موقع "القيامة" يلتقي لوسي ثلجية، عضو بلدية بيت لحم: العيد منقوص هذا العام وحزين في بيت لحم ويقتصر على الطقوس الدينية فقط

الكاتب : رئيس تحرير موقع "القيامة"

ربما تكون مدينة بيت لحم أكثر الأماكن تضررا من الغاء مظاهر العيد الشعبية، حيث غيمت على المدينة وضواحيها أجواء من الحزن والظلمة، بدل الأنوار والزينة المعتادة في هذا الموسم، وكان لهذا الأمر انعكاسات على أكثر من صعيد وعلى أكثر من قطاع في محافظة بيت لحم، للاطلاع على انعكاسات الغاء احتفالات الأعيد الميلادية لهذا العام، التقى رئيس تحرير موقع "القيامة" لوسي ثلجية، عضو بلدية بيت لحم واحدى النساء الناشطات في المدينة.

موقع "القيامة" يلتقي لوسي ثلجية، عضو بلدية بيت لحم: العيد منقوص هذا العام وحزين في بيت لحم ويقتصر على الطقوس الدينية فقط

القيامة: هل لك أن تصفي لنا كيف يمر عيد الميلاد هذا العام على بيت لحم؟

ثلجية: لأول مرة منذ ألفي عام على مجيء السيد المسيح، يتكون شعور بالظلام ولا يقدم أملا في المستقبل. ننظر الى غزة التي تتعرض للإبادة ونحن نعاني من اعتقالات واغلاقات. بيت لحم كانت الحاضنة لكل المحافظات الأخرى في موسم الميلاد، وكذلك لأهلنا في الداخل، بينما اليوم نحن أمام واقع مرير يواجهه الشعب الفلسطيني تحت القصف والدمار. ويوم السبت سيتم نصب تمثال العذراء ويسوع، في المكان الذي تنصب فيه الشجرة في ساحة المهد، يمثل هروبهما من بيت لحم بعدما أصدر هيرودس أمرا بقتل أطفال بيت لحم، وهو يرمز للنزوح الفلسطيني الذي يتعرض له اخوتنا في غزة في هذه الأيام، هذا ناهيك عن سقوط الشهداء بالآلاف والجرحى بعشرات الألوف.

القيامة: من هي أكثر القطاعات تضررا نتيجة الغاء احتفالات العيد هذا الموسم؟

ثلجية: أكثر القطاعات التي تضررت في بيت لحم هذا العام كان القطاع الاقتصادي والسياحي. من المعروف أن غالبية السكان يعتمدون على السياحة، عندما تزدهر حركة السياحة فان الجميع يعمل لأن الاقتصاد دولاب وكل المصالح مرتبطة ببعضها البعض، لكن في الأوضاع الحالية فان 80% حاليا يعانون من البطالة، نتيجة الاغلاقات وعزل المدينة عن العالم الخارجي.

القيامة: ما هي الصعوبة في الغاء احتفالات العيد الشعبية؟

ثلجية: كم صعب أن تشعر بالعزلة خاصة في موسم الميلاد، هذا الموسم المعروف بأنه الأكثر حيوية على مدار العام، والجميع ينتظره، الأهالي ينتظرون اضاءة الشجرة والأطفال ينتظرون سانتا كلوز وهداياه في العيد، والناس تفتقد للفرح، فالعيد منقوص هذا العام وحزين، ويقتصر على الطقوس الدينية فقط.

القيامة: ما هي رسالتك الشخصية في عيد الميلاد؟

ثلجية: رسالتنا تتجسد بالواقع انه في الميلاد كل العالم ينظر الى مدينة بيت لحم التي شهدت ولادة يسوع المسيح، وهي مرآة لايصال رسالتنا للعالم، ان انظروا الى فلسطين وأهلها بطريقة إنسانية.