ تِلْكَ المــُدُن، إِذا بِرَجُلٍ قَد غَطَّى البَرَصُ جِسْمَه، فلمَّا رأَى يسوعَ سَقَطَ عَلى وَجهِه وسأَلَه: «يا رَبّ، إِن شِئتَ فَأَنتَ قادِرٌ على أَن تُبرِئَني». فمَدَّ يَدَه فلَمَسَه وقال: «قد شِئتُ، فَابرَأْ». فزالَ عَنه البَرَصُ لِوَقتِه. فأَوصاهُ أَلَّا يُخبِرَ أَحَدًا بِالأَمْر، بلِ: «اذهَبْ إِلى الكاهِن فَأَرِهِ نَفْسَكَ، ثُمَّ قَرِّبْ عن بُرئِكَ ما أَمَرَ بِه موسى، شَهادَةً لَدَيْهِم». وكانَ خَبَرُه يَتَّسِعُ انتِشارًا، فتَتوافَدُ علَيهِ جُموعٌ كَثيرةٌ لِتَسمَعَه وتَشْفى مِن أَمراضِها، ولٰكِنَّه كانَ يَعتَزِلُ في البَراري فيُصَلِّي" (١٢-١٦).

«يا رَبّ، إِن شِئتَ فَأَنتَ قادِرٌ على أَن تُبرِئَني». أجابه يسوع: «قد شِئتُ، فَابرَأْ». يسوع يريد أن يستجيب لنا. سيجيبنا: نعم، أريد، لتكن لك الحياة. ابرأ من كل خطيئة فيك.

وعندما نطلب نحن أيضًا شفاء الجسد، أو نهاية الحرب، هل يستجيب الله لنا؟ قد يكون زمن الشفاء عند الله

مثل زمننا، فنسمعه يقول لنا: لقد شئت، فابرأـ لقد شئت فلتتوقَّفْ الحرب وليَعِمّ السلام. وقد يختلف زمن الله عن زمننا. فندخل في صبر الله، ونحمل صليبنا، ونتبع يسوع. ونذهب إلى الجلجلة، ونتأمل في سر الألم والصليب.

والدخول في صبر الله أمام الحرب، أو أي مكروه يصيبنا، لا يعني الاستسلام وألَّا نعمل شيئًا. بل ندخل في صبر الله وفي صلاحه الذي يرفض كل شر. صبر الله يعني إذن أن نبذل كل جهدنا لنتحرر من الشر. الدخول في صبر الله هو الدخول في صلاح الله والبدء بالعمل لمقاومة كل شر فينا وحولنا، بما فيه الحرب.

ويجب أن نعلم أن مقاومة كل شر، الخطيئة في النفس، والمرض في الجسد، حتى الحرب، لا نقوم بها وحدنا. الله معنا. لا نحمل ثقل الأرض وحدنا. الله دائمًا معنا، يحمل معنا، ومعنا يصنع حياتنا وتاريخنا. علينا نحن أن نذهب إليه، ونقول: يا رب، إن شئت، فأنت قدر أن تبرئني.

ربي يسوع المسيح، علمني أن أصلي، وأن أقاوم كل شر فيَّ، وشرَّ الحرب أيضًا. يا رب، إن شئت فأنت قادر أن تعطينا السلام. يا رب، قل لنا: نعم أريد لكم سلام الله على أرضكم. آمين.

الجمعة ١٠/١/ ٢٠٢٥                    الجمعة بعد الغطاس