القديس برتلماوس الرسول - يوحنا ١: ٤٥-٥١
الكاتب : البطريرك ميشيل صباح، بطريرك اللاتين الأسبق في القدس
٤٥ولَقِيَ فيلِبُّسُ نَتَنائيل فقالَ له: «الَّذي كَتَبَ في شأنِه موسى في الشَّريعَةِ وذَكَرَه الأَنبِياء، وَجَدْناه، وهو يسوعُ بنُ يوسُفَ مِنَ النَّاصِرَة». ٤٦فقالَ لَه نَتَنائيل: «أَمِنَ النَّاصِرَةِ يُمكِنُ أَن يَخرُجَ شَيءٌ صالِح؟» فقالَ له فيلِبُّس: «هٰلُمَّ فَانْظُرْ!» ٤٧ورأَى يسوعُ نَتَنائيلَ آتِيًا نَحوَه فقالَ فيه: «هُوَذا إِسرائيليٌّ خالِصٌ لا غِشَّ فيه». ٤٨فقالَ له نَتَنائيل: «مِن أَينَ تَعرِفُني؟» أَجابَه يسوع: «قبلَ أَن يَدعُوَكَ فيلِبُّس وأَنتَ تَحتَ التِّينَة، رأَيتُك». ٤٩أَجابَه نَتَنائيل: «رابِّي، أَنتَ ابنُ الله، أَنتَ مَلِكُ إِسرائيل». ٥٠أَجابَه يسوع: «أَلِأَنِّي قُلتُ لَكَ إِنِّي رأَيتُكَ تَحتَ التِّينَةِ آمَنتَ؟ ستَرى أَعظَمَ مِن هٰذا». ٥١وقالَ له: «الحَقَّ الحَقَّ أَقولُ لَكم: ستَرونَ السَّماءَ مُنفَتِحَة، وملائِكَةَ اللهِ صاعِدينَ نازِلينَ فَوقَ ابنِ الإِنْسان".
الحرب. اليوم ٣٢٢
"علَيكَ أَتَوَكَّلُ يَومَ أَخاف، على اللهِ الَّذي بِكَلِمَتِه أُشيد، على اللهِ تَوَكَّلتُ فلا أَخاف، وما يَصنَعُ بِيَ البَشَر؟" (مزمور ٥٦: ٤-٥).
ارحمنا، يا رب. طفح الكيل، يا رب. لا قدرة لنا بعد. علَيكَ. أَتَوَكَّلُ يَومَ أَخاف". نعم، نحن خائفون. وعليك نتوكل. لكن متى نقدر أن نقول: "على اللهِ تَوَكَّلتُ فلا أَخاف، وما يَصنَعُ بِيَ البَشَر؟" ربنا، أبانا، نحن خائفون، بل يائسون. البشر قديرون في شرهم. ولا يشبعون. أصبحوا متعودين على القتل والدمار. الإنسان لا شيء في عيونهم. في عينيك، يا رب، نحن أعزاء، نحن وكل البشر، حتى أهل الحرب، وأنت تريد أن تمنحنا الحياة. تريد أن ترى أيديهم لا تقطر دمًا. لكن، يا رب، إن لم تتدخل أنت، ستبقى أيدي البشر تقطر دمًا، دم أبنائك. تعال، يا رب، ولا تبطئ، وخلِّصْنا جميعًا. وأوقف حماقة الناس. ارحمنا، يا رب.

إنجيل اليوم
ذكرى الرسول نتنائيل.
"ولَقِيَ فيلِبُّسُ نَتَنائيل فقالَ له: «الَّذي كَتَبَ في شأنِه موسى في الشَّريعَةِ وذَكَرَه الأَنبِياء، وَجَدْناه، وهو يسوعُ بنُ يوسُفَ مِنَ النَّاصِرَة». ٤٦فقالَ لَه نَتَنائيل: «أَمِنَ النَّاصِرَةِ يُمكِنُ أَن يَخرُجَ شَيءٌ صالِح؟» فقالَ له فيلِبُّس: «هٰلُمَّ فَانْظُرْ!» ٤٧ورأَى يسوعُ نَتَنائيلَ آتِيًا نَحوَه فقالَ فيه: «هُوَذا إِسرائيليٌّ خالِصٌ لا غِشَّ فيه». ٤٨فقالَ له نَتَنائيل: «مِن أَينَ تَعرِفُني؟» أَجابَه يسوع: «قبلَ أَن يَدعُوَكَ فيلِبُّس وأَنتَ تَحتَ التِّينَة، رأَيتُك». ٤٩أَجابَه نَتَنائيل: «رابِّي، أَنتَ ابنُ الله، أَنتَ مَلِكُ إِسرائيل».
قال فيلبس: وجدنا المسيح. جاء يبشر صديقًا له، نتنائيل. نتنائيل لم يؤمن. بين الناس هل يوجد مسيح؟ وبين الناس العاديين، وفي قرية صغيرة؟
أين نجد المسيح اليوم، أين نجد يسوع المسيح ابن الله، مخلص البشر، اليوم؟ بين شرور البشر، وحروبهم، وويلاتهم، كيف نجده؟
ومع ذلك، يجب أن نبحث، يجب أن نريد، نريد أن نجده. وُلِدْنا في عائلة مسيحية، نعرف، معرفة عادية، أن يسوع موجود. لكن ما معنى أن نعرف ذلك وأن يكون هو بيننا؟ ما معنى أنه جاء هو للقائنا في المعمودية، وفي عائلتنا المسيحية؟
وجدناه، ووُلِدْنا في نوره. لكن يبقى أن نريد، نريد أن نحيا في النور، نريد أن نكون واعين لما أعطانا إياه الله، عندما وهبنا أن نولد في عائلة مسيحية، وفي جماعة مؤمنة.
يجب أن نعي ذلك، وأن نبقى ساهرين، متنبهين، نبحث دائمًا عما وهبنا إياه الله، نبحث عن نور الله. أكون مؤمنًا يبحث، نفسي متنبِّهة. لله، فوق كل رغبة وشوق في هذه الأرض. أسمو فوق الأرض، وأبحث عن الله.
نتنائيل، تحت التينة، كان يفكِّر، وحده، بعيدًا عن قريته، كان يفكِّر كيف يجد المسيح. كان يفكِّر في أكثر من أمور القرية ومشاغلها اليومية. كان يبحث عن الله. وجاء فيلبس، صديق له، يقول له: وجدناه. والتقى نتنائيل بيسوع، شكَّ أولا، ثم آمن: "«رابِّي، أَنتَ ابنُ الله".
أبحث عن الله في حياتي، في كل شؤون الأرض، أبحث عنه. أطلب الله. أطلب الحياة مع الله. أجعل من كنيسة رعيتي مكان لقاء شخصي مع الله، ومن لقائي مع جماعة الرعية. أجعل من بيتي، وعائلتي، مكان لقاء مع الله، ومكان حياة مع الله. بيتي، عائلتي مكان حياة مع الله. أجعل المدينة كلها مكان لقاء مع الله. الأمر ممكن، لأني لست أنا الذي أعمل، بل الله يعمل فيَّ. أنا أطلب الله وأطلب الحياة مع الله.
«الحَقَّ الحَقَّ أَقولُ لَكم: ستَرونَ السَّماءَ مُنفَتِحَة، وملائِكَةَ اللهِ صاعِدينَ نازِلينَ فَوقَ ابنِ الإِنْسان" (٥١).
أبحث فأجد فأرى "السَّماءَ مُنفَتِحَة، وملائِكَةَ اللهِ صاعِدينَ نازِلينَ فَوقَ ابنِ الإِنْسان".
في كل واقع الأرض، وفي كل واقع الله، أرى السماء وأرى يسوع المسيح ابن الله. وأهتف أنا أيضًا، بين مشقات الأرض وأفراحها: «رابِّي، أَنتَ ابنُ الله". ثم أحيا مع ابن الله، الحياة الجديدة، الوافرة، التي جاء يمنحها للجميع.
ربي يسوع المسيح، أشكرك لأنك أعطيتني النعمة لأولد في عائلة وجماعة مؤمنة. أكمل نعمتك، يا رب، وأعطني أن أبقى مستيقظًا، واعيًا، باحثًا دائمًا عنك. آمين.
السبت ٢٤/٨/ ٢٠٢٤ بعد الأحد ٢٠ من السنة/ب






