دمعة على ابنة القدس .. ابنة القيامة!
الكاتب : غبطة البطريرك غريغوريوس الثالث- بطريرك أنطاكيا وسائر المشرق والإسكندرية وأورشليم للروم الملكيين، سابقا
طفرَتِ الدمعةُ من عَينَيَّ عندما سمعت بمقتل واستشهاد ابنة فلسطين! ابنة القدس! ابنة كنيسة الروم الملكييين الكاثوليك في القدس! أيقونة الصحافة الفلسطينيَّة... ابنتنا الشهيدة شيرين أبو عاقلة
إنَّها ابنة رعيّتي عندما كنتُ مطرانًا ونائبًا بطريركيًّا في القدس... لابل هي ابنتي ومثالٌ للمؤمناتِ وموضوعُ فخرٍ واعتزازٍ لجميع أبناء وبنات القدس وبنات فلسطين...
إنَّها شهيدة الصحافة! شهيدة الدفاع عن كلّ فلسطين! شهيدة الشعب الفلسطيني وحريته وحقوقه وكرامته! شهيدة الصحافة الفلسطينيَّة!
نقدِّم التعزية لأهلها الكرام إخوتي وأبنائي! ولأبناء وبنات رعية القدس للروم الكاثوليك! ولأبناء وبنات القدس! ولجميع زملائها وزميلاتها في رسالة الصحافة والدفاع عن أبناء وبنات فلسطين وعن المخيمات وأبناء وبنات مخيَّم جنين... وهي خالدة في ذكرى مئات الشهداء الذين غطت جهادهم واستشهادهم. وعبر مسيرتها الصحفية على مدى السنوات الطويلة، في مسيرة جهاد وطننا الحبيب فلسطين! ونتمنى الشفاء للصحفي علي السمودي مرافق الشهيدة شيرين.
ونرفع صوتنا عاليًّا مجلجلًا! وأضم صوتي إلى رعاة القدس الروحيين. ولْتسمعْ هذا الصوت المحافلُ العالميَّة! وصوت شهداء وشهيدات فلسطين الذين يُقتلون يوميًّا. إنَّ دماءهم هي بذار مستقبل فلسطين ونصر فلسطين! وقيامة فلسطين... ونقول رافعين الدعاء لأجل شهيدة الصحافة وأيقونتها، مصلّين مترحِمين على نفسها الطاهرة! ونقولُ بصوتٍ مُجَلْجِل لكي يصل إلى آذان العالم والمحافل الدوليَّة.
المسيح قام! فلسطين لها قيامة! للشهيدة شيرين قيامة! ولشهداء الأقصى قيامة! ولشهداء فلسطين قيامة! لأبناء وبنات فلسطين قيامة! هم أبناء القيامة!
المسيح قام، حقًا قام! والقيامة والخلود لشهدائنا!
في 11 آيار 2022






